في إحدي ممالك الهند القديمة كان هناك ملك يدعى فيروزاه يحكم مدينة كشمير ، وفي يوم من الأيام كانت زوجته جالسة بالقرب من النافذة ، ورأت امرأة تبيع الأسماك فسألتها إن كان لديها بعض الأسماك الإناث ، فردت عليها بائعة الأسماك قائلة : لا يا مولاتي فأنا أبيع الذكور فقط ، وهمت المرأة للمضي في طريقها .
وبينما هي تسير إلى الأمام سمعت الملكة صوت ضحكات تصدرها الأسماك ، فضايقها هذا الأمر حيث أنها اعتقدت أن تلك الأسماك كانت تضحك عليها ، فهرعت الملكة إلى زوجها الملك وروت له ما حدث ، لم يستطيع الملك أن يقرر حينها ما يجب القيام به في أمر تلك الأسماك ، فدعا رئيس الوزراء حسين الذي كان يشتهر بالذكاء والفطنة .
وروى الملك الحادث كله لوزيره ، وطلب منه حل اللغز ، ومعرفة لماذا تجرأت الأسماك على الضحك على الملكة ؟ ، وأمهله الملك خمسة عشر يومًا فقط لحل اللغز ، وهدده بقطع رأسه إن فشل في ذلك ، فكر حسين بعمق وقرر أن يقوم برحلة ليستكشف اللغز ، ويحاول معرفة سبب ضحك الأسماك .
وفي اليوم التالي التقى الوزير حسين مزارع قديم يدعى رحمن ، وهو في طريقه إلى باهالغام ، وقام حسين بتكوين صداقه معه ، وطلب منه أن يساعده في حل اللغز ، فرافقه رحمن إلى فالجام ، وخلال الرحلة وبينما هم سائرون قال حسين لرحمن : لما لا نتناوب خلا الرحلة ، لم يفهم رحمن قصد حسين وظنه يتحدث بحماقات ففضل الهدوء .
وأكمل الاثنان سيرهم حتى مروا بحقل للذرة ، فقال حسين لرحمن هل تؤكل الذرة ؟ ، فبدا هذا السؤال غبيًا بالنسبة لرحمن ، وقال له لا أعرف فهو لم يفهم لما يتحدث حسين بالأسئلة الغريبة ، فالكل يعرف أن الذرة تؤكل ، وبعدها مروا بمسجد ومن خلفه قرية أهلة ، فقال حسين لرحمن : ماذا نفعل في تلك المقبرة ؟ فقال له رحمن هل أنت مجنون ، هذه قرية وليست مقبرة .
ثم وصلوا بعدها إلى مقبرة كان فيها بعض الناس الذين يقومون بتوزيع الصدقات على أرواح موتاهم من لحم محمص وخبز أبيض ، فقال حسين عندما مر عليهم : يا لها من قرية جيدة ، فذهل رحمن وقال له يبدو أنك جننت تمامًا ، فتلك مقبرة للموتى وليست قرية أهلة .
مر الوقت سريعًا ووصل حسين ورحمن إلى أطراف القرية التي يعيش بها رحمن ، وكان رحمن رجلًا كريمًا لذا دعا حسين للبقاء في داره بعض الوقت ، فشكره حسين على استضافته ، وقال له : من فضلك أخبرني هل جدران منزلك قوية بما فيه الكفاية ؟
فبدأ رحمن يضحك على قول حسين ، وعند وصولهما إلى باب المنزل رحب به وأدخله ، وهناك كانت تنتظره ابنته جوهرًا ، وكانت جوهرا فتاة شديدة الذكاء ، علمت أن ضيفهما ذكي من سؤال وضعه الضيف على باب المنزل ، فأخبرت والدها بذلك ولكنه قال لها لا أعتقد ذلك ، فقد كان يتفوه بالحماقات طوال الطريق .
