الأرنب الجميل سمسمة ، هو أرنب طيبة القلب وتعشق أصدقائها من سكان الغابة ، في أحد الأيام خرجت سمسمة بحثًا عن الطعام ، لأولادها الصغار فذهبت تتجول بالغابة يمينًا ويسارًا ، وأثناء تجولها المعتاد مثل كل يوم ، سمعت صوتًا آتيًا على مقربة منها ، يستغيث ويقول: النجدة .. فليساعدني أحدكم .. أنقذوني .

توقفت سمسمة قليلاً لتتبين مصدر الصوت ، ثم أكملت طريقها نحو الشجيرات الصغيرة على بعد أمتار منها ، وما أن أزاحتها حتى وجدت شبلاً صغيرًا ، كان عالقًا بين شباك بين الصيادين ، ففكرت سمسمة قليلاً ماذا لو أنقذته ثم صار أسدًا ، وكبر وحاول أن يوقع بها كي يأكلها ؟ ظلت سمسمة الأرنب تفكر كثيرًا ، وارتعبت من فكرة أن يكبر الشبل ويأكلها ، فقررت أن تتركه وترحل .

كادت سمسمة أن تستدير وترحل ، ولكنها توقف مرة أخرى إثر بكاء الشبل الصغير ، وهو ينتحب بشدة ويرجوها ألا تتركه عالقًا بشالبك الصيادين هكذا ، وقال لها أرجوك لا تتركيني هنا برفقتهم وفي قبضتهم ، فرق قلب سمسمة كثيرًا مع بكاء الشبل الصغير ، وقالت سوف أنقذه وليكن ما يكون .

اقتربت سمسمة من الشباك وأخذت تقرضها بحذر ، حتى استطاعت أن تصنع فتحة صغيرة بها ، وأخرجت الشبل الصغير من محبسه ، وخلصته من قبضة صياديه ، ثم أطلقت ساقيها للرياح راكضة قبل حتى أن يتوجه إليها ، الشبل الصغير بكلمة شكر على صنعها!

مرت السنوات وصارت سمسمة أرنبًا ، عجوزًا كبيرة الحجم وبطيئة الحركة أيضًا ، وبينما تتجول بالغابة في أحد الأيام ، إذا بها فوجئت بذئب يقف أمامها بعينين غادرتين ، فارتبعت بشدة ووقفت لا تدري ما تفعل ، إلا أنها استجمعت قواها وركضت نحو منزلها ، ولكن بطء حركتها الشديد مع ثقل جسدها ، جعلا محاولتها بداية عنوانها الفشل بالطبع ، وبالفعل أسرع الذئب خلفها ولحقها وأمسك بها .

بدأت سمسمة تنتحب وتبكي بشدة ، فقد علمت أنها هالكة بلا محالة ، وفجأة دون مقدمات سمعت سمسمة صوتًا هادرًا ، يخرج من بين الأشجار ويأمر الذئب بأن يتركها ، فنظرت والدموع تملأ عينيها فوجدت أسدًا كبيرًا ، هو صاحب الصوت وقد خرج من بين الأشجار وبالفعل ، تركها الذئب بخوف شديد وهرب فارًا من أمام الأسد .

بعد أن ركض الذئب وفر من أمام الأسد ، نظرت سمسمة بخوف إلى الأسد وقالت له ، هيا أجهز علي وكلني فأنا بدينة وثقيلة الخطى ، ولن أستطيع مقاومتك أو الهرب منك ، فابتسم الأسد رغمًا عنه وقال لها ، أنه لا يريد أكلها بل يريد شكرها ، فهي من أنقذت حياته من أيدي الصيادين ، فنظرت له سمسمة بذهول ودهشة .

وسألته كيف أنقذت حياته ! فأخبرها أنه هو ذلك الشبل الذي كان قد وقع في شباك الصيادين ، منذ عدة أعوام ولم تعطه الفرصة حتى يشكرها ، عقب أن خرج من بين الشباك التي كان عالقًا بها ، والآن شاء الله عزوجل أن أقابلك مرة أخرى ، لأشكرك ويكون لي الشرف بأن أنقذك كما أنقذتني من مصيري المجهول ، واقترب الأسد من الأرنب سمسمة وقبل يدها ، وشكرها مرة أخرى بحنان وانصرف.

وقفت سمسمة مندهشة وهي لا تصدق ما حدث لها ، وتذكرت هذا الشبل وفكرت كم صار أسدًا قويًا وكبيرًا ، وسارت سمسمة عائدة إلى منزلها وهي تحدث نفسها ، أن بالفعل ليس جزاء الإحسان إلا الإحسان ، وأن من يزرع خيرًا سوف يرد له خيرًا أيضًا ، ولن يحصد إلا خيرًا .

Lars

منشور له صلة

قراءة تاروت الابراج اليومية ليوم الاثنين 16/3/2026 مع ملك التاروت جاد

قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…

3 ساعات منذ

فنجان الابراج اليوم الاثنين 16/3/2026 اذار مارس

فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…

3 ساعات منذ

توقعات الأبراج اليوم حظك اليوم الاثنين 16/3/2026 اذار مارس

توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…

3 ساعات منذ

حساب البرج الطالع من ساعة الولادة

حساب البرج الطالع من ساعة الولادة هل تريد معرفة البرج الطالع الخاص بك بدقة؟ يساعدك…

12 ساعة منذ

اعرف برجك الصيني

اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…

يوم واحد منذ

حساب الخارطة الفلكية

حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…

يومين منذ