نمر جميعًا بلحظات حزن ، أو هم قد تطول أو تقصر ، ولكن الفائز منا هو من يستطيع ، أن يحوّل تلك اللحظات الصعبة ، إلى فوز وفرح .
ولا يصل الإنسان ، إلى تلك المرحلة في تحويل غضبه أو حزنه ، إلى لحظات من الفرح ، سوى بعد أن يصل إلى مرحلة متقدمة ، من حسن الظن بالله ، والثقة التامة به ، في أن ما يحدث معه ، هو دافع له للتقرب من الله ، حتى يحصل ويفوز بكل ما هو أجمل .
الحكاية :
هادية فتاة صغيرة ، هي الشقيقة الصغري لشقيقين يكبرانها بعدة أعوام ، ومن المفرتض أن فتاة مثلها تكون مدللة ، إلا أن شقيقيها لم يكونا يتعاملان معها سوى بالقسوة ، والدعابات السخيفة طيلة الوقت .
كانا دائمًا ما يلقيان على مسامعها ، حديثًا ساخرًا ، كلما أرادت أن تعبر عن رأيها ، أو تفعل شيئًا ، فيقولان لها ، أنت صغيرة وتتحدثين! ثم ينفجران بالضحك ، فيما تدمع عينا هادية باكية ، إلا أن بكائها ، لم يكن يزيد شقيقيها ، سوى إصرارًا على الاستمرار بالسخرية منها .
ضاقت هادية من أفعال وكلمات شقيقيها ، فذهب تشكو لأمها ، إلا أن رد فعل أمها لم يكن كما أرادت ، فقد عاتبت الشقيقين ، بصوت منخفض وهي غير مبالية بشكوى الصغيرة ، وبدلاً من أن يتوقف شقيقيها عن السخرية ، بدآ يتماديان أكثر .
حزنت هادية بشدة ، وذهبت تشكو لأبيها ، من أفعال شقيقيها ، فنهر الشقيقين ، وربت على كتفي هادية وقبّل جبينها ، ولكن هذا الفعل ، لم يوقف الشقيقين عن أفعالهما ، لم ترغب الصغيرة في مواصلة الشكوى ، وبدأت تفكر كيف تعالج هذا الموقف من تلقاء نفسها ، فوجدت أنها كلما أبدت حزنًا وانسابت دموعها ، كلما تمادى شقيقيها في كلامهما الجارح ، فقررت أنها كلما سمعت منهما ما يؤذيها ، فسوف تذهب لغرفتها ولا تتحدث إليهما .
مرت الأيام ، وكانت هادية تنفذ ما بدأته ، فكانت كلما ضايقها شقيقيها ، ذهبت لغرفتها وأغلقت الباب عليها ، ولا يسمع لها أحد صوتًا ، كانت هادية تغلق الغرفة كثيرًا على حالها ، دون أن تتحدث لأحد ، حتى أن شقيقيها قد لاحظا ذلك ، وبدآ يتساءلان عما تفعله الصغيرة وحدها ، في تلك الفترات الطويلة من الصمت !
انتبهت الأم أيضًا إلى أن هادية ، لم تعد تجلس برفقتهم مثلما مضى ، وظل الجميع يحاولون معرفة ما تفعل ، إلا أنهم فشلوا في ذلك ، أتى اليوم الذي خرجت فيه هادية عن صمتها ، وطلبت من أمها أن تشارك في مسابقة القرآن الكريم ، فأجابتها أمها بدهشة أعلم أنك متفوقة ومتميزة دراسيًا يا هادية ، وأعلم أيضًا أنك تحفظين شيئًا ، من كتاب الله الكريم ، ولكن أن تشاركي في مسابقة لحفظة القرآن كاملاً !
أجابتها هادية مبتسمة ، أنها عندما كانت تغلق غرفتها عليها ، بالساعات كانت تجلس لتحفظ ، آيات الله وكتابه الكريم ، وقد شعرت براحة كبيرة ، عندما ذهبت إلى غرفتها أول مرة ، وهي غاضبة من حديث شقيقيها ، فجلست تبكي ، ثم امتدت يدها لتقرأ شيئًا من القرآن ، فشعرت براحة كبيرة تغمرها ، وأقبلت على القرآن تحفظه ، وهي مستمتعة بشدة .
شاركت هادية في المسابقة ، واستطاعت أن تحوز على المركز الأول بين حفظة القرآن الكريم ، ونالت تكريمًا متميزًا ، وشعرت في تلك اللحظة ، بأنها قد استطاعت تحويل لحظات حزنها ، إلى فرح دائم ، فهي قد فازت فوزًا عظيمًا .
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…