في حدود الساعة العاشرة مساءً ، وعلى بعد عشرة أمتار وقبل أن يبلغ باب منزله ، رأى حمادي ثلاثة رجال يخرجون من المنزل المجاور ، ولم يتمكن من رؤية وجوههم ، وركبوا سيارة كانت تنتظرهم ثم انطلقوا ، ويعلم حمادي أن المنزل الملاصق لمنزله تسكنه أرملة قد توفى زوجها منذ عامين .
تجاوزت تلك المرأة الستين عام ، وكانت قليلاً ما تغادر منزلها ، ثم دخل حمادي منزله وظل منظر الرجال الثلاث يشغل باله ، ويعيش حمادي مع زوجته بمفردهما في المنزل منذ خمسة أعوام ، بعد أن تزوج كل أولاده وفي الصباح قص لزوجته ، عن الرجال الثلاثة الذين رآهم ليلة الامس .
شاطرته زوجته حيرته فتلك الأرملة ، لم تحدثها يوماً عن عائلتها وتذر أنها لم تراها من قبل ، تستقبل ضيوفاً أنهى حمادي حديثه ، ونهض للخروج إلى السوق ، وعندما فتح الباب لفت انتباهه وجود تلك السيارة مرة أخرى ، فوقف بضعة ثوان خلف الباب ، ثم تحرك وتطلع إلى أرقام تلك السيارة .
وأثناء سيره رأى حمادي صديقاً مشتركاً ، بينه وبين زوج تلك الأرملة ، وكان ضابطاً للشرطة لكنه تقاعد عن العمل منذ خمسة سنوات ، فرأى أنها فرصة ليتحدث معه عن الذي رآه بالأمس واليوم .
ولذلك دعاه إلى كأس شاي في مقهى قريب ، وأخبره أنه يريد التحدث معه في أمر هام يشغل باله ، وما أن وصلا إلى المقهى حتى اتخذا مكاناً في زاوية المقهى ، مال حمادي وهمس في أذن صديقه ، ليخبره بما رآه بالأمس .
وتحير إذ لم يسبق انه رأى تلك الأرملة ، تستقبل ضيوفاً خاصة من رجال ، فظهرت على صديقه علامات الانجذاب للحديث ، بل وأخبره أن ما زاد من انشغاله أنها رأى تلك السيارة بعينها ، واقفة أمام منزل الأرملة في ذلك الصباح وأخرج من جيبه ، ورقة قد سجل بها أرقام تلك السيارة .
ذكر حمادي أن ما يخشاه أن تكون تلك الأرملة ، قد أصيبت بأذى فقاطعه صديقة وسأله : هل تستطيع زوجتك أن تطرق بابها ؟ ، فرد : نعم فأنا لا أظن أن ذلك مستحيلاً .
بل وطلب منه صديقه ، أن يحاول التوصل إلى رقمها فقام حمادي بالاتصال بزوجته ، وسألها إذ ما رأت جارتهم الأرملة اليوم ، لكن لم تراها زوجته في ذلك الصباح ، رغم أن عادة تقابلها ويتبادلان الحديث ، فشعر حمادي أن الأمر يدعو إلى القلق.
فأخبر صديقه أنه عليه أن يذهبا إلى منزلها ، ويطرقا الباب ثم نهضا الرجلان وغادرا المقهى وقد بدأت السماء تمطر ، وكان البرد قارص فعاد حمادي إلى منزله ، وأخبر زوجته أنه عليه أن يذهب ليطرق باب منزل الأرملة ، للاطمئنان عليها فخرج ووصل إلى منزل الأرملة ، وقرع الباب .
ظل حمادي يطرق باب المنزل عدة مرات ، ولكنه لم يجيبه أحد وكانت السيارة التي رآها في الصباح ، قد اختفت فاتصل فوراً بصديقه وألغه بالأمر ، بل وأخبره ان قلقه قد تضاعف فطمئنه صديقه ووعده بإجراء بعض الاتصالات ، وفي عصر ذلك اليوم وصلت سيارة الشرطة إلى منزل الأرملة .
صعدا صديقه وحمادي مع الشرطة للنفاذ إلى منزل الأرملة ، عن طريق السطح وعندما وصلا إلى الطابق الأول ، لاح لهما ضوء خافت اقترب ضابط الشرطة ، وسمع صوت أنين فدخل الضابط وأضاء الأضواء ، فرأى على السرير امرأة بدأت تفقد وعيها ، وقد كانت مربوطة إلى السرير وبيدها حبر أزرق .
طلبت الشرطة سيارة إسعاف وخبيراً في فتح الأبواب ، ونقلت المرأة إلى المستشفى وكانت حالتها سيئة للغاية ، وبعد عدة أيام تمكنت من التحدث مع رجل الشرطة ، وذكر أن الرجل الذي قد تأجر منها أحد طوابق المنزل ، أرغمها على التوقيع على وثائق بيع المنزل ، وحكت أنه شخصًا ربطها في الفراش ، وأخر هددها بالسكين إن لم توقع الوثائق .
استنتج ضابط الشرطة أن ربط امرأة في الفراش ، وتركها دون طعام أو شراب يرجع إلى رغبتهم في التخلص منها ، ولكن الجناة يريدون أن تكون الطريقة طبيعية تبعد عنهم الشبهات .
فوضعت الشرطة حراسة متخفية على منزل الأرملة ، وبعد أسبوع تم ملاحظة سيارة تشبه التي أخبرهم بها حمادي ، تقف أمام منزل الأرملة للمرة الثالثة ، ونزل رجلا من السيارة ونظر يميناً ويساراً ، ثم توجه نحو منزل الأرملة .
فهجم رجال الشرطة وامسكا به ، واصطحبوا هو ومن معه إلى مركز الشرطة ، وقد اعترفوا بما فعلوه ونقل ملف القضية ، إلى قسم الجنايات للتحقيق في الأمر ، والتوصل إلى عقاب وهكذا انقذ جمادي تلك الأرملة ، من شر هؤلاء الرجال الثلاثة .
اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…
حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…
اختيار اسم المولود من القرارات الجميلة والمهمة لكل عائلة. إذا كنت تبحث عن اسم عربي…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…