وسط الزحام الذي يعرفه عصر كل يوم ، شارع المدينة تظهر بين المتسوقين والباعة فتاة لم تبلغ العشرين ، من عمرها وهي فتاة يعرفها التجار وأصحاب المحلات ، في تلك المنطقة ، وإن استمتعت إليها وهي تخاطبهم ، يخيل لك أنها تعرفهم جيدًا ، وكل يوم بعد غروب الشمس ، تظهر تلك التي يسمونها حورية ، وتكرر على مسامع كل ما تصادفهم كلمات نفسها ، وفيها تدعوهم لعرسها على حبيبها .
وكانت تذكر كل يوم أنه أت يحمل إليها أجمل باقة ورد ، كانت حورية فتاة ذات شعر أشقر وقوام رشيق ، ووجه في غاية الجمال وكانت تسير ترتدي الفتاة ، ذاته فستان أبيض جميل فيخال للبعض أنها عروس حقيقة.
كانت تتولى بنفسها دعوة الناس لعرسها الوشيك ، لكي يكونوا شهود على أجمل لحظات عمرها ، الغرباء من المتسوقين تستوقفهم حالتها ، فمنهم من يبتسم في وجهها ، ومنهم من ينظر لها في اندهاش من كلامها .
بل كانت بكلمات لا تنقصها اللباقة ، تدعوهم أيضا لعرسها وأحيانا تعتذر لهم لأنها لم تحضر معها بطاقات الدعوة للعرس ، حين يحل المساء وتغلق المتاجر تنصرف حورية ، وتمضي إلى باب عمارة قديمة ، وتجلس القرفصاء تتأمل الناس وهي تعبر من هناك .
حكايات كثيرة قيلت عن حورية ، وكل واحدة منها لا تقل غرابة عن الأخرى ومنها ، ما يشبه الخيال ومنها ما يزعم الجن والسحر ، تقول احدي الحكايات أن حورية الفتاة التي استقرت عائلتها في المدينة ، منذ عشرة سنوات وإن والدها توفي منذ ثماني أعوام ، كانت فتاة طبيعية .
ثم انقلبت حياتها راسًا على عقب منذ مساء ، ذهبت مع صديقاتها في جولة ما وعادت وبدا لأهلها تصرفات غريبة ، وزعموا جني تملكها منذ ذلك الوقت ، وذلك الجني يعدها بعرس لن يرى أحد مثله من قبل .
لكن ما حكته حورية ذات مساء لأحدهم ، وهي تجلس في باب تلك العمارة لم يكن فيه شيئًا ، من ما قيل من تلك الحكايات ، قالت للحاج مهدي وهو من التجار الأقدمين ، في السوق أنها كانت ضحية عصابة ، ويذكر الرجل أنها بكت وهي تنطق كلمة عصابة .
وحاول يعرف منها ولو القليل عن تلك العصابة ، ولكنها أمسكت نفسها عن الكلام ، ولم تكمل حديثها وعادت لوضع ، القرفصاء تنظر المارة فقرر الحاج مهدي ، أن يعاود المحاولة ولكنه تفطن لضرورة اختياره الوقت المناسب.
في أحد الأيام بينما الحاج مهدي عائدًا من صلاة الفجر ، رآها تجلس مقشعرة ترتجف من شدة البرد ، فذهب إلى منزله وأحضر لها ، غطاء وعاد به إليها فشكرته قائلة : شكرًا بابا ، صمت مطولا وهو يغالب الدمع وسألها : لماذا لا تذهبين إلى منزلك يا ابنتي ؟ ، فردت : منزلي ؟ لقد اغلق بابه في وجهي منذ زمان بعيد ، سالها : هل لازال في بيتك احد من عائلتك ؟ ، قالت : نعم كلهم هناك ، ولكن اتفقوا على التخلي عني .
كما علم الحاج مهدي منها أنها منذ 5 سنوات ، تعرفت على شاب من أبناء الجيران ، ولم تذكر اسمه وذكرت أنها أحبته ، ومال له قلبها وراقت لها كلماته الرقيقة ، بل وقد وعدها بالزواج لكن صار يبتذلها ، مقابل شيء لم تذكره وكانت تجلب له المال ، وكل ما هو نفيس في البيت وتعطيه له.
قرر الحاج مهدي أن يستشير زوجته ، في قرار بالغ الأهمية قبل أن يتخذه حيث عرض على زوجته ، ايواء حورية وترددت قليلًا ثم وافقت ، وبعد عدة أيام عرج على مكانها ولم يجدها هناك .
وعلى مدى 3 أيام ظل يمر من هناك ، ولم يعثر لها على آثر ولم تظهر في السوق ، ثم علم أنها وجدت ميتة وقد اثبت التشريح ، أنها راحت ضحية جرعة زائدة من المخدرات ، فعلم البعض أن ما كانت تذكره لا يزيد عن كونه تجربة ، حب أليمة ممتزجة بهلاوس تعاطيها المكيفات .
اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…
حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…
اختيار اسم المولود من القرارات الجميلة والمهمة لكل عائلة. إذا كنت تبحث عن اسم عربي…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…