أقبل رجل في الخمسين من عمره ، على زواج مرة أخرى ولعله لم يضع في حسبانه ، ما آل الأطفال الذين سيلدهم من زوجته الشابة ، لعله لم يفكر البتة في ذلك وهناك في الريف في قريته ، كان امراً طبيعياً أن يتزوج الرجل متى شاء ، وكثيرًا ما كان الواحد من الرجال هناك يتزوج اكثر من سيدة ، بلا سبب معلوم إلا من دخل إضافي ، يأتي به موسم فلاحة جيد .
والذين لا يستطيعون الزواج كانوا يزوجون أبناءهم ، في سن مبكر كان أحد تلك الرجال يدعى سيد ، والذي تقاعد عن خدمته في الجيش ، كان معروفًا بزيجاته التي تكررت فهناك من أحصى له ستة زيجات ، في كل مرة يحرص وقد استشار فقيه القرية ، آلا يجتمع في بيته أكثر من أربعة نساء .
وكان كلما أتيحت له الفرصة كان يتخلص ، من إحداهن يأتي باخرة مكانها واثنان ماتا بسبب النفاس ، وبناته من زيجاته الأولى تزوجوا وأنجبوا ، وقد صرفت الخدمة العسكرية مبلغاً من المال له كتعويض كان له .
وفي بيته كان هناك ثلاثة نسوة ، صرن تترقبن من ستكون رابعتهن ، وكان لا يساورهم أدنى شك من أن زوجهم سيفعلها مرة أخرى ، وذات يوم حضر سيد أحد الأعراس ، وكانت بعض الفتيات يؤدين رقصاتهن ، على دقات الدفوف وضوء القناديل ، وترددن أشعار وألحان .
كانت إحداهن طويلة القامة ، فمال سيد على رجل كان يجلس بجانبه ، وسأله عن أصل تلك الفتاة ورجح إنها تكون بنت فلان ، وهو رجل يعرفه الحاج سيد جيدا ، وبلا تردد قرر أن خطبتها في الغد .
وكان يعلم أن والدها لن يرد له طلبًا ونسي أنه جدلما يقرب عن عشرة أحفاد ، ويعلم أن القرار قراره هو وإن لا أحد من أبناءه أو بناته أو زوجاته يبدين اعتراض ما ، بل كان ما يعترض يخبره في مزاح أن خبز العرس ، ذاك سيخبزه بيده هو .
في صباح الغد مضي لمقابلة تلك الفتاة التي أرادها ، وكما توقع وافق الرجل دون أن يسأل ابنته عن رأيها ، وبعد أقل من شهر كانت تزف إليه وأعد له غرفة ، في منزله الذي يسكنه زوجاته الثلاثة .
أنجبت الفتاة ولدها الأول وكانت في السادسة عشر ، من عمرها وهو في الخامسة والستين من عمره ، اختار له اسم يوسف ثم توالت الولادات ، وصارت تلك الفتاة زوجته المفضلة ، والتي كان يلبي لها كل ما تطلب ، وطلبت منه أن تنتقل هي وأبنائها من القرية ، للعيش في المدينة واستجاب لمطالب تلك التي كان يهيم في حبها ، وبعد خمسة أعوام من زواجهما قرر الرحيل للمدينة ، وهناك كبر أطفاله الخمسة من زوجته تلك .
بعد سنوات ساءت حالته الصحية ولم تعد تسعفه في فرض سيطرته حيث تقدم به العمر ، وصار يحس بثقل السنين ولما بلغ عمر الثمانين كان ولده الأكبر من تلك الفتاة بلغ الخامسة عشر تفطن أنه يصعب ضبط إيقاع أسرته كما كان من قبل ، مما عجل من وفاته ومات وصارت زوجته أرمله .
وما تركه زوجها لم يعد يكفي خاصة ، بعد أن تقاسم كل ما له بين زوجاته الأربعة ، وفشل ولده يوسف في الدراسة ، بل صار يبتز والدته ويلح عليها في أن تعطيه من المال ، ما يشتري به من السجائر والكيف .
استغاثت الفتاة بأبناء زوجاته الاخريات ، وعرضوا المساعدة لكن مقابل تقاسم جزء من الإرث الذي خلفه لهم ، ووافقت وبعد عدة سنوات دب الفقر في تلك الاسرة ، واضطرت للعمل كخادمة في البيوت وتقاسمت ، ما تأخذه مع أبناؤها رغم حلمها في طفولتهم ، أن يكونوا سندا لها في الكبر .
تذكرت الفتاة إلحاحها لزوجها بالخروج من القرية ، للعيش في المدينة وندمت حيث صارت لقمة العيش تعادل العرق ، المتصبب وسلك أبناءها طريق السوء وصار يوسف ، وحشًا يهابه الكثيرون.
دعت الفتاة أبناؤها للاجتماع وقد أعدت فطور ، لم تعد مثله منذ زمن بعيد وسألتهم عن ما كانوا يصروا على طريقهم ، وكانت المفاجأة عندما هز يوسف رأسه نافيا ، وبدأت تتحدث معهم عن تعبها في عمل البيوت .
ثم دعت أبناؤها لتعلم صنعة تكون لهم مورد رزق ، كما أخبرتهم إنها اتخذت قرار ببيع المنزل وكان أكثر ما أثر في أبناؤها ، تعرضها للتحرش كلما خرجت للبحث عن عمل ، يوفر لهم سبل العيش ، وهنا فاق الأبناء عن سلوك أعمى أعينهم عن كثير من الحقائق ، التي غابت عن أذهانهم سنين طويلة ، ولم يعد الوقت يحتمل أكثر من ذلك .
اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…
حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…
اختيار اسم المولود من القرارات الجميلة والمهمة لكل عائلة. إذا كنت تبحث عن اسم عربي…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…