لا ينبغي لنا أن نتحيز لرأي ما حول شخص دون معرفتنا الوطيدة به ، ولا أن نحكم على فرد بسبب مظهره الخارجي ، فخارجنا لا يفصح دائمًا عما بداخلنا ، في مدينة بومباي الهندية المزدحمة ، كانت السيدة سيما تمسك يد ابنتها خوفًا عليها من الحشد الكبير ، الذي يمكن أن تتوه ابنتها خلاله في محطة القطار المزدحمة ، كان مجرد المرور عبر ذلك الحشد لركوب القطار أمرًا شديد الصعوبة .
وبعد عناء استطاعت السيدة سيما وابنتها ركوب القطار ، وما هي إلا فترة وجيزة ودخل القطار بائع وجبات خفيفة ، يحمل معه بعض الوجبات الخفيفة التي يحاول بيعها للركاب ، بدا البائع في حالة سيئة للغاية ، كان رث الثياب بملابس ممزقة ، تبدو عليه علامات الفقر والحاجة .
مر البائع الفقير من أمام السيدة سيما وعرض حزمة من الوجبات الخفيفة ، وهو يرجو منها شراءها فنظرت إليه السيدة سيما باشمئزاز ، ثم رفضت الشراء وطلبت منه المضي بعيدًا عنها ، ولكن ابنتها أرادت الشراء منه فمدت يدها لتأخذ وجبة ، وطلبت من والدتها أن تشتريها لها من هذا الرجل الفقير .
لكن السيدة سيما سحبت يد ابنتها على الفور ، وطلبت من البائع المغادرة فغادر البائع ولكن بعد أن ابتسم في وجه الصغيرة ، كانت السيدة سيما غاضبة جدًا بسبب الزحام والإزعاج ، الذي تمر به في رحلتها عبر القطار ، فهي لم تركب القطار منذ سنوات طويلة .
مر الوقت واقتربت الرحلة على الوصول ، وكان بائع الوجبات الخفيفة يجلس بجوار باب القطار ، فقالت البنت الصغيرة لأمها في تودد : يجب أن نعطيه بعض المال يا أمي ، فهو يبدو رجلاً فقيرًا وطيب القلب ، ولكن السيدة سيما رفضت المساعدة وأخبرت ابنتها ، أنه ليس شخصًا جيدًا .
وحذرت ابنتها من قائلة : إن مثل هؤلاء الناس هم من يخطفون الفتيات الصغيرات ، وبعدها مباشرة توقف القطار ونزلت منه السيدة سيما وابنتها ، وبينما كانوا يسيرون سمعت السيدة سيما صوتًا ينادي عليهم من الخلف ، فنظرت إلى الوراء ورأت بائع الوجبات الخفيفة يلوح لهم من بعيد ويناديهم .
فاعتقدت السيدة سيما أنه يطاردهم ، وبدأت تسرع مع ابنتها متجاهلة صيحاته ، وخرجت من محطة القطار وهو يتبعهم ويلوح لهم ، فسارت السيدة سيما بسرعة أكبر ، وأوقفت أقرب سيارة أجرة لتغادر على وجه السرعة ، حتى أنها دفعت ابنتها بغتة إلى الركوب .
وبمجرد ركوبهم سيارة الأجرة ، وصل بائع الوجبات الخفيفة إلى إليهم ، ولكن السيدة سيما طلبت من السائق أن يتحرك على الفور ، وفي تلك اللحظة شاهدت البائع يحمل سوارًا ذهبيًا يخصها ، فتوقفت ونظرت إلى البائع وأخبرته أن هذا السوار لابنتها .
وكانت المفاجأة حين أخبرها البائع : أن ابنتها أعطته سوار الذهب خاصتها ، وهي تنزل من باب القطار لذا كان يجري خلفهم ويلوح لهم ، كي يعيد السوار لتلك الفتاة الرقيقة ، وقبل أن يغادر سحب حزمة من وجباته الخفيفة ، وقال للسيدة سيما تلك الوجبة للفتاة .
وهنا أدركت السيدة سيما خطأها وتعلمت درسًا مدى الحياة ، وهو ألا تأخذ الناس بالظاهر ، كما كانت سعيدة جدًا لأن ابنتها لها قلب طيب ، ولكن شعرت بالذنب لتفكيرها السيئ في هذا البائع لمجرد مظهره المتواضع ، وعلمت أنه لا ينبغي أن نتحامل على شخص لمجرد مظهره الخارجي ، فالجوهر الداخلي هو الأهم والأعمق .
القصة من الأدب الهندي
مترجمة عن packets of snacks
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…