تحكي القصة الرائعة عن قيمة الشجاعة والخُلق الحسن والتسليم لقضاء الله وقدره ، والتضحية في سبيل ممارسة الشعائر الدينية من تسبيح وتهليل واستقبال كل يوم جديد بأمل وتفاؤل ، وهذا هو ما فعله الديك كوكو .
كان الديك كوكو متزوجًا من الدجاجة كوكي ، وكان لهما بعض الأطفال من الكتاكيت الصغار ، كانت زوجته الدجاجة من أكثر الدجاجات التي تبيض ، لذلك لم تقرر زينب صاحبة المنزل أن تذبحها ، فكيف يمكنها أن تحصل على البيض إذا ما فرطت ، في دجاجتها كوكي البيوض ، وتلك المهارة هي ما أنقذتها من عملية الذبح دائمًا .
أما الديك كوكو فقد كان ينتظر مصيره المشؤم ، كل يوم بحزن وأسى ، فقد استمع إلى نصيحة والدة زينب لها ، والتي أخبرتها بألا تذبح كوكو سوى بعد أن يؤذن ، وهنا تعلم أنه قد صار ديكًا ووجب ذبحه ، ولطالما راودت كوكو الكوابيس بأنه يُذبح وينتزع ريشه ويؤكل أيضًا ، وظل كوكو يكتم هذا العرف الذي نبت فوق رأسه .
ويحاول ألا يظهر لزينب كلما أتت تطعمهم ، وحاول كثيرًا ألا يؤذن ، ويا لها من مشقة كبيرة ، فها هو يتطلع كل يوم إلى الديكة على أسطح المنازل المجاورة وهي تؤذن ، وتستقبل لفجر وملائكته وهم يسبحون جميعًا ، بحمد الله ويشكرونه ولا يتأخرون لحظة عن ذكره ، بينما هو يكتم صوته وأذانه خشية الذبح والموت يا لها من حياة بائسة .
كان لديك كوكو يشعر بالإهانة ، عندما يجد أبناءه يحاولون أن يؤذنوا ، وهو يستطيع القيام بذلك ولكنه يخشى حد السكين ، وكم من مرة سمع فيها أبناء الجيران يتهامسون بشأنه ، هل تعلم أنه قد حاول أن يبيض مثل كوكي ، ولكنه لم يستطيع ذلك قط ، فهو ذكر لا يبيض ولا يمكنه ذلك ، وكانت كوكي تشعر بما يعتمل في نفسه ويشعر به من ألم ، خاصة عندما يبزغ الفجر معلنًا سطوته على الظلام ، فكان كوكو ينفش ريشه ويحاول أن يؤذن ، ولكنه يتراجع في اللحظة الأخيرة مع نظرات ، كوكي الخائفة عليه .
كان أكثر شيء يؤلم كوكو هو أنه يسمع أذان الفجر ، ولا يشارك الديكة الآخرين فرحة قدومه ، ويرى الملائكة حوله في كل مكان ، ولا يستطيع أن يسبح مثلهم ، استمر كوكو في تفكيره طويلاً ، حتى حسم قراره واتخذه دون رجعه ، فهو سوف يؤذن ويعلن بزوغ الفجر ، ويسبح ربه ويهلل بحمده ، سوف يؤذن ولو كانت هي المرة الأخيرة في حياته ، قبل أن يُذبح ويؤكل ، سوف يرفع رأسه أمام أبنائه ويثبت لهم قدرته .
رفع كوكو رأسه مع أذان فجر اليوم الجديد ، وانطلق يؤذن بكل ما فيه من قوة وعزم ، أذن بكل ما به من طاقة ، كانت عيناه تلمع كلما رأى الملائكة يطوفون أمامه ، فيرفع صوته أكثر بصوته القوي الذي لم ينافسه فيه ديك من قبل ، حتى أن زينب قد نهضت من فراشها بمجرد سماعه ، وقد تهلل وجهها فرحًا وقالت ، أخيرًا أيها الديك العنيد أذنت لنا والآن حان وقت ذبحك .
انتظر كوكو مصيره المحتوم بالذبح ، ولكن زوج زينب نهرها وأصر على عدم ذبحها كوكو ، فهو من أيقظه بصوته الجميل من نومه ليصلي إلى الله ، وأقسم أن صوته أحب إليه من أي صوت آخر ، هذا لأنه لم يفكر في قيمة الذبح بقدر ما كان يفكر في قيمة التسبيح ، والأذان ورفع صوته لله وحده ، ومجرد أن مُنعت وينب من ذبحه حتى أذن الديك فرحًا ، وعاد لأسرته وهو فرح وهم أيضًا فرحون بوجوده معهم
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…