لا تغتر بهبة أو نعمة ، منحها الله لك دون غيرك ، فكل منا وهبه الله عزوجل ، الكثير والكثير من النعم ، التي لا تعد ولا تحصى ، ولكنه ميز البعض منا على الآخر ، حتى نكمل بعضنا بعضًا ، ونظل سندًا لكل من حولنا ، وهم كذلك بالنسبة لنا ، لذلك فالغرور ليس صفة حسنة ، يتخذها البعض سبيلاً ، للتباهي والتفاخر وتعيير إخوته ، بأنه أفضل منهم ، في حين رزق الله غيره ، بأشياء لا يجدها في نفسه .
ويُحكى أنه كان هناك شجرة تفاح ضخمة ، تقبع في الغابة الجميلة ، ذات الأشجار العالية والمياه النقية ، والحيوانات الأليفة ، وكانت شجرة التفاح ذاخرة بالكثير من الثمار الطيبة ، فكانت تتمايل مغرورة بنفسها ، وفخورة بشدة بحباتها التي تزينها .
وكانت شجرة التفاح تنظر دائمًا بغرور ، إلى شجرة الزيتون التي تجاورها ، وتقول لها بزهو واضح ، أنا أفضل منك فأنا أكثر شبابًا وجمالاً منك ، تتجدد أوراقي باستمرار ، كل عام وثماري جميلة الشكل والرائحة ، فهي باللون الأحمر الذي يزين كل ما يغطيه ، ويضفي عليه البهاء والجمال ، حتى يأتي الجميع صغارًا وكبارًا لرؤيته ، والتمتع بالنظر إليه والحصول على قدر ، ولو بسيط من ثمراتي الناضجة الطيبة ، أما أنت فصاحبة أوراق عتيقة ، لا تتجدد كل ربيع مثل أوراقي ، ولا يستطيع أحد أن يأكل ثمارك ، ذات الطعم المر دائمًا ، ولا يقترب منك أحد .
كانت هذه الكلمات تجرح شجرة الزيتون ، فهي طيبة ولا ترغب في أن تجرح غيرها ، بردها عليه على الرغم مما تتعرض له من إساءة ، صديقتها شجرة التفاح .
وفي أحد الأيام ، جاءت شاه صغيرة جائعة ، وطلبت من شجرة التفاح أن تمنحها بعض الثمار ، أو الأوراق الطيبة حتى تسد جوعها ، إلا أن شجرة التفاح الأنانية ، صرخت في الشاه بغضب ورفضت إعطائها الطعام ، فبكت الشاه وفرت راكضة من أمامها ، وهي تبكي من شدة الجوع .
شاهدت شجرة الزيتون الطيبة كل ما حدث ، فنادت الشاه ودعتها تأكل من ثمارها وأوراقها ، فأكلت الشاه الصغيرة حتى شبعت ، وشكرت الشجرة الطيبة ، وانصرفت مودعة لها وهي تدع لها الله كثيرًا.
بعد وقت قليل ، جاء بعض الصبية وحاولوا قطف بعض ثمار ، من شجرة التفاح ولكنها غضبت منهم ، وقامت بإخفاء ثمارها بين طياتها وأوراقها ، وأسقطت من حاول من الأطفال تسلقها ، للحصول على الثمار ، فمضى الأولاد والحزن يبدو على ملامحهم .
فشاهدت شجرة الزيتون ما حدث ، ونصحت صديقتها بألا تفعل هذا مرة أخرى ، وأن تكون سخية ، ولكن الشجرة المغرورة أبت أن تفعل ذلك ، وفي المساء حلت عاصفة شديدة وأمطارًا قوية ، على المكان فلم تستطيع شجرة التفاح حماية ثمارها ، فسقطت ثمارها ، كلها ولم يبق منها شيء على الشجرة وذبلت هي تمامًا .
وتحولت إلى شجرة جافة وقبيحة ، صارت الشجرة الجميلة قبيحة الشكل ، ولا رائحة لها فبكت شجرة التفاح بشدة ، وتألمت من أجلها شجرة الزيتون ، وقالت لها أنها حاولت مساعدتها ، ونصيحتها بأن تشكر الله ، وذلك بمنح ما وهبها الله إياه ، بكرم وسخاء ولكنها هي من أبت ذلك ، فأجابتها شجرة التفاح بأنها فعلاً محقة ، وكان يجب عليها أن تفعل ذلك ، ومن الآن سوف تتغير وتصير أكثر سخاء وعطاء .
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…