كان هناك ثلاثة دجاجات ، وكانت خائفات دائمًا حتى عندما كانت صغيرات فقد كانت تلعب كغيرها من الكتاكيت طوال النهار ، ولكن في الليل كانت الكتاكيت تخاف من الظلمة ، فترتعش وترتجف أجنحتها الصغيرة ، فيقول الكتكوت الأول : هناك صوت غريب أتسمعانه ؟ ، ويقول الكتكوت الثاني : نعم أتسمعان الصوت الغريب ؟
فيرد عليهم الثالث قائلًا : هيا نخاف ، وتردد الكتاكيت نعم نعم هيا نخاف ، إنه عين العقل ، مرت الشهور ، شهر تلو الأخر ، فكبرت الكتاكيت وأصبحت ثلاث دجاجات كبيرة خائفة من كل شيء ، وكل يوم بالليل تقول دجاجة منها : هناك صوت غريب أتسمعانه؟
وتقول الدجاجة الثانية : نعم أتسمعان الصوت الغريب ؟
وتقول الثالثة : هيا نخاف ، فتردد الدجاجات الثلاث : نعم نعم . هيا نخاف . إنه عين العقل ، وتنادي الدجاجات الثلاث على أمها العجوز ، وتصرخ ، فتقول لها الأم العجوز بحزن : أنتن الآن كبيرات ، ويجب أن تعرفن أن الليل مثل النهار له جماله ورونقه ، فالقمر يضيء الظلام ، والنجوم تلمع صافيه ، ولا داعي للخوف من أي شيء.
وفي يوم من الأيام ، أرسل ملك مملكة الديوك والدجاج ، مناديًا يلف المدينة لينادي قائلًا : على كل أهل مملكة الديوك والدجاج ، الذهاب في الحال للقاء الملك فهناك أمر هام ، وعلى الجميع الحضور ، دون أن يتخلف أحد .
وذهبت كل الديوك والدجاج للقاء الملك ، وانتظرت سماع أوامره ، فقال الملك : سنذهب إلى مملكة الأرانب ، ونؤدبها لأنها جاءت وأكلت طعامنا ، وعلى كل الديوك والدجاج الاستعداد ، لا ومن سيتخلف ويهرب ، سيعاقب.
وقفت الديوك والدجاج في صف استعدادًا للقتال وهي تسنن مناقيرها. ولكن الدجاجات الثلاث ارتجفت من الخوف واحتارت في أمرها : ماذا ستفعل ؟ فقالت إحداها : أنا خائفة ، وقالت الثانية : وأنا كذلك. ولكن ماذا نفعل الآن ؟ إذا هربنا سيعاقبنا الملك ، فقالت الثالثة : نسير في الصف والأمر لله.
مشت صفوف الديوك والدجاج في طريقها إلى مملكة الأرانب ، مشى الكل في شجاعة وثبات ، ما عدا بالطبع الدجاجات الثلاث التي كانت تسير وسط الصف الأخير ، وفي منتصف الطريق ، قالت إحداها بصوت خافت : أنا خائفة وقالت الثانية : أه لو عضني أرنب في منقاري ، وأصبحت بلا منقار
كيف سأكل وأشرب وأنا بغير منقار ؟ وقالت الثالثة : هيا نخاف . فرددت الدجاجات الثلاث : نعم .نعم . هيا نخاف. انه عين العقل . سارت الدجاجات الثلاث وهي ترتجف منتفضة من الخوف ، ثم قالت إحداها : إني خائفة ما العمل ؟ وقالت الثانية : نهرب ، ولكن ….
وقاطعتها الدجاجة الثالثة قائلة : سيجدنا الملك ويعاقبنا فما العمل ؟ وقالت الدجاجة الأولى : إنه أمر محزن . فقالت الثانية : هيا نحزن. فرددت الدجاجات الثلاث : نعم.نعم. هيا نحزن . إنه عين العقل .
وعندما حل الظلام ، وصلت الديوك والدجاج إلى مزرعة صغيرة ، فأمر الملك بأن تستريح الديوك والدجاج حتى الصباح في المزرعة ، وهنا فكرت الثلاث دجاجات الخائفات أن يختبئوا في البرميل الكبير الموجود بالمزرعة ، وحينما يذهب جيش الملك للقتال ، يهربوا بعيدًا حتى لا يحاربوا.
وفي الصباح حينما استيقظ الملك ونظر حوله وجد المزرعة مليئة بالخير الوفير ، فقال لنفسه : أمامنا القمح وفير في هذه المزرعة ، نبقى بها حتى نأكله . ونادى المنادي في الصفوف ، معلنا أمر الملك بالبقاء في تلك المزرعة ، والإقامة فيها.
ولما سمعت الدجاجات الثلاث أمر الملك احتارت في أمرها ماذا ستفعل ، هل ستبقى في البرميل إلى الأبد ، وقالت الدجاجة الأولى : إذا خرجنا من البرميل سيعرف الملك أننا كنا ننوي الهرب ، وسيعاقبنا .
وردت الثانية : وإذا لم نخرج سنموت من الجوع والعطش ، فردت الثالثة : يا ترى ماذا سيحدث لنا ، وماذا نفعل الآن ؟ ونظرت كل دجاجة إلى الأخرى في حيرة ، واستعادت كلام أمها ونصيحتها لهم بعدم الخوف ، ثم قررت الدجاجات الثلاث أن تخرج من البرميل ، وتذهب إلى الملك ، وتعتذر له ، وتعيش في المزرعة مع بقية الدجاج والديوك في محبة وسعادة بدون خوف.
حساب البرج الطالع من ساعة الولادة هل تريد معرفة البرج الطالع الخاص بك بدقة؟ يساعدك…
اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…
حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…
اختيار اسم المولود من القرارات الجميلة والمهمة لكل عائلة. إذا كنت تبحث عن اسم عربي…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…