مازن وسحر طفلان صغيران ، يعيشان في منزل متوسط الحال في قرية جميلة ، وقد اعتادا على الذهاب سويًا إلى المدرسة ، والعودة منها سويًا أيضًا ، وفي أحد الأيام كان مازن وشقيقته ، في طريقهما إلى المنزل وقد مرا في هذا اليوم ، ببستان صغير ممتلئ بالفواكه ، حيث تتدلى الفاكهة من بين الشجيرات داخل البستان ، فدخل الطفلين إلى البستان وأخذا يتأملان ، تلك الأشجار وثمارها الناضجة .
وأثناء تأمل سحر لإحدى أشجار التفاح ، قال لها مازن انظري إلى تلك الخيوط هناك ، فاستدارت سحر لتجد خيوطًا بيضاء شفافة ورفيعة ، فانبهرت بها وأخبرها مازن ، أنها خيوط العنكبوت فبسطت سحر يدها ، للإمساك بخيوط العنكبوت ولكنها اختفت فجأة ، فضحك مازن وأخبرها أن العناكب تصنع لنفسها بيوتًا ، من خيوط ضعيفة ورفيعة للغاية ، ما أن يتم الإمساك بها حتى تتدمر فورًا .
تساءلت سحر بدهشة لم تفعل العناكب هذا الأمر ، ومن الممكن أن تعيش بالكهوف مثلاً حيث تحتمي ، بدلاً من تلك الخيوط الرفيعة وسهلة التدمير ، فضحك مازن ساخرًا لابد أن هذا الأمر يعود إلى ضيق تفكير العناكب .
أثناء حديث الطفلين ، كان العنكبوت زوزو يقف متواريًا ، داخل الشجرة ويستمع إليهما ، فسمع مازن يخبر شقيقته بأن العنكبوت مخلوق أحمق ، وعندما سألته شقيقته لم يقول هذا ، أجابها بتهكم أن العنكبوت يترك القصور الفاخرة ، والخزائن الذاخرة بما لذ وطاب ، ويذهب ليبني بيته من خيوط واهية وضعيفة ، في الأماكن القاحلة ولو امتدت إليها الأيادي ، لتهدمت بسرعة .
هنا انزعج العنكبوت زوزو من هذا الحديث ، وخرج من مكانه خلف إحدى أوراق الشجرة ، وقال لمازن كيف لك أن تتحدث بهذا الأسلوب عني ؟ هل آذيتك في شيء من قبل ، فأنا موجود في هذا المكان من زمن بعيد ، ولم أتلف شيئًا او أدمر محصولاً أو ثمارًا ، فلماذا تتحدث بشأني بتلك طريقة .
فنظرت سحر إلى شقيقها ، بعد أنا فاجأها العنكبوت بجوابه ، وأستكمل قائلاً لمازن أنه يقيّم الناس ، من وجهة نظره الظاهرية دون النظر إلى حقيقتها وباطنها ، حيث اتهمه مازن بالحمق لأنه اتخذ من الأماكن المهجورة ، بيتًا له دون القصور ، ولكن في الحقيقة أن زوزو يفعل ذلك ، لأن تلك الأماكن هي التي توفر له طعامه ، وإذا نظر إلى الناس من حوله ، لوجد كل شخص يعمل في عمل مختلف عن الآخر ، وإلا لارتاحوا جميعًا وبحثوا عن الرفاهية .
ولكن مازن رفض الاقتناع بكلام العنكبوت زوزو ، وأخبره أنه صغير للغاية ولا نفع له ، فحزن زوزو منه وذكّره ، بأن الرسول عليه الصلاة والسلام ، عندما اختبأ داخل الغار ، سخر الله له العنكبوت ينسج خيوطه في سرعة ، ليحميه من غدر المشركين ، وهذا ما خدعهم بالفعل لأن بيت العنكبوت ضعيف ، فإذا كان الرسول قد مر من خلاله لكانت خيوطه ، قد تقطعت .
ثم أشار زوزو إلى ذبابة علقت بخيوطه ، فابتسم وأخبر مازن وسحر بأن الله ، قد أرسل إليه رزقه حيث علقت تلك الذبابة بخيوطه لكي يأكلها. فشعر مازن بالخجل من العنكبوت زوزو واعتذر على ما بدر منه ، وقال فعلاً الأحمق هو من ينظر إلى ظاهر الغير وليس باطنه وجوهره الحقيقي ، ويعتمد على الغير في الرزق ، بينما الله وحده من يرزقه كيفما يشاء .
اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…
حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…
اختيار اسم المولود من القرارات الجميلة والمهمة لكل عائلة. إذا كنت تبحث عن اسم عربي…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…