في منتصف الطريق وفي تمام الساعة العاشرة مساءًا كان ستيفن ذو الـ 14 عامًا يسير وحده في الشارع في ليلة باردة ، والثلوج تهطل بغزارة من حوله ، كان ستيفن يسير بلا هدف في الطريق لأنه تشاجر مع والدته ، وخرج من المنزل والدموع تملئ عينيه .

فقد وقع بينهما شجارًا كبيرًا في الصباح ، لأن والدته استفسرت عن درجاته المنخفضة في الامتحان الأخير ، ووبخته لإهماله في المذاكرة واللعب طوال الوقت ، ولكن ستيفن رد على أمه بشكل سيء ولم يكن يدرك أنها فعلت ذلك خوفًا عليه ورغبة في أن يكون متفوق .

حينما غادر ستيفن المنزل ظل يمشي قرابة الساعتين ، وبينما هو يسير شم رائحة ذكية جذبته فاقترب منها  ، وقال لنفسه ما أجملها من رائحة أنا حقًا لا أستطيع مقاومتها ، فقد كان يشعر بالجوع الشديد ، واكتشف أنه لا يملك في جيبه ولا قرش واحد .

فحزن لذلك ووقف أمام محل المعكرونة الصغير وهو يمني نفسه بطبق منه ، ولكن بعد أن وقف فترة أمام المحل ، قرر المغادرة والابتعاد عن تلك الرائحة التي تثير الجوع بداخله ، فرأه صاحب المحل  ، وخرج له وهو يبتسم في وجهه ثم قال : ما رأيك في دعوة لتتناول معي بعض المعكرونة ؟

فقال له ستيفن : لكني لا أمتلك المال كي أدفع لك ، فابتسم صاحب المحل وقال له : وأنا لا أريد منك مال أنا ادعوك لتأكل معي ما تريد ، فدخل صاحب المحل بصحبة ستيفن وأعد له وعاء ساخن من المعكرونة الحلوة اللذيذة .

أكل ستيفن المعكرونة الحلوة وشكر صاحب المحل من كل قلبه ، وقال له أنا مدين لك بجميل وسارده يومًا ما ، فقال له صاحب المحل : أريد أن أعرف فقط السبب الذي كان يبكيك قبل أن تدخل المحل ، فروى ستيفن ما حدث معه ومع والدته من تلك المشاجرة ، وأخبره أن والدته لا تفهمه وتعنفه كثيرًا .

فسأله صاحب المحل هل تشعر أنك مدين لي بسبب ما أكلته في مطعمي اليوم ؟ فقال ستيفن نعم بالفعل ؟ فابتسم صاحب المطعم وقال له : جيد يا عزيزي ولكن دعني أخبرك أمرًا إن أمك كانت معك منذ ولادتك ، حملت بك وولدتك واهتمت بك ولعبت معك وأنت طفل صغير ، وأعانتك في الأوقات الصعبة وسهرت على رعايتك في مرضك ، وكانت موجودة دائمًا عندما احتجت إليها ، وحتى الآن هي تحارب من أجلك لكي تكون في أحسن حال ، ألا تشعر بالدين لها ؟

فأدرك ستيفن أنه أخطا مع والدته وشكر صاحب المحل على نصيحته وهرع بعدها إلى المنزل ، وهناك رأى والدته تقف وهي تزرف الدموع في قلق وحزن على غيابه عنها ، وعندما رأته سعدت وفرحت به كثيرًا ، وقالت له :

هيا يا ستيفن لقد كنت أبحث عنك في كل مكان وطهيت لك وجبتك المفضلة ، هيا تعالى لتأكل لعلك جائعًا يا صغيري ، فعانقها ستيفن وناشدها أن تغفر له ما فعل  ، ووعدها أنه سيجتهد في دراسته ولن يجعلها تحزن ثانية بعد الآن ، فهذا جزاء الحب الأبوي غير المشروط .

Lars

منشور له صلة

قراءة تاروت الابراج اليومية ليوم الاثنين 16/3/2026 مع ملك التاروت جاد

قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…

ساعة واحدة منذ

فنجان الابراج اليوم الاثنين 16/3/2026 اذار مارس

فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…

ساعة واحدة منذ

توقعات الأبراج اليوم حظك اليوم الاثنين 16/3/2026 اذار مارس

توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…

ساعتين منذ

حساب البرج الطالع من ساعة الولادة

حساب البرج الطالع من ساعة الولادة هل تريد معرفة البرج الطالع الخاص بك بدقة؟ يساعدك…

10 ساعات منذ

اعرف برجك الصيني

اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…

يوم واحد منذ

حساب الخارطة الفلكية

حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…

يوم واحد منذ