كان جون لو مارتو وزوجته فاليري ضمن مجموعة من مدرسي اللغة الفرنسية ، التي تم انتدابهم لتدريس اللغة الفرنسية ، في مدارس إحدى المدن ، فأستأجر الزوج منزل في وسط المدينة ، وكان المنزل بسيطاً لكنه يكفى لحاجته هو وزوجته ، حيث لم يكن لديهم أبناء بعد .
وكان كلاً من الزوجين يعملان في مدارس مختلفة ، ولكن كانوا يخرجان بنفس التوقيت وكل واحد ينطلق ، إلى مدرسته لبدأ عمله وأقام جون لو مارتو ، علاقة ودية مع بواب السكن ، ويدعى العم علي وكان رجلاً خدوماً ويساعد كل السكان ، ويسدي لهم خدمات شتى ويكتم الرجل الكثير من الأسرار .
وعندما توطدت العلاقة بين العم علي ومدرس اللغة الفرنسية ، طلب منه أن يبحث له عن خادمة تقوم بأعمال المنزل ، وبعد عدة أيام أحضر العم علي للمعلم المرأة ، التي ستتولى أعمال المنزل.
تحدث معلم الفرنسية مع الخادمة ، عن آجرها الأسبوعي وطلب منها بدأ العمل ، في بداية الأسبوع ، وكان عم علي هو الضامن لتلك المرأة ، التي تخطت الأربعون من عمرها وعملت الخادمة ، ستة أيام في الأسبوع وكان الأحد هو يوم عطلتها الأسبوعية ، وكانت أحيانًا تضطر للبقاء لساعات متأخرة ، من الليل خاصة في الأيام التي كان معلم الفرنسية يدعو أصدقائه المعلمين لتناول العشاء معًا .
كان بقائها لساعات متأخرة من الليل أمر يزعجها كثيرًا ، حيث تجد بصعوبة وسيلة مواصلات تنقلها ، إلى بيتها حيث تسكن مع زوجها كما لاحظ جيرانها خروجها ، من بيتها كل يوم باكرًا وعودتها في المساء ، حاملة قفة تضع فيها ما تضعه لها فاليرى من طعام وكان جون لو مارتو ، يشعر بالارتياح تجاه عمل تلك الخادمة ، وعبر لعم علي عن امتنانه له .
وذات يوم طلبت الخادمة من فاليري ، أن تأذن لها بالغياب يوم الاثنين لتصحب زوجها إلى المستشفى ، ويومها علمت فاليرى أن تلك الخادمة هى المعيلة الوحيدة لأسرتها بعد إصابة زوجها بشلل أطرافه السفلى ، بعد تعرضه لحادث سير ووافقت فاليرى وبحلول يوم الاثنين اصطحبت الخادمة ، زوجها على كرسي متحرك نحو المستشفى .
كان زوجها مازال يأمل في الشفاء ، واستعادة القدرة على المشي وكان أكثر ما يؤلمه ليست عاهته المستديمة ، بل اضطرار زوجته للعمل في المنازل لتسديد حاجات البيت والعلاج ، حيث لم يكن لديه تأمين وأنفق كل ما أدخر مما أضطر ، بالموافقة لزوجته على الخروج للعمل بالمنازل .
استقبلهم الطبيب بعد انتظار دام ساعة ونصف ، وفحص ساقيه والحوض وفوجئ الطبيب ببوادر تجاوب للعلاج ولم يصدق الزوج ، لما سمع الطبيب يقول له أنه يرى بعض الأمل في استرجاعه قدرته ، على المشي وزاد الطبيب أن ذلك يتطلب السفر ، إلى الخارج ولم تكن زوجته ترى وجود إمكانية للسفر إلى الخارج ، للعملية وهي تعلم أن ذلك يتطلب امكانيات ليست متوفرة ، لديها فاستسلمت لقدرها.
وغادرت المستشفى وهي تدفع بالكرسي المتحرك للامام ، وأخبرها زوجها أنه يريد أن يتجول داخل المدينة ، وكانت زوجته تلبي له كل ما كان يطلبه دون تذمر ودعاها الاصيلة ، لأنها الوحيدة التي لم تتخلى عنه بل ، وأحيانًا وهو يغالب دمعه كان يردد أنه لولا زوجته تلك ، كان سيخرج للتسول .
وبينما تتجول في المدينة استوقفها وجه ، تعرفه كان يشتري بعض الطعام أنه جون لو مارتو الذي كانت تعمل عنده وخشيت المرأة أن يفهم الفرنسي ، أنها تركت العمل اليوم لتفسح زوجها المقعد ، وتقدم نحوها جون وفي الحال همست لزوجها ، وأخبرته أنه الفرنسي الذي تعمل عنده .
وكان زوجها يجيد التحدث باللغة الفرنسية ، فألقى التحية على جون لو مارتو وظلا يتحدثان طويلًا ولاحظت الخادم أنه كان يشير عدة مرات لساقيه المشلولتان ، وعرض عليهما جون أن يوصلهما إلى منزلهما ، ولكن الزوج افهمه أنه يتنزه قليلًا ، فوعدهما جون ورحل .
ذكر زوجها ما قاله له جون لو مارتو ، حيث أخبره عن طبيب ماهر في مارسيليا بفرنسا ويستطيع أن يعالجه ، وبعد أن انهى الزوجان نزهتهما عادا إلى المنزل ، وذهبت الخادمة في يوم الثلاثاء إلى منزل جون ، وفاليرى لتكمل عملها وكانت المفاجأة ، عندما أخبرتها فاليرى أن جون فكر بجدية ، في مساعدة زوجها لاستعادة قدرته على الحركة ، بل وأخبرتها أن إحدى الجمعيات ، ستتكفل بالمصاريف .
لم تكن الخادمة تصدق ما سمعته وعادت لتخبر زوجها ، وفي اليوم التالي حضر لمنزلهما السيد جون ، لاستخراج تصريح سفر له وبعد ثلاثة أشهر أصطحبه جون إلى فرنسا ، وودعته زوجته في المطار وكان هناك ، من ينتظرهما في مطار مارسيليا ، وبعد ثلاثة أيام أبلغتها فاليري عن خضوع زوجها للعملية وأن أمل الشفاء كبير .
وجاء اليوم المنتظر وذهبت الخادمة لتنتظر زوجها في المطار ، وظلت تنتظر حتى خرج لها زوجها مرة أخرى على كرسي متحرك ، فأحست بخيبة أمل ثم نظرت إلى السيد جون لو مارتو ، وكأنها تسأله عن صدق ما كان يقول وعند باب المطار رأته ينهض من الكرسي المتحرك ، ويستعين بعصا ولم تكن قد رآته واقفاً ، على ساقيه منذ أربعة أعوام مضت .
ركضت نحوه وعانقته بحرارة ، وعادت وكأنها استعادة حياتها وابتسامتها من جديد ، وظلت تخدم جون لو مارتو ، وزوجته فاليري حتى بعد أن استعاد زوجها القدرة ، على المشي واستعاد عمله ، وكانت تقول أن تفعل ذلك لترد جزء مما فعله حون لو مارتو ، معها ومع زوجها
اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…
حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…
اختيار اسم المولود من القرارات الجميلة والمهمة لكل عائلة. إذا كنت تبحث عن اسم عربي…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…