الحب هو ألّا يكون لنا أن نقول أننا آسفون ، صرخت إيريك سيغال ابتهاجًا ، وأبقت عينيها ضمن إطار عدم التحديق المباشر مع الرؤية المسموحة ، شرعت تتحدث في نفسها : رباه ما هذه الملامح الفاجعة ، حرقت فؤادي تلك العيون الذابلة ، بها ألف قصة تروي نفسها بغموض العبارة والطريقة ، أسرتني تلك الأحداق الهادئة ، الشّعر الفحمي حكاية أسطورية تدلت إحدى خصلاته ، على جبينه الناصع كطوق من الياسمين قد زاد من جمال ، فينوس القديم ، خرافية تلك الشفاه الوردية ، كقطعة فراولة من جنة الخلد !
حنين ومحمود :
أخذت حنين نفسًا عميقًا ، تبعته بتنهيدة ، لفتت انتباه رقية ، الواقفة بجانبها ، تسألها عن نوع العصير الذي تريده ، لم تنتبه حنين لسؤال الصديقة المتكرر ، وظلت أصابعها تعبث بمحفظة نقودها الزرقاء دون علم بما تفعله ، وعيناها قد تسمرت بثلاجة العصير الكبيرة ..!
التفت رقية محاولة أن تعرف ما الذي شغل نظر حنين ، لتجد محمود الطالب الذي يكبرهم بمرحلتين دراسيتين واقفًا هناك ، يسرح شعره متخذًا من ظهر ثلاجة العصير الفولاذية مرآة له ، ضحكت وهي تخاطب صاحبتها : ما نوع العصير الذي تريدينه هذه المرة يا حنين ، عصير محمودي ؟
مشاعر مكشوفة :
ابتسمت حنين ، وعيناها ترقصان فرحًا ، أخذت نفسًا عميقًا ، وسرحت مرة أخرى إلى عالم الوصف بعد أن أصبح أميرها الفتى قرب ثلاجات العصير ، يتأمل احداهن ، وما فيها من أنواع ، قالت في نفسها : ويلاه ما هذا الطول ، نخلة من البصرة قد طلت عليّ .. لحظة ، أية نخلة تقصدين ؟ أو رأيت نخلة بيضاء !! .. انظري إلى بياض تلك الروح الواقف أمامك .. جمال روحي لا مثيل له .. قميص ذلك الأبيض ، أم نقاء قلبه ، أم أن الجمال ينبع وال…
سحبت نظرها فجأة وتوقف خيالها العاطفي عن الوصف الذي أساسه نظرها لا غير ، والتفت إلى جانب آخر ، بعد أن التقى إصرار بصرها بنظرة ، الذي انتبه إلى مراقبتها له من بعد ، شعرت أنه ربما فهم اصطناعها الحديث مع صديقتها ، وكشف محاولاتها الفاشلة ، بإخفاء إعجابها الذي عبأ المكان هذه المرة ، ولم يسترها البتة ، وهذه ليست أول مرة يراها فيها ، إذ تظنه يحفظ شكلها مع أنها طالبة المرحلة الأولى وهو الذي يكبرها بمرحلتين دراسيتين .
سقوط غير متوقع :
مرت أيامها بين مطر وشمس وهي تحاول أن تختبئ في كلتا الحالتين منه _ ربما _ كما كانت تظن ، أو من نفسها كما كانت تقول لها صديقتها دومًا ، وفي يوم جميل الطقس ، مشمس السماء ، عذب في وجوده بين الأيام بجوه الخريفي ، شرعت الساعة تنادي بالدخول إلى القاعات الدراسية ، وعلى مقربة من باب الدخول العام ، أنتزع الهدوء بضجة الطلبة ، وكثرتهم الواقفة حشدًا مدججًا بكتب العلم ، ولوازمه !
وبينما كان النقاش مستمرًا بين حنين وصديقتها عن القطة التي تقتحم عليهن جلستهن الصباحية في الحديقة ، وخوف بعضهن منها ، والمحاولات الجادة للتخلص منها بشكوى لعميد الكلية ، أو ربما يرفع الأمر لرئيس الجامعة !..
وفي لحظة مثلت قمة النقاش – الزحام عند الباب ، زاحمهن طالب متوسط القامة ، منتفخ العضلات ، صوت ضحكته يهز المكان ، ليتعمد دفع حنين ، قائدة الحديث الكائن بين فتيات المرحلة الأولى ، فسقط ما في يدها من كتب ، وأوشكت على السقوط ، لولا أن رقية أمسكت بذراعها ، وساعدتها على الاتزان قبل أن تقع .
ضحكات وسخرية وصدمة :
ظلّ صوت الشاب الضاحك يرن في الآذان ، وجميع الواقفين ، أو الماشيين ببطء شديد ، للدخول إلى البناية ينظرون بعيون مستغربة من الأمر ، غير مكترثين له !! إلا حنين ، فقد كاد يخنقها الغيظ ويقطع أوصالها ، وقبل أن ينطلق أي حرف ثائر من حرقة قلبها ، سحبتها رقية من يدها من بين الجميع .
وأخذت تهدأ من نفسها المنفعلة .. وأثناء خروجهما من منصة الحدث ، وانسحاب حنين من بين الطلبة ، وبين تأثير الحدث ، وكلام الصديقة الناصح الهادئ ، لاح لنظرها منظر محمود ، يقف على مسافة من موقع الحدث ، وهو يضحك لدرجة أن وجنتيه قد اشتعلتا حمرة واضحة ، وعيناه تنظران إليها بازدراء وسخرية !!
بداية مختومة :
ظلت حنين جامدة في مكانها ، مقاومة ما تراه أمامها ، وسؤال وحيد يتنقل بين عقلها وقلبها : أيعقل أن يكون ملاكها الأبيض النقي هو المسئول عن هذا ؟ ، دون أن تنتظر إجابة من نفسها ، أو حتى أن تفكر ملية بصحة الأمر ، التفتت بنفسها هذه المرة عنه ، وفي عينيها يرتسم حقدٌ ، كان في بدايته إعجابًا طفوليًا !!
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…