تدور أحداث القصة حول المبادئ بين الغنى والفقر ، والتي تتمثل في علاقة الحب التي تجمع رجل ثري ، لكنه كبير بالعمر وحبيبته الفتاة الشابه عشرينية العمر ، وما قد يدور بينهما في تلك العلاقة .
القصة:
حينما ارتعش جسده بقوة خارجة عن إرادته من صدمة الحقيقة ، تذكر أيام طفولته عندما كان يهدده والده بالعقاب ، لقد كانت كلمات صديقته ، مثل الرصاص بقلبه الممتلئ بحبها ، ولكنه كان مضطر للقبول بالقدر .
فما الذي جعله يقوم بإلغاء سفره ومفاجأتها ، فقد تركها البارحه وهي في غاية السعادة بعد تسجيل البيت الأنيق باسمها ، فدعته لوليمة سخية للاحتفال سويا ، لدرجة أنه اعترف لها بأنها البالغة الخامسة والعشرين من عمرها قد علمته هو المشرف على أعتاب الستين فن الحب .
لقد وقف فى الردهة المعتمة كاللص ، دون أن يصدر صوت فقد كتم أنفاسه ، وهو يصغي لحديثها الهاتفي ، كانت الفتاة منبطحة شبه عارية على إحدى الأرائك بالمنزل ، وتمسك بيدها اليسري سلسة ذهبيه معلقه فى رقبتها ، والتي قد أهداها لها فهي تعرف جيدًا كيف تحصل على ما تريد دون أن تطلب .
لقد أدرك أنه من الصعب على رجل في الستين أن يشرح لماذا صار عاشقًا ، لقد جعلته تلك الجنيه يفتح عينيه على الحقيقة ، فلقد كره زوجته بسبب اهمالها لجمالها وأنوثتها ، فلقد اكتسبت من السمنة على مدار السنين ما يكفي لكي تصبح غير مغرية له ، وغير مثيرة أيضًا .
وقد كان ينسي نفسه أمام نظرات تلك الفتاة وهي ترنو له بعينيها ، بنظرات طويلة وملحه ، فقد كان مستعد لأن يدفع حياته ثمن لحظة سعادة كثيفة ، ثم أصغى أكثر إلى المكالمة الهاتفيه ، من ذا الذي تتحدث معه عبر الهاتف ، كما لو أنه هو ، من ذا الذي تستخدم تلك العبارات نفسها وبموسيقي صوتها نفسه التي تتحدث اليه به ، لهذه الدرجة كانت موهوبة وبارعة في التمثيل .
كان مازال مستمرًا فى المدخل ، ويده في جيبه تقبض على العلبة المخملية الزرقاء والتى بداخلها الخاتم الماسي ، الذي أراد أن يفاجئها به ، أنهت المكالمة واتجهت إلى الحمام ، وهي تغني نفس اللحن ذاته وهي تحضر نفسها لحفلة غرام .
هذه المرأة التي حولت حياته وقلبه السميك الى فراشة رشيقة ، وجعلت لحياته إيقاع جديدًا ، فقبلها كان مقتنعا تمامًا بالحياة الأسرية المستقرة وسط أولاده وأحفاده ، مقتنعًا بشريكة عمره الأبدية منتظرًا لشيخوخة بلا أمراض ، كم كانت تلك الحياة بائسة ، لا يتخللها فرح حقيقي .
كم كان مملًا حقًا خوف من حوله عليه ، وهم يوجهون له النصائح بالتقليل من السفر والتدخين ، لأن عمره وكبر سنه لم يعد يحتمل ذلك ، وكم كانت تلك الوصايا الأشبه بالوصايا العشرة عن صحته ودواءه أكثر مل .
إلى أن دخلت تلك المرأة فى حياته ، فشعر كما لو كان يدشن عمرًا جديدًا ، فلم يعرف مشاعر بذلك الزخم من قبل ، رغم علاقاته الغرامية المتعددة ، فقد بدلته تلك المرأة وجعلته يشعر بسعادة حقيقة كرجل .
أما الآن ماذا يفعل ، هل يقتحم عليها المنزل ويفاجئها بسماعه المكالمة الهاتفيه متهم اياها بالخيانة ، هل هو قادر على أن يواجهها بذلك ، وكيف فاته أن فتاة فى عمرها لم تكن تحب رجل فى مثل هذا السن لذاته ، أنها بالتأكيد تهب جسدها إليه مقابل المال الذي يغدقها به ، والهدايا الثمينة والأسفار والمنزل الأنيق الذي سجله باسمها ، فهي لم تعد بالتأكيد بحاجة إليه ، بل قادرة على أن تدعو عشيقها أو عشاقها إلى البيت .
