قصة الفراشة
قصة الفراشة أراد ذكر فراشة أن يكون له حبيبة ،
وبالطبع فقد تمنى لنفسه زهرة رقيقة صغيرة من تلك الزهور التي أخذ ينظر إليها ،
كانت كل واحدة منهن تجلس هادئة عاقلة على ساقها ، مثل شابة صغيرة غير مخطوبة .
نبذة عن المؤلف :
قصة من روائع قصص الأطفال الدنماركية المترجمة ،
للكاتب العالمي هانس كريستيان أندرسن ، وهو من أشهر الكتاب الدانماركيين ،
وقد لقب بشاعر الدانمارك الوطني ، ولد عام 1805م وتوفي عام 1875م .
كان من الصعب على ذكر الفراشة اختيار زهرة من بين كل تلك الزهور ،
لذا فقد طار وحط عند زهرة عين البقرة البرية ، التي يطلق عليها الفرنسييون مارغريتا !.
زهرة المارغريتا :
وكما تعرفون فهذه الزهرة يمكنها قراءة الطالع ، وذلك عندما يقوم المحبون بقطف أوراقها الواحدة بعد الأخرى ،
مع ترديد السؤال : تحبني أو لا تحبني ، كثيرًا جدًا ، أو قليلاً جدًا ، أو أبدًا وهكذا ، وكل واحد يسأل بلغته ،
وجاء ذكر الفراشة ليسأل بلغته أيضًا ، ولم يقطف ورقة تلو الأخرى كما يفعل الباقون ،
بل قبل الأوراق ورقة بعد أخرى ، إذ اعتقد بأنه سينال مراده بذلك .
قال : أيتها الأميرة مارغريتا عين البقرة ، حضرتك أكثر السيدات ذكاء من بين الزهور ،
بإمكانك قراءة الطالع ، قولي لي ، هل سأحصل على هذه أم هذه ،
من التى سأحصل عليها ؟ وهل بإمكاني عندما أعرف من هي أن أطير إليها ، لأتقدم لطلب يدها ؟
ولكن مارغريتا لم تجبه إطلاقًا ، لم يعجبها أن يطلق عليها لقب سيدة ،
لأنها كانت آنسة ! لذا فلا يمكن أن تكون سيدة ، وعندما سأل ثانية وثالثة لم يحصل ! ولو على حرف واحد منها ،
لم يرغب في البقاء والسؤال مجددًا ، فطار دون أن يقول شيئًا ليكمل بحثه عن حبيبة يتقدم لخطبتها .
كان ذلك أول فصل الربيع ، وقد انتشرت زهور الأبصال قطرات الثلج والزعفران ،
قال ذكر الفراشة وهو ينظر إليها : إنها رقيقة جدًا ، ولكنها جامدة بعض الشيء ،
لا لون فيها ، وهو مثل كل الشباب كان ينظر إلى الفتيات الكبيرات ،
ومن ثم طار إلى زهور شقائق النعمان لكنها كانت لاذعة بعض الشيء بالنسبة إليه .
أما أزهار البنفسج فقد كانت حالمة بعض الشيء ، أزهار التيوليب مزهوة جدًا بنفسها ،
وزهور النرجس البيض برجوازية جدًا ، زهر الزيزفون صغير جدًا وعائلته كبيرة جدًا ،
وصحيح أن زهر التفاح يشبه الورد الجوري ، ولكنه يتفتح اليوم ويسقط غدًا ، تلعب بقلبه الريح ، سيكون زواجًا قصيرًا جدا ، كما ظنّ .
زهرة البزاليا كانت أكثرهم لطفًا وراحة ، حمراء وبيضاء مشذبة راقية، تنتمي إلى فئة البنات من ربات البيوت ،
اللواتي يتعنين بأنفسهن ويجدن إدارة شؤون المطبخ ،
وكاد أن يتقدم إلى خطبتها ، قبل أن يرى بالقرب منها زهرة دابلة ، على طرف من متسلق نبة البزاليا .
وسأل الفراشة : من هذه ؟ فقالت له زهرة البزاليا : هذه أختي ،
هكذا إذًا هكذا تبدون عندما يتقدم العمر بكن ، قالها ذكر الفراشة الذي أرعبه المنظر فطار بعيدًا .
تعلقت أزهار الكابريفوليوم فوق السياج الخشبي ، والذي شغل تمامًا من قبل الأنسات ،
كانت وجوهها طويلة ، وجلدها أصفر وهذا النوع لا يعجبه أبدًا ، ولكن ما الذي يعجبه ؟بإمكانك أن تسأله.
مرّ الربيع وجاء الصيف ومن ثم جاء الخريف ولم يحقق شيئًا ، أتت الزهور بأبهى حلة لديها ،
ولكن لا فائدة فلم يكن تلك الفتيات في ريعان شبابهن ولا عطرهن ، مع تقدم العمر ،
يحتاج القلب إلى العطر ، وليس منه الآن الكثير عند زهور الداليا والجوري المتسلق ، ولذا فقد طار إلى زهرة النعناع .
ليس لهذه النبتة زهور ، ولكنها بأكملها تبدو كزهرة ، يفوح شذاها من الجذر إلى الرأس ولدى كل ورقة فيها عطر زهرة ،
سأختارها حبيبة لي ، وأخيرًا تقدم ليفاتحها في الأمر ، وقفت زهرة النعناع ثابتة جامدة في مكانها ،
وأخيرًا قالت : صداقة فقط ، ليس أكثر من ذلك ، أنا متقدمة في السن وأنت كذلك ، يمكننا الارتباط بصداقة ،
ولكن ليس الزواج إطلاقًا ، لا تجعلنا مسخرة للعالم في هذا العمر .
لم يحصل ذكر الفراشة في النهاية على شيء ، قضى وقتًا طويلًا في بحثه ، وهذا ما يجب على المرء تجنبه ،
وصار ذكر الفراشة أعزب كما يقال ، كان ذلك في أواخر الخريف حيث الجو ماطر عاصف ،
والريح كانت تهب باردة على جذوع أشجار الصفصاف الهرمة تبعث فيها قشعريرة .
ولم يكن من المناسب الطيران بملابس صيفية ، فحينها سيتعرض المرء إلى نزلة برد شديدة ،
كما إن ذكر الفراشة لم يطر كذلك خارجًا ، كان قد بقي بالمصادفة داخل منزل ما ،
حيث النار في الموقد تعطيه حرارة الصيف ، كان يعيش عيشة راضية ،
ولكن مجرد عيش ، هذا ليس كافيًا ، قال ذكر الفراشة ، أريد شمسًا مشرقة ، حرية وزهرة صغيرة إلى جانبي .
قصة الفراشة
وطار إلى النافذة فتأمله الناس وأعجبوا به ، ثبتوه بدبوس في صندوق حوى النوادر والذكريات ،
أكثر من ذلك لا يمكن عمل شيء له ، ها أنا أجلس على ساق مثل زهرة ،
وهو ليس بالأمر الهين عليّ ، وكأنني متزوج ، فالمتزوجون سجناء أيضًا ، قال ذلك ليواسي نفسه ،
ردّت زهور الأصص في الغرفة قائلة : لن تقنع أحدًا بمواساتك هذه ..
أوووه هذه الزهور لا يمكن الوثوق بما تقوله ، إنها تخالط البشر أكثر من اللازم : فكر ذكر الفراشة في داخله .
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…