الأساطير والخرافات جزء لا يتجزأ ، من الثقافة الشعبية لأية دولة ، على اختلاف تكوينها وفكر مواطنيها ، إلا أن كافة شعوب العالم ، قد شهدت مولد الكثير من الأساطير ، التي ترسخت في وجدان أبنائها ، وتناقلتها الأجيال واحدًا تلو الآخر ، ومن بين الأساطير التي شهدت انتشارًا واسعًا في أوربا ، أسطورة ذات وجه الخنازير .

انتشرت أسطورة ذات وجه الخنازير ، في لندن في الفترة ما بين عامي 1814م و1815م ، في القرن التاسع عشر ، حيث انتشرت الأقاويل  آنذاك ، بشأن امرأة تدعى تاناكن سكنكر  ، والتي كانت تعيش في فترة القرن السابع عشر ، وهي الابنة الوحيدة لرجل يدعى بارنيل سكنكر ، وولدت تاناكن في عام 1618م ، في ويركهام .

وقيل أن تاناكن عندما صارت شابة ، وتزوجت وصارت حاملاً بطفلتها ، أتتها سيدة عجوز في أحد الأيام ، وطلبت منها المساعدة المالية ، إلا أن تاناكن طردتها ورفضت أن تقدم للعجوز يد العون ، نظرًا لانهماكها الشديد في العمل ، فانصرفت العجوز وهي تتمتم ببعض التعاويذ الغريبة ، واللعنات وقد سمعتها تاناكن في النهاية ، وهي تقول: كما هي الأم سوف تكون الطفلة ، قذرة كالخنازير ، وبالفعل عقب ولادة تاناكن لطفلتها ، ولدت طفلة جميلة ومتناسقة وطبيعية ، عدا أنفها الذي كان يشبه أنف الخنازير .

وعندما بلغت الفتاة عمر السابعة عشرة ، ذهب والدها لأحد الفنانين المشهورين في هذا العصر ، وكان له علم ببعض أمور السحر ، فأخبره الرجل أن اللعنة لن تنحل عنها ، سوى بعد تزويجها ، ولهذا قام والدها بعمل إعلانًا بشأن الزواج من ابنته ، مع هدية قيمتها ما يقدر بأربعين ألف جنيهًا إسترلينيا حاليا ، فتقدم لها العديد من الشباب ، إلا أنهم كانوا عندما يرونها يفرون هاربين ، وكان من بين الشباب بحار اسكتلندي ، بعد أن تقدم إليهم ، اعتذر أنه لن يعيش مع خنزير .

وتقدم مزارع بمزرعة خنازير ، لخطبة الفتاة والزواج منها ، وقد ظن أنه سوف يستطيع أن يعيش معها ، بحكم خبرته ومعاشرته للخنازير ، إلا أنه بعدما ذهب إلى الفتاة ، ورآها انصرف متعجلاً وهو يقول ، أنه لم ير أنف خنزير مثل هذه من قبل .

حتى تقدم للفتاة شاب آخر ، وبعد أن تمت الصفقة وذهبا إلى منزل الزوجية ، واستلقيا على فراشهما لأول مرة ، رأى أمامه فتاة جميلة للغاية ، وليس لها أنف خنزير ، بعدما أقنعته أنه إذا ما نظر إلى وجهها سوف تحرره من نذوره ، وهنا تهلل وجه الزوج فرحًا بزوجته الحسناء ، والتي لم يرها أحدًا بمثل تلك الطلعة من قبل ، وحاول أن يقبلها إلا أنها اعترضت وخيّرته بين أمرين ، أولهما أن تظل حسناء أمامه هكذا .

ولكن أمام الجميع تبدو خنزيرة ، والخيار الثاني هو أن تظل على حالتها الخنزيرية ، بينما تبدو للجميع جميلة حسناء ليس بها عيبًا ، وعندما احتار الزوج أخبرها أن تختار هي ، فأخبرته أنه قد وهبها ما ترغب به كل امرأة ، وهي الاستقلال والإرادة وحرية الاختيار ، فتحررت من لعنة الساحرة ، ولهذا فهي سوف تبدو أمامه العمر كله ، بهذا العمر الصغير والجمال المتميز الخلاب ، ليلاً ونهارًا حتى نهاية الحياة .

وجدير بالذكر أن تلك الأسطورة ، قد انتشرت على يد سيدة تدعى جريسيلدا ستيفنز ، وهي فاعلة خير انطوائية كانت تعيش في فترة القرن الثامن عشر ، ولكن بمرور الوقت اندثرت الأسطورة ، مع انتشار العلم وتقدمