في الغابة الجميلة ، المطلة على نهر تتلألأ مياهه ، مع شروق الشمس كل يوم في الصباح ، وتمنحك جمالاً لم تراه عيناك من قبل ، مع ضوء القمر المتوهج ليلاً ، تعيش مجموعة من الأرانب الصغيرة معًا ، يأكلون ويمرحون ويعملون ، كان حياتهم لطيفة وهادئة للغاية لسنوات طويلة ، حتى أتى الفيل الكبير .
هذا الفيل الضخم له أربعة أقدام وخرطوم طويل ، وأذنين كبيرتين ، وما أن يمر بمنازلهم في الغابة حيث يخرج للتنزه كل يوم ، فيدمر بيوتهم التي شقوا وهم يعملون على إنشائها ، فما كان منهم سوى أن تذمروا وغضبوا جدًا مع عدم مراعاة الفيل ، لحقوق جيرانه الأرانب عليه .
اجتمعت الأرانب الغاضبة معًا ، في أحد الأيام على ضفاف النهر حتى يبحثون فيما يجب عليهم فعله ، بشأن الفيل وكيف يمكنهم الحفاظ على بيوتهم ، في ظل وجود بالغابة .
قال أحد الأرانب عند اجتماعهم ، أن الفيل له خرطوم طويل وسناه كبيرتان ، بالإضافة إلى ضخامة أطرافه ، ونحن ضعاف ببنيتنا هزيلة وأحجامها صغيرة ، فكيف لنا أن ندخل في صراع مع هذا الفيل الكبير ؟
بينما قال آخر مستشيرًا إخوانه ، ما رأيكم لو تركنا له تلك المنطقة وذهبنا إلى مكان آخر ، حتى لا نواجه هذا الفيل الضخم المعتدي ؟ فأجابه أكبرهم مستنكرًا كيف لنا ، أن نترك أرضنا ووطننا الذي نعيش فيه ، بتلك السهولة لأي حيوان من حيوانات الغابة ، يعتدي عليه وهو معتمد على ضخامته وقلة حيلتنا ، لا والله ما نترك أرضنا أو وطننا هذا دون دفاع عنه .
فاقترح آخر أن تذهب مجموعة صغيرة منهم ، وتذهب إلى الفيل حيث يسكن ويستعطفونه ، حتى يترك منازلهم بلا تدمير ، فاستنكر البعض ما تم اقتراحه كيف يستعطفون معتديًا عليهم بهذا الشكل ، ضعفهم ليس وسيلة حتى يشعروا بالذل هكذا .
هنا تحدث أرنب آخر وقال ؛ هذا الفيل على الرغم من ضخامته إلا أنهم أصحاب حق ، وهو مهما بلغت قوته البدينة فقد لا يستطيع التغلب ، على قوتهم العقلية وتفكيرهم ، وهذا هو واجبهم نحو أرضهم التي عاشوا وترعرعوا فيها سنوات طويلة ، وهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق النصر عليه ، بقوة التفكير والعقل .
تحمست الأرانب جميعها وقد عزموا على تخليص أرضهم ، من هذا المعتدي البغيض دون أن يتركوا منها شبرًا واحدًا له ، وتساءلوا فيما بينهم عما يجب أن يفعوا ، فأجابهم الأرنب صاحب الخطة أنهم سوف يحفرون للفيل حفرة ضخمة ، في الطريق الذي يسلكه دائمًا من أجل تدمير منازلهم ، ثم يخفون أمرها بوضع الأغصان والأشجار عليها ، فلا يدري أن هناك حفرة أسفل تلك الأغصان .
بدأت الأرانب في تنفيذ الخطة بالحفر ، فظلوا يحفرون طوال الليل حتى يتسنى لهم الانتهاء قبل الصباح ، وقدوم الفيل من هذا الطريق كالمعتاد ، وبالفعل قاموا بالتنفيذ وأنهوا مهمتهم قبل بزوغ الفجر .
مع إشراق الصباح مشى الفيل كما اعتدا ، عازمًا على تدمير منازل الأرانب كما يفعل كل يوم وهو مسرور ، بقوته ويشعر أنه لا مثيل له في الكون ، وأنهم أضعف من أن يقاوموا هذا العدوان عليهم ، فسار الفيل مختالاً بنفسه وما أن عبر فوق الحفرة حتى سقط فيها ، فظل يصرخ ويبكي فأتاه الأرانب ، بمجرد أن سمعوا صوته وأخبروه أنهم ليسوا ضعفاء كما اعتقد هو ، وأن العقل قد يغلب القوة البدنية إذا ما تم التفكير الصحيح ، فاعتذر لهم الفيل عما فعل بهم وأيقن أن القوة ليست بالجسد وإنما بقوة التفكير والعقل .
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
حساب البرج الطالع من ساعة الولادة هل تريد معرفة البرج الطالع الخاص بك بدقة؟ يساعدك…
اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…
حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…
اختيار اسم المولود من القرارات الجميلة والمهمة لكل عائلة. إذا كنت تبحث عن اسم عربي…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…