عاش أرنوب بجوار شاطئ البحر الرملي الأصفر ، يستنشق الهواء النقي المنعش ، وينعم بالطقس الدافئ اللطيف ، وذات صباح مشمس أطل أرنوب على ماء البحر الأزرق وصاح : ما أجملك يا بحر ماءك صافي يلهمني بالاستمتاع بك ، إن اليوم جميل ، والسباحة لطيفة وممتعة ، سأدعو اخواتي الأرانب إلى السباحة والغطس .
الأرنب وأخواته :
توجه أرنوب إلى إخوته الأرانب ، وكانوا في قاعة الطعام الواسع يتناولون الطعام ، يتناولون افطارهم من الحليب واللبن والخبز ، وقد ارتدوا ثيابهم الزرقاء والحمراء ، فقال أرنوب : اليوم جميل والطقس لطيف وماء البحر الأزرق الصافي ينادينا ، فهيا الى السباحة والغطس ، هيا إلى اللعب واللهو على الشاطئ الهادي ، أسرع الأرانب في تناول الطعام ، وكانت شقيقتهم أرنوبه التي تحب الأكل ولا تشبع أبداً ، أخر من انتهى من تناول الطعام .
بيت العمه :
توجه أرنوب وأخوته إلى بيت عمتهم ، نعناعه ليسألوها إذا كانت تحب أن ترافقهم هي وأولادها إلى الشاطئ ، فوجدوا باب البيت مغلقاً ، والمكان هادئ ، تقدم أرنوب من الباب وقرعه بشدة ، وهو مبتهج وإخوته يتطلعون إليه ، لكن لم يوجب أحد ، وعاد يقرع الباب بشدة ، ونادى أهل البيت قائلاً : عمتي .. عمتي افتحي الباب ، أنا أرنوب ومعي إخوتي .
فلم يسمع أرنوب جوباً ، فدخل البيت بكل هدوء وتبعه إخوته ، ولكنه سرعان ما وقف مندهشاً لما رآه ، كان أولاد عمته ينامون جميعهم في سرير واحد متلاصقين نولا يظهر منهم غير صف من الأنوف المتقاربة والآذان المتجاورة ، أما الذي أذهل أرنوب وإخوته ، فهو ذلك الشخير الرهيب الذي يصدر عنهم جميعاً في وقت واحد ، فيرتفع الغطاء الوردي مع ارتفاعه وينخفض مع انخفاضه .
رفعت أرنوبة أذنيها الطويلتين وكذلك فعل إخوتها ، جذب أرنوب الغطاء المشجر فاستيقظ الأرانب الخمسة ، خائفين وتطلعوا بجزع إلى أرنوب ، ورفع الأرانب الخمسة آذانهم الطويلة معبرين عن ضيقهم الشديد من جذب الغطاء عنهم .
ولكن ارنوب وإخوته ضحكوا ، فقفز الأرانب الخمسة من فراشهم وشاركوا في الضحك ، فقال أرنوب لأبناء عمته : الطقس جمل ، وماء البحر الهادي الصافي يدعو إلى السباحة والغطس ، هيا بنا إلى اللعب واللهو ، وارتدى الأرانب الخمسة ملابسهم وتوجهوا إلى أمهم نعناعة يرجن منها السماح لهم ، للسباحة برفقة أرنوب واخوته ، ابتسمت العمة نعناعه وكانت تقشر الجزر ، وأذنت لهم بالذهاب إلى شاطئ البحر ، وأثناء انشغال العمة ، مع باقي الأرانب ، تناولت أرنوبة من السله بعض الجزر الطازج اللذيذ .
سلة الطعام :
وفتحت العمة نعناعة خزانة الطعام ، تبحث عن طعام يحمله الصغار معهم إلى الشاطئ ، في سلة كبيرة ، أعدت لهم العمة سلة كبيرة مليئة بالطعام الشهي ، من الفطائر والشطائر والكعك والتفاح والمربى والخبر والعصائر .
فقالت أرنوبة في نفسها : ما أغلى هذا الطعام ، هل أنا في حلم ، أم كل هذا الطعام حقيقي ، حمل أرنوب السلة بصعوبة شديدة وقال : سوف نأكل اليوم من ذلك الطعام الشهي حتى نشبع ،قالت له أرنوبة : هيا نتعاون على حمل هذه السلة الثقيلة حتى يسهل حملها ، فقال لها أرنوب : لا مانع عندي الشرط الوحيد ألا تمدين يديك على الطعام قبل غيرك .