دمعت عيناه وهو واقف متسمرًا في مكانه ، ويملأ قلبه الفضول بمعرفة ذلك الرجل الذي استخدمت معه نفس عبارات العشق التى تقوله له ، خرجت من الحمام ، وقد غزى المكان عطرها المثير ، والذي حرك نيران الشهوة بداخله ، وتذكر كم أتى زاحفًا لتلك الجنية محملًا بالمال والهدايا لمجرد امتلاكها .
وتذكر حياته من قبلها وسط أسرته وأحفاده ، ووسط أصدقاؤه الكهول ، وكم من الوقت الذى كان يقضيه في لعب الورق دائمين الحديث عن الماضي ، اذ انه لا مستقبل لهم ، وفي تلك اللحظة تذكر أيضا أن تلك الشابة كانت محبة للمال لدرجة الطمع ، ولكن كانت ذات ذوق رفيع ، وكانت ذات ثقافة عاليه تجعلها تكتب من النثر كلمات جميله .
وكم كانت تحقد على طبقة الأثرياء ، وكانت تلعن دائمًا الزمان ، فهي ترى أن فتاة مثقفة وجميلة مثلها ، لا يمكن أن تظل فقيرة كما هي ، وأنها سوف تسعى بكل جهدها لكي تصبح من طبقة الأثرياء .
وقد كتبت له ذات مرة شعر خاص به ، وكم كان جميلا كلماته ، فمن قال أن أجمل الشعر أكذبه ، أليس أجمل الحب أكذبه أيضًا ، كم كان مذلًا وصعبًا أن يقف متسمرًا مكانه وهو يرغب بها بشدة ، وكم كان صعبًا عليه أن يقف منتظرًا حتى يأتي عشيقها لتخونه معه ، اتجه إلى خارج المنزل وكأنه مطرود من الجنه .
وظل منتظرًا ذلك العشيق في الخارج ، حتى أتى شاب رشيق ، وعندما حدق في ثيابه هوى قلبه فهو يلبس قميصه ، لقد فهم الآن لماذا كانت تختفي بعض قداحاته وبعض ثيابه ، لقد كان يظن أنها تضيع منه في أسفاره ، لكنها كانت تهديها لعشيقها بوقاحة .
وجد نفسه مجبر على تقبل الحقيقة أنها فتاة فى مثل عمر ابنته ، انها ابنة زماننا هذا زمن الخديعة ، وتذكر أنه دعاها ذات مرة من عامين ، لحضور فيلم سينمائي أعجبه وقد كانت أحداث الفيلم تدور حول رجل ثري أحب فتاة صغيره ، وأهداها كل ما يملك وبعد أن امتلكت كل ثروته تركته ومات من قهره ، وقتها أخذ يسب ويلعن تلك الفتاة ، أما هي ردت عليه معترضة وقائلة (لا تتحدث على المبادئ ما دام هناك فقر) .
وبالفعل كيف لفتاة في مثل عمرها تعاني من البطالة ، أن تحصل على منزل أنيق وأموال ، وأن تصبح ثرية في وقت سريع ، إلا بهذه الطريقة ، حتى لو استطاعت العثور على عمل ستأخذ راتب بالكاد تستطيع منه أكل العيش ، تخيل نفسه وهو يواجهها بالحقيقة ، بحقيقة خداعها وخيانتها له ، وماذا سيكون رد فعلها ، إن ردها سوف يكون متوقع ، ستقول له اسمع المعادلة واضحة ، إنها لم تبخل عليه طوال عامين بمشاعرها وجسدها ، حتى أنه اعترف بسعادته الغامرة معها وهو لم يبخل معها بالمال أيضًا .
كم كانت الحقيقة قاسية لماذا دائمًا يسعى الناس لمعرفة الحقيقة ، إن الكذب أجمل بكثير ومريح جدًا ، انطلق عائدًا الى منزله ولأسرته ، وعندما طلب المصعد ، وضع يده في جيبه فتحسس العلبة الزرقاء وأصابته غصة وهو يعترف لنفسه أن الخاتم لها .
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…