من نعم الله علينا جميعًا ، نعمة الرضا تلك النعمة التي يغفل عنها الكثيرون ، ولهذا إن رضينا بكل ما أوتينا من قضاء الله ، أرضانا الله بكريم وواسع عطائه ، فيجب علينا أن نكون دائمي الحمد والشكر لما أنعم الله علينا به ، من مختلف النعم التي قد نغفل عنها بعض الوقت ، وفي قصة القطة لولي عبرة وعظة لنا جميعًا .

كانت القطة لولي قطة جميلة للغاية ، ولكنها لم تكن تشعر بجمالها هذا ودائمة السخط ، فقد كانت تنظر لنفسها بالمرآة كل يوم ، طويلاً ثم تطأطئ برأسها بعد ذلك ، وهي لا يعجبها شكلها أو حالها !

كانت لولي دائمة التذمر ، مما دفعها لمراقبة غيرها من الحيوانات طويلاً ، فلا تكد تر حيوانًا آخر ، حتى تظل تتطلع إليه وتتأمل ملامحه وتتخيل نفسها ، إن مثله في يوم من الأيام .

كانت لولي قد تخيلت نفسها ، تطير مثل الطيور التي تراها محلقة في السماء كل يوم ، وفي مرة أخرى حلمت بأن تصير سمكة ، تتجول بالمياه كيفما شاءت دون خوف ، ومرة أخرى تقفز مثل الكانجارو ، وعندما رأت مجموعة من البط تسبحن بالمياه ، حلمت بأن تكون مثلهن تستطيع السباحة وتطفو هكذا ، ولكن تلك الأحلام والأقنعة المتعددة التي كانت تراودها دائمًا ، لم تنجح في جعلها بطة أو سمكة أو طائر ، حتى أنها قد شاهدت أرنبًا يقفز عاليًا ويأكل جزرتن جميلة ، بأسنانه الكبيرة فأحبت تلك القفزة الرائعة ، وارتدت قناعًا يشبه الأرانب إلا أن الأذنين ، الكبيرتين قد جعلا الأمر سيئًا للغاية ، فلم تستطيع القفز أو الجري بسببهما .

عادت القطة لولي إلى منزلها وهي تتذمر كعادتها ، فهي لم تستطيع أن تصير أرنبًا أيضًا ، وأثناء العودة رأت قطيعًا من الخرفان في طريقها للمنزل ، ولكن أن ترتدي صوفًا مثلهم لن يجعلها قريبة الشبه بهم ، أو خروفًا حقيقيًا حتى ، فاتخذت قرارًا آخر كان هو الأغرب .

تجولت القطة المتذمرة لولي ، بأحد البساتين الذاخرة بالفاكهة ، وبعد أن التقطت البعض منها وأحبت طعمها ، بدأت تفكر في أن تصير أحد أنواع الفاكهة الجميلة تلك ، فقامت بوضع بعض قشور تلك الفواكه على رأسها ، لتسقط بعدها مستغرقة في نوم عميق ، من شدة التعب والإنهاك طوال اليوم .

ولكنها فجأة شعرت بشيء ما يحركها وهي نائمة ، ففتحت عيناها لترى مشهدًا مرعبًا ، حيث كان يقف حولها مجموعة كبيرة من الخراف ، ويحاولون جميعًا فتح أفواههم ، لأكل القطة لولي ظنًا منهم ، بأنها فاكهة وليست قطة ، نظرًا للقشور التي وضعتها ، الأخيرة على رأسها وما أن أدركت لولي ، الأمر حتى خلعت عن رأسها القشور بسرعة وفرّت من أمام الخراف مذعورة ، وهي تحدّث نفسها بأن عدم رضاها عن شكلها ، أو كونها قطة كان من الممكن أن يعرّضها لأن تؤكل في أي وقت ، وعادت إلى بيتها وهي مسرورة ، لأنها قطة واستطاعت الهروب من الخراف .

Lars

منشور له صلة

قراءة تاروت الابراج اليومية ليوم الاثنين 16/3/2026 مع ملك التاروت جاد

قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…

3 ساعات منذ

فنجان الابراج اليوم الاثنين 16/3/2026 اذار مارس

فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…

3 ساعات منذ

توقعات الأبراج اليوم حظك اليوم الاثنين 16/3/2026 اذار مارس

توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…

3 ساعات منذ

حساب البرج الطالع من ساعة الولادة

حساب البرج الطالع من ساعة الولادة هل تريد معرفة البرج الطالع الخاص بك بدقة؟ يساعدك…

12 ساعة منذ

اعرف برجك الصيني

اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…

يومين منذ

حساب الخارطة الفلكية

حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…

يومين منذ