فسألت جوهرًا عما قاله فأخبره والدها ، وهنا أوضحت جوهرا المعنى الذي كان يقصده حسين ، من خلال سؤاله عن جدران المنزل القوية ، فكان يعني هل الدعوة إلى بيتهم حقيقية أم مجرد شكليات ؟ ، سمع الأب ابنته جوهرًا واندهش وهو يقول : إذن لكل تلك الأسئلة التي قالها معنى عميق ، أخبريني إذن ماذا كان يقصد بقوله علينا أن نتناوب في الطريق ؟
قالت جوهرًا : أنه يقصد يا أبي أن تتبادلا الحديث سويًا حتى لا تشعران بطول الطريق ، فأكمل والدها قائلًا ، ولماذا سألني هل تؤكل الذرة ؟ فقالت جوهرا : يا أبي أنت مزارع وعليك أن تعرف أنه لا ينبغي لأحد أن يأكل من حقل في غياب مالكه ، وهذا ما أراد أن ينقله إليك
فقال والدها مرة أخرى : أخبريني إذن لماذا قال علي القرية مقبرة والمقبرة قرية ؟ فأوضحت جوهرا السبب وراء ذلك حيث أن القرويين لم يرحبوا بهم جيدًا حين مروا بهم ، فكانت قريتهم كالمقبرة ، ولكن كان على عكسهم الناس في المقبرة ، حيث وزعوا الطعام عليكم وكانت المقبرة حينها أشبه بالقرية .
عندما سمع رحمن هذه التفسيرات ، أدرك أن حسين رجلًا ذكيًا جدًا ، حيث أن كلامه كان يحمل معنى عميقًا وحكيمًا في كل جملة من جمله ، بعد معرفة جوهرا بذكاء الضيف صارت متحمسة وحريصة على لقائه ، فخرجت إليه جوهرا ووجدته يستريح تحت شجرة بانيان خارج القرية .
فاتجهت إليه وعرفته بنفسها ، وقالت له : من فضلك قل لي ما الذي جعلك تسافر في تلك الرحلة الطويلة ؟ أخبرني لعلي أساعدك ، فأخبرها حسين عن الأسماك وقرار الملك بمعرفة سر ضحك الأسماك ، وأخبرها أيضًا بأن فشله في تلك المهمة سيكلفه حياته .
فابتسمت جوهرا وقالت : انه لغز بسيطٌ جدًا ، فهذا يعني أن هناك أحدًا يخطط لقتل الملك ، وهو يتخفى في شكل امرأة ، وحينما علمت الأسماك بالأمر أخذت تضحك في محاولة منها لتحذير الملك ، فارتاح حسين لتفسير جوهرا ، وقرر العودة إلى الملك مع جوهرا ورحمن.
وعند وصوله إلى هناك أدخل معه جوهرا ورحمن ، وقال للملك : يا مولاي لقد وجدت سر ضحك الأسماك ، وسوف أقول لكم حل هذا اللغز بالتفصيل ، وأشار لجوهرا كي تتحدث ، فقالت : يا مولاي إن الأسماك هي أحد رعاياك المخلصين ، التي يمكنها أن ترى المستقبل وقد أرادت بضحكها هذا أن تحذرك من شخص يتخفي في شكل امرأة تريد قتلك .
فسأل الملك جوهرا : هل تستطيعين أن تثبتي صدق كلامك هذا ؟ فقال حسين : عندي حيلة يا مولاي سنختبر جميع الخادمات العاملات بالقصر كي نتأكد ، وبالفعل جمعهم حسين كلهم وحفر حفرة كبيرة ، وقال لهم عليكم أن تقفزوا من فوق تلك الحفرة لتثبتوا براءتكم .
وبالفعل بدأت الخادمات في القفز واحدة تلو الأخرى ، ولم تستطيع أيا منهم العبور باستثناء واحدة فقط استطاعت القفز لمسافة بعيدة ، فعرف حسين أن تلك الخادمة رجلًا متخفي وليست أنثى ، وعلى الفور أمر الملك باعتقالها .
واتضح أنها رجلًا يعمل جاسوسًا للدولة المجاورة ، ونظرًا لذكاء حسين وجوهرا منحهما الرجل مكافآت كبيرة وأنعم على أبيها ، وبعد ذلك تزوجت جوهرا بنت رحمن من الوزير حسين وعاشا معًا في سعادة وهناءً يحمون المملكة .
اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…
حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…
اختيار اسم المولود من القرارات الجميلة والمهمة لكل عائلة. إذا كنت تبحث عن اسم عربي…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…