محال أن تحتمل مساء غامق يبقيك ساهراً دون دافع ! لا أود الكذب ، لا أفضل اعتناقه ديناً كغيري ، فربما هناك دافع من سهرتي هذا المساء ، ليتني أضع يدي على هذا الدافع ، أشعر بحالة من الاحباط المقصود ، لم أنا ساهرة ؟ لم أعادي قمر ليلتي ؟ ولم أشكو نفسي لنفسي !
طفل البوسنة :
الدوافع بمنطقيتها وجنونها أرهقتني زحاماً ، وفجأة لامست ذاكرتي شيئاً مادياً ، ربما كان وجه هذا الطفل هو الدافع ، رأيته على أول طريقي بالبوسنة ، وجهه داع للتفاؤل من بعيد ، بعد اقترابه اختلفت الصورة ، وتبدل الوجه ، هناك على بعد أمتار ، وجدته باسماً .
سعادة لكن من بعيد :
صاحب معنويات شاهقة تفوق ارتفاع قمة ايفريست ، من بعيد شاهدته من هؤلاء الأطفال مالكي مفاتيح السعادة والنجاح ، على أول طريقي أعتقد أنه حالم صغير يشدو كل صباح ، دون أن يحمل هموم الغد ، على بعد هذه الأمتار ، تخيلته مدللاً ، أحسسته يقفز للأعلى ويتمايل على جانبي الطريق من فرط السعادة ، هناك ..
حطام عن قرب :
رأيته يرتدي ألوان طفولية داعية للبهجة ، وفجأة تاهت الأمطار في دنيا الاقتراب ، وأصبحت مجاورة للطفل بالطريق ، لم يلتفت لي ، لم تجذبه هيئتي ولا لغتي ، ولا تعبيرات وجهي الصارخة بالدهشة ، ما هذا ؟ هل من أبجديات العقل أن أراه على بعد أمتار بصورة أخرى حطمت ملامحها المسافة ؟
نداءات :
شعرت وكأن أحدهم من صانعي الحرب مارس موهبته السوداء في خداعي بصرياً ، آملاً في أن يمتد ويصير فكرياً بالتبعية ، توقفت قارعة أجراس النداء العلني ، بكل ما لدي من صوت وإحساس ، راقت آذان الطفل لندائي ، فإذا به ينظر إلي بشيء من الرهبة ، وأن ترهب طفل هو بحد ذاته أمر لا إنساني المذهب .
أنا والطفل :
فاستجمعت لباقتي التي ربيتها على قواعد الحب والاحترام ، ودنيا المساواة وخلافها من قيم تعلمت كيف أحيا بها ولها ، منذ انضمامي لمنظمة اليونيسيف المعاونة للطفل بأرجاء واقعنا المزدحم ، بأمر اليونيسيف الانساني خاطبت الطفل ، تحدثنا لمدة من الوقت لا أذكر كم كانت ؟ خانتني ذاكرتي حينها وقد أكون أنا من أعطيتها ميعاداً آخر ولم أذهب !
طفل أم كهل :
شغلني الطفل الذي بقربه ، لم أجده طفلاً أبداً ، وجدته كهلاً في جلباب صغير ، وله عصا يتوكأ عليها ، علمت منه أن طفولته شاخت بفعل الحرب ، ودماء القتلى ، والأدخنة السوداء ، وبرودة المشاعر ، واقتلاع الجذور ، وضياع الحنين ، وجميعها جعلته يبدو شيخا في عمر طفل لا يفقه طلاسم غده رغم القهر بالبوسنة ، أخبرني أنه أخذ عصا جده ليسعى في الأرض أملاً ، إذا فحقاً ما رأيت !
عصا التحدي :
تلك الروح المبهجة التي استشعرت بوجودها بكيانه قبل اقترابي منه ، لم أكن أتخيل ولم تكن خدع وضعها أعداء السلام في طريقي ، إنها عصا التحدي التي أستند عليها ليجد واقع غير الواقع ، واقع يأتي بالشمس رغماً عنها .
أقدام ثابتة نحو الطريق :
البوسنة تحلم بعودتي ملاكاً يصلح أعمال الشياطين ، عبارته الأخيرة ، قالها لي ومضى ، بأقدامه الثابتة نحو الأمام ، لا أعلم إلى أين ذهب ؟ ولا كيف سيعود ؟ وما المهم في أن أعرف أنا .. الأكثر جدوى أنه يعرف طريقه جيداً بحجم يقينه بأجساد ووجوه القتلى من ذويه في البوسنة !
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…