الدين المعاملة ، هكذا حثنا ديننا الحنيف ، في التعامل مع بني البشر ، فلا نقابل الإساءة بالإساءة ، بل نحرص على مقابلتها بالإحسان ، اقتداء بأفعال رسولنا الكريم ، نبينا محمد صل الله عليه وسلم ، فقد تعرّض نبينا إلى مواقف كثر ، تأذى فيها كثيرًا ، إلا أنه لم يكن يرد الإساءة بإساءة ، بل كان يقابلها بإحسان ، فلا يتعدى على غيره ، أو يأتي على حقوقهم ، وهذه من الأخلاق الحسنة .
الحكاية :
سامي طفل مشاغب ، اشتهر دائمًا بأنه غير هادئ ، ويحب التكاسل والتأخر يوميًا عن موعد المدرسة ، وكثيرًا ما تعدى على زملائه بالضرب والعنف ، مما تسبب في كراهية من جانب الزملاء له ، خاصة وأن أفعاله كانت سيئة للغاية ، فقد كان يتعدي بالضرب على كل من هم أصغر منه عمرًا ، ويسرق طعامهم ، وإذا ما حاول أحدهم الدفاع عن نفسه ، كان ينال نصيبه من الضرب المبرح ، من جانب سامي .
كانت مديرة المدرسة ، دائمة العقاب والتوبيخ لسامي ، وكثيرًا ما استدعت ولي أمره إلى المدرسة ، إلا أن كل ما تعرض له من عقاب ، لم يثنيه للأسف ، عن أفعاله وشغبه الدائمين .
وكان لسامي زميل بنفس صفه ، يدعى أحمد ، وكان أحمد على العكس تمامًا من سامي ، فكان خلوقًا هادئًا ، يمرح ويلعب مع أصدقائه بود ، ومتميز أيضًا ، بحسن استماعه لمعلميه ، وتفوقه دراسيًا ولا يظلم أيًا من زملائه .
وفي أحد الأيام ، قام أحمد بالاجتهاد قليلاً ، واستطاع أن يحل مسألة عسيرة على الجميع ، وكانت إجابته صحيحة ، فقامت معلمته بالتصفيق له بنفسها ، أمام زملائه ومنحته وسامًا ، يعلقه على صدره بصفته الأكثر تفوقًا بين زملائه .
فرح أحمد كثيرًا بالوسام ، وشعر بالفخر وقام زملائه بتهنئته ، إلا أن سامي كان يحمل في قلبه حقدًا كبيرًا على أحمد ، وقرر أن ينتزع منه أحمد زميله فرحته .
عندما ذهب أحمد في طريقه ، عائدًا إلى المنزل ، عقب يوم دراسي طويل ، قابله سامي في الطريق ، وقطعه عليه ، وطلب من أحمد أن يعطيه الوسام ، فرفض أحمد أن يمنحه جائزته ، وأخبره أنه وسام قد أُعد خصيصًا له ، فغضب سامي ، وضرب أحمد وسرق وسامه ، وتركه يجلس أرضًا وهو يبكي بشدة .
تغيب سامي عن المدرسة ، بعد تلك الواقعة لعدة أيام متواصلة ، كان زملائه قد فرحوا بشدة لغيابه ، وتمنوا ألا يعود إليهم مجددًا أبدًا ، إلا أن أحمد كان هو الوحيد ، الذي شعر بالقلق عليه ، وقرر أن يزور سامي في بيته ، فرفض الزملاء واستنكروا قول أحمد بشدة ، إلا أن عامر كان الوحيد الذي وافقه الرأي ، بضرورة السؤال على زميلهم ، حتى وإن كان مؤذيًا .
ذهب أحمد وعامر إلى منزل سامي ، وطرقا الباب لتفتح لهما والدة سامي ، وتستقبلهما بترحاب كبير ، ثم أدخلتهما لرؤيته ، فوجدا سامي مريض بشدة ، وقد تعذر عليه الخروج من المنزل بسبب مرضه الشديد ، وجلسا بجواره ، فبكى سامي بشدة واعتذر من أحمد ، عما فعل معه وقال لهما ، أنه آسف لكل أفعاله السيئة .
التي أبعدت كل من حوله عنه ، فقال له أحمد المهم أنك الحمد لله ، بخير مهما حدث ، وسوف تشفى قريبًا ، وأما عني فأنا قد سامحتك ، لأن الله عز وجل قال لنا في كتابه الكريم (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) ، وفي تلك اللحظة تعانق الأصدقاء جميعًا ، وقرر أحمد أن يمنح سامي الوسام ، كعهد صداقة بينهما .
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…