في إحدى الليالي الصيفية ، خرج السلطان يتجول بالمدينة بعد أن شعر ببعض الضيق المفاجئ ، وصاح على أحد حراسه ، يأتيه برئيسه من أجل أن يخرج في جولة برفقته ، وكان هذا السلطان قد اعتاد على التجول في المدينة ، من وقت لآخر وهو متخفيًا ، وبمجرد أن لاقاه رئيس حرسه ، حتى بادره السلطان قائلاً ، هيا نخرج نتمش قليلاً ، فأنا أشعر بالضيق ، فوافقه قائد حرسه وخرج بصحبته ، يتجولون بين شوارع المدينة .
أثناء تجوالهم لاحظ السلطان أمرًا غريبًا ، كان السلطان قد وصل إلى أطراف المدينة ، رأى رجلاً قد ارتمى بمنتصف الطريق ، والناس حوله يتحركون ويسيرون من حوله ، دون أن يطرف لهم رمشًا ، أو يساعد أحدهم على رفعه ، فاقترب منه السلطان فإذا بالرجل قد مات! اندهش السلطان كثيرًا من ردة فعل الناس ، كيف لهم أن يتركوا رجلاً ميتًا بهذا الشكل ، دون أن يفكر أحدهم في غسله وتكفينه ، واحترامه بالدفن كما يليق بخلق الله .
صاح السلطان فتجمع الناس حوله ، دون أن يدرون بأنه هو سلطانهم ، فسألهم بغضب وحزن شديدين ، من هذا الرجل؟ وكيف تركتموه ميتًا هكذا على قارعة الطريق ، دون أن يفكر أحدكم بحمله ودفنه؟ فأجابه أحدهم ، وقال له هذا رجل زنديق .
كان يشرب الخمر ويزني ، فقال له السلطان أليس هذا الرجل من أمة محمد عليه الصلاة والسلام ، فأجابوه أن نعم ، فطلب منهم السلطان أن يساعدوه على حمله ، إلى بيته وعندما دخلوا به على زوجته ، فإذا بها تبكيه بشدة.
ظل السلطان ورئيس الحرس ، داخل منزل الرجل المتوفى وجلسا برفقة زوجته المكلومة ، بعد أن انصرف الناس جميعهم ، ولاحظ السلطان أن زوجة الرجل ، لا تردد سوى أشهد الله أنك كنت من الصالحين ، فاندهش السلطان كثيرًا ، وتعجب من قولها فبادرها بالسؤال عن زوجها الراحل ، وقال لها كيف تقولين أنه كان من الصالحين ، والناس يقولون أنه كان معاقرًا للخمر ويزني ؟ مما تسبب في عدم اكتراثهم لوفاته وتركوه على قارعة الطريق ، دون أن يفكر أحدهم في حمله إلى منزله ، حتى طلبت أنا منهم ذلك فساعدوني حتى أتينا به إلى هنا .
أجابت الزوجة السلطان وقالت له ، لقد كان زوجي رجلاً تقيًا يخش الله ورسوله ، فكان يذهب كل ليلة إلى الحانة ، يشتري ما بها من خمور ، قدر ما يستطيع حتى يفرغ المحل منها ، ويحضرها إلى المنزل ، ونفرغها سويًا بالمرحاض ، فيحمد الله عزوجل ويقول أنا أخفف عن المسلمين ، ثم يذهب إلى الغانيات ويعطي كل منهن مبلغًا من المال ، ويقول لها تلك الليلة من عندي ، أغلقي بابك عليك ، ويعود يحمد الله ويقول خففت عنها ، وعن شباب المسلمين .
كان الناس يشاهدون ويرون ما يحدث من الخارج فقط ، فهو بالنسبة لهم يذهب كل ليلة يشتري الخمور ، ويطرق أبواب الغانيات في منتصف الليل ، فيتحدثون عنه بسوء ظنونهم دون أن يحاولوا أن يفهموا ما يحدث ، واعتدلت المرأة وقالت للسلطان ، عندما قلت لزوجي أن الناس يتحدثون بشأنه بالسوء .
فقال لي لا تخافي سوف يصلي علي سلطان المسلمين والعلماء والأولياء ، فقال لها السلطان متعجبًا وهو يسبح الله ، والله قد صدق زوجك ، فأنا السلطان وغدًا نغسله وندفنه ونصلي عليه ، وبالفعل في اليوم التالي ، صلى عليه السلطان وحضر الجنازة كبار المشايخ والعلماء
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…