في أحد الأيام خرج القاضي ، يتجول في المدينة وينظر هنا وهناك ، بين البساتين والأسواق ويمر بين المارة ، فيستقبله الناس استقبالاً حسنًا ، لما عرفوه عنه من طيبة وحسن خلق بالإضافة إلى عدله ، فهو حاكم عادل أحبه الناس ، لأنه يحكم بالعدل ويخاف الله ويلا يجازي الإحسان سوى بالإحسان .
وفي هذا اليوم وأثناء تجول القاضي ، بين المارة في السوق فإذا به يجد رجلاً يضرب الحمار بسوطه بشدة ، ويحمله فوق طاقته ، فنظر إلى الحمار فوجده هزيلاً وضعيفًا ، فاتجه نحو الرجل ولامه على ما فعل تجاه حماره .
وأخبره أنه هو من يحمل عنه متاعه ، فلماذا يضربه بكل تلك القسوة ؟ فأجابه الرجل بأن هذا الحمار عنيد ، وكسول ولا يرغب في حمل أية أغراض ، فأجابه القاضي بأن الحمار قد يكون مريضًا ، أو ضعيفًا على تلك الحمولة المهولة ، ولكن الرجل أصر على ما قال ، فطلب منه القاضي أن يشتري الحمار بثمن مناسب ، فتهلل وجه الرجل فرحًا وأخذ النقود بينما عاد الحمار مع القاضي إلى مزرعته .
استقبلت أسرة القاضي هذا الحمار المسكين ، استقبالاً جميلاً خاصة بعدما عرفوا قصته ، والقسوة التي كان يعامله بها صاحبه ، فأشفقوا عليه وقدموا له الطعام ، وقاموا بتحميمه ليتحول لونه إلى اللون الفضي ، ثم أطعموه الجزر والشوفان وغيرها من الأطعمة المفيدة ، حتى استعاد الحمار عافيته وصحته .
اعتاد أطفال الأسرة على اللعب مع الحمار كل يوم ، خاصة في فترة الإجازة التي كانوا يقضونها لدى جدهم القاضي ، وحان موعد الرحيل ورحلوا بالفعل ، فقضى الحمار عدة أيام وحيدًا ، واشتاق للأطفال والتجول في الأسواق ، مما زاد من حزنه وجعله يقبع في جانب المزرعة جزينًا لا يدري ما يفعل .
في اليوم التالي ، ذهب الحمار إلى القاضي ، وأثناء ذهابه لمح التلفاز يعمل في ردهة المنزل ، فوقف يشاهده بانبهار وينظر إليه طويلاً ، نعم ها هي الأسواق تعرض بالتلفاز وها هم الناس ، تلك هي الحياة التي اعتدت عليها .
انتبه القاضي إلى الحمار الذي يقف خلف النافذة ، يشاهد التلفاز بتركيز شديد فسأله عما به ، فأجابه الحمار أنه قد اشتاق إلى التجول بالأسواق وحمل الأمتعة وخلافها ، فاندهش القاضي وسأله عن سر حنينه لتلك الأيام ، فقد كان صاحبه يضربه بقسوة شديدة ، وقد كاد الحمار أن يموت بين يديه ، ورفض الرجل علاجه ، إلا أن الحمار أوضح أنه قد اعتاد على تلك الحياة ولكن طلب منه ألا يتركه للرجل ، إذا لم يعده بأن يعتني به .
وافق القاضي على طلب الحمار ، وخرجا سويًا واتجها نحو منزل صاحب الحمار ، ليجدوا الرجل وقد جليس إلى جوار الحائط ، حيث أنفق المال وأهدره ، وظل يحمل هو الأمتعة والأحمال على ظهره ، حتى أصابه المرض ولم يعد يستطيع أن ينقل شيئًا ، فأشفق عليه الحمار وذهب إليه فتهلل وجه الرجل فرحًا ، واعتذر للحمار أنه لم يكن يقدّر قيمته ، وأنه قد قسى عليه كثيرًا ولم يعتن به جيدًا .
فطلب منه القاضي بأن يعتني بهذا الحمار الأصيل الذي حن إلى صاحبه ، على الرغم من الحياة الرغدة التي كان يعيش فيها ، فأجابه الرجل بالفعل سأفي بوعدي وأعتني به جيدًا ، فقد أدركت قيمة هذا الحمار الأصيل ، ولن أهمل في حقه مرة أخرى أبدًا ، وانطلق برفقة حماره الذي يعينه ويساعده على مواجهة الصعاب ، ومشقة الحياة
اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…
حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…
اختيار اسم المولود من القرارات الجميلة والمهمة لكل عائلة. إذا كنت تبحث عن اسم عربي…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…