كان جلال طفلاً وحيداً لان والدته أصيبت بمرض خطير ، تعذر عليها الإنجاب مرة أخرى ، وكان جلال دائمًا ما يشعر بالملل من وحدته ، فلم يكن لديه أخوات أو أصدقاء ، وبسبب تلك الحياة التي عاشها جلال منذ طفولته ، كبر وكان يعاني من مرض نفسي .
حتى أصبح جلال محباً للوحدة ، والمكوث في المنزل طوال الوقت ، ولم يعد يحب الاختلاط بالناس ، وظل جلال على تلك الحالة طوال المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية ، ولكن ما أن التحق بالجامعة ، بدأ جلال يختلط بالناس ، وبدأ يكون صداقات ، أثرت الحياة الجامعية إيجابياً على نفسيته ، ولكن ظل هناك شيئاً يعاني منه ، وهو إحساسه أنه غريباً عن باقي الشباب ، وعن حياتهم ومرت الأيام واستمرت حياة جلال على هذا الوضع.
جلال يعود لطبيعته:
تخرج جلال من الجامعة وحصل على وظيفة جيدة ، مما ساعدته على الخروج من عزلته ووحدته ، حتى صار جلال شخصاً طبيعياً تماماً ، ومرت السنوات وكانت الحالة الصحية لوالده تضعف يوماً بعد يوم ، فأخبر والديه بأنهما يريدا أن يزوج ، وبدأت ، والدة جلال تبحث له عن زوجة مناسبة له ، حتى وجدت فتاة محترمة ومن أسرة أصيلة .
زواج جلال :
ذهب جلال مع أهله إلى منزل الفتاة ، للتقدم لخطبتها وكان لدى أهل الفتاة شرط ، وهو أن تعيش الفتاة مع زوجها في منزل ، منفصل عن منزل والديه وكان أهل جلال معارضون لتلك الفكرة ، لأنهم يريدون العيش بالقرب منه ، حاول جلال يقنع والدته أنه لن ينساهم ، أن حصل على سكن بعيداً عنهم وسيظل يتردد عليم ويزورهم ، وبعد محاولات كثيرة وافق أهل جلال ، بأن يكون له منزلاً مستقلاً ، وعاد أهل جلال لأسرة الفتاة لتحديد موعد الزواج .
تزوج جلال وكانت حياته سعيدة للغاية ، وكان أهل جلال فرحين بتلك الفتاة ، التي أدخلت السرور والبهجة إلى قلب ابنهم جلال ، وكان يتردد على زيارتهم مرة كل أسبوع ، واستمر الحال على ما هو عليه لمدة عام كامل .
جلال يقصر في حق والديه :
بدأ جلال يقصر في حق والديه ، ولم تكن الزيارات سوى في المناسبات ، وكانوا يتمنوا رؤيته لكن كان جلال يعتذر لهم لبعد المسافة بينهم ، وطول ساعات العمل وبعد مرور أربعة سنوات ، جاءه خبر وفاة والده ونزل الخبر مثل الصاعقة على جلال ، خاصة أن قبل وفاته طلب والده رؤيته ، ولكن لم يتمكن جلال من تلبية طلب والده .
مرضت والدة جلال وعجزت عن الحركة ، وكان جلال يود أن تعيش معه في المنزل ، ولكن زوجته لم توافق على هذا الاقتراح ، بحجة أنها مشغولة ولن تستطع العناية بها ، وعندما سمعت والدته هذا الكلام ، شعرت بالقهر الشديد وامتنعت عن الذهاب إلى منزله.
تعويض عن التقصير :
قرر جلال أن يعوض والدته عن التقصير الذى فعله في حق والده ، فأحضر خادمة لوالدته وقرر زيارتها باستمرار ، بل وكان يخصص يوم العطلة لتناول الطعام معها في إحدى المطاعم ، واستمر ذلك الوضع لمدة عام لكنه عاد يهمل والدته ، ويكتفى بالمكالمات الهاتفية للاطمئنان عليها .
وفى يوم من الأيام وبينما جلال كان نائماً ، جاءت مكالمة هاتفية له تخبره الخادمة ، بأن عليه أن يحضر لمنزل والدته أنزعج جلال ، وأسرع إلى منزل والدته حتى وجدها راكضة على الفراش ، بدون حركة فحملها وركض نحو المستشفى ، وهناك أخبره الطبيب بوفاة والدته .
ندم بعد فوات الأوان :
شعر جلال بالندم حيال والدته ، التي حملت به تسعة اشهر وعانت في تربيته حتى كبر ، وفى اليوم الثاني قام بدفن والدته ، وبعد مرور عام قرر جلال بيع منزل والده ووالدته ، وذهب جلال إلى منزل والديه ، ودخل غرفة والدته وبدأ يجمع ملابسها ، ويتطلع إلى عطرها ومصحفها ، وسجادة الصلاة الخاصة بها والتي عادت له ذكريات والدته ، ظل جلال يبكي بحرقة وتمنى لو كان الزمن يعود به ، لكان أكرم والده ووالدته أفضل اكرام ، واهتم بهم أبلغ اهتمام .
قصة عن أحداث واقعية .
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…