الشاطيء والشمسية الطائرة :
وانطلق الأرانب جميعهم إلى الشاطئ ، فرحين يتصايحون ويلحون بفرح وسرور ، وعلى رمال الشاطئ شاهدوا شيئًا أخضر ، فتعجبوا وقالوا في صوت واحد ، ما هذا يا ترى ؟ فقال لهم أرنوب : هذه شمسية خضراء ستحمينا من حرارة الشمس ، تعالوا نفتحها ، فتعاون الأقارب على الشمسية وبعد مجهود شاق ، نجحوا أخيراً في فتحها ، قال أرنوب : هيا نبحث عن مكان نضعها فيه ، ونجلس تحتها ، استقرت الشمسية الخضراء ، فوق الرمال الناعمة ، فجلس الأقارب تحتها كأنها خيمة يستظلون بها ، وتسلق أرنوب قمة الشمسية وربط منديله المنقط في قمتها ، ليرفرف كأنه علم .
بعد الظهيرة :
وحينما جاء وقت الظهيرة ، قال أرنوب لبقية للأرانب : حان الآن وقت تناول الطعام ، وقد زودتنا العمة نعناعة بطعام لذيذ وشهي ، فهيا ساعدوني حتى نفرغ السله ، فتجمع الأرانب مسرورين حول أرنوب ، وعيونهم الجميلة البراقة تتطلع إلى الطعام ، وجلست أرنوبة بالقرب من سلة الطعام لتكون أقربهم إلى الطعام والشراب .
فرغ الأرانب من تناول الطعام فقال لهم أرنوب : الآن حان وقت النزول إلى الماء ، هلموا إلى السباحة والغطس ، فالطقس جميل والهواء عليل ، وبسرعة خلع الأرانب جميعهم الملابس والأحذية ، أما أرنوبة فقالت : اتركني هنا يا أرنوب سأبقى تحت الشمسية الخضراء ، اذهبوا أنتم واستمتعوا بالاستحمام في ماء البحر ، فقال لها أرنوب : فلا يستطيع الصغار السباحة في الماء.
ماء البحر:
وانطلق الجميع من تحت الشمسية الخضراء خلف أرنوب ، وهو يحمل كرة ملونة كبيرة ، وأسرعوا جميعًا يضحكون ويصيحون ويفرحون ، فمنهم من لعب بالكرة ومنهم من نزل للماء للسباحة ، أما أرنوبه فقد تقدمت إلى الماء ، ولمسته بقدمها وسرعان ما أحست بالخوف الشديد ، فعادت مرة أخرى الى الشمسية الخضراء وانشغلت بتفاحة لذيذة الطعم وأخذت في أكلها .
أرنوبة والشمسية الطائرة :
كان الجميع سعداء ومسرورون إلى أن سمعوا فجأة صرخة عالية ، فالتفت الجميع فرأوا الشمسية الخضراء تطير في الهواء ، وترتفع وتنخفض وتدور حول نفسها ، وكان أرنوبة قد مسكت بذراع الشمسية لتمنعها من الطيران .
فأخذت تتدحرج وتتقلب معها فوق الرمال ، فركض الجميع على أرنوبة لإنقاذها ، لكن لم يلحقوا بها ، فقد جرتها الشمسية وراحت الريح تتلاعب بالشمسية ، وتأخذها من مكان إلى مكان ، وارتفعت فوق البحر وطارت ، ومعها طارت أرنوبة ، وقبضت أرنوبة على ذراع الشمسية ، وأخذ عيون الأرانب جميعها تلاحق الشمسية الطائرة ، لقد ملأ قلبهم الفزع والخوف وهم يتوقعون في حزن أن تسقط أرنوبة في الماء .
ولكن أرنوبة هبطت بها الشمسية في هدوء ، على سطح الماء وعامت الشمسية برفق في الماء وأرنوبة فوقها ، خافت أرنوبة من الغرق ولكن بالرغم من ذلك وجدت الأمر مسلياً ، فقدت شعرت أنها حظيت بنزهة بحرية طائرة.
النجاة والعودة للمنزل :
حملت الأمواج الشمسية الطائرة إلى الشاطئ ، واستخدم أرنوب مجرفة ليجذبها إلى الرمال ، وعندما وفقت أرنوبه على الرمال قالت ضاحكةً : يا لها من رحلة ، إنني أحببت الطيران فوق البحر ، لكن ليس بواسطة الشمسية ، وأسرع الأرانب يجمعون ثيابهم وألعابهم ويهرولوا إلى البيت تاركين الشمسية الخضراء وحيدة على الشاطئ ، أما أرنوبة فقالت في نفسها : هذا عظيم لن يفوتني الآن أكل الكعك .
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…