صدق رسولنا الكريم حين قال ، رحم الله امرؤ عرف قدر نفسه ، فلكل شخص مهارات وقدرات خاصة به ، وهبها الله إياها من أجل أن يبدع في عمل ما ، وليست قدراتنا جميعًا واحدة أو مكررة ، بل لكل منا قدر وقدر يمكنه من خلالها أن يصنع ما هو جميل ، ويتحمل بعض الشقاء في سبيل أن ينتج شيئًا جميلاً ونافعًا ، وكذلك الحيوانات والدواب التي سخرها الله لنا من أجل خدمتنا ، والقيام ببعض الأعمال المختلفة لنا ، وكل منهم له قدرته الخاصة والمميزة أيضًا .
للأسف يعمي الطمع وقلة الرضا ، البعض عن مشاهدة قدراتهم أو رؤيتها بنظرة صحيحة ، نظرًا لأنهم ينظرون لقدرات من حولهم ، فيعميهم ضيق بصرهم وبصيرتهم عن رؤية ما لهم ، ولعل حمار قصتنا الغاضب غير الراضي ، فعل مثل هذا الأمر .
فهو ينظر إلى من حوله ويشعر بأنهم مرفهون ، في حين يستخدم هو لحمل الأشياء الثقيلة ، ويجذب الساقية من أجل رفع دلو المياه ، ويدر الماء الوفير من أجل ري المزروعات ، ويستخدمها أصحاب الاسطبل الذي يعيش به ، في تنظيف المكان له وإطعامه وسقي الماء لغيره من الحيوانات التي تمكث معه داخل المزرعة ، ولكن الحمار الغاضب الناقم على حياته وعمله لم يكن يعجبه هذا الأمر .
ففي أحد الأيام عاد الحمار من عمله بالحقل ، ودخل إلى البيت الذي يعيش به ، ولكن في الطريق إلى بيته رأى الشخص الذي يعمل لديه وقد وقف يداعب كلبه ، ويقذف إليه بقطع الحلوى والطعام ، ويسامره ويربت على شعره الجميل ، والكلب يتراقص أمامه وهو سعيد للغاية باهتمام صاحبه به ، فغضب الحمار بشدة وتساءل بحنق شديد ، لماذا يداعب صاحبه هذا الكلب ، وينساه هو ويتركه لحمل الأشياء الثقيلة ؟
فكر الحمار قليلاً وهو في ضيق شديد ، وقال لنفسه يبدو أن صاحبي يداعب الكلب نظرًا لأنه جميل ، أو لأنه يرقص له كلما داعبه ، فهو يهز ذيله باستمرار ويضحك الأولاد ، وعندما يفعل مثل تلك الحركات الراقصة ، وفكر الحمار لماذا لا أرقص مثل الكلب هذا ؟
ظل الحمار طوال الليل يفكر كثيرًا ، بشأن مسألة الرقص أمام صاحبه ، وقال في نفسه إذا ما رقصت أمام صاحبي هذا ، ولسوف يعطيني الكثير من الذرة والشعير ، ولن يحملني الكثير من الأثقال كل يوم وسوف يسعد بي ، بالإضافة إلى تواجدي مع الأولاد ومعه ، نتسامر ونضحك سويًا ، فأنا أقوى من هذا الكلب الضعيف ، وسوف أصبح أفضل منه في الرقص بفضل قوتي .
لاح الصباح في اليوم التالي ، وقام الحمار يشد في حبله ، الذي يربطه داخل الاسطبل ، حتى انقطع فخرج يجري مسرعًا نحو منزل صاحبه ، وبدأ يرفس ويرقص وما أن رأى صاحبه ، حتى ركض نحوه في محاولة منه للقفز على كتفيه ، كما يفعل كلبه ولكن صاحب البيت ، فزع من هجمته بشدة وأخذ يركض محاولاً الابتعاد عنه ، في حين صرخ الأولاد في فزع شديد من الحمار .
أخذ الحمار ينهق ويرفس ، حتى تكسرت الأطباق ، وسقطت كتب الأولاد أرضًا وتمزقت أوراقها ، وكُسرت المنضدة وتحطم المنزل ، إثر ضربات الحمار القوية بالمنزل .
أتى الجيران وحاولوا الإمساك بالحمار وبالفعل تمكنوا من تقييده لإنقاذ جارهم وأولاده من الحمار اللعين ، وبدؤوا يوسعون الحمار ضربًا وركلاً ، ومن بينهم صاحب المنزل الغاضب ، فشعر الحمار بفشل خطته ، وأنه قد أخطأ في حق صاحبه وظلم نفسه ، وندم بشدة على ما فعل ، واقتنع أن لكل حيوان منهم قدرات خاصة ، وهبه الله إياها لتحمل المشقه أو الركض بسرعة .
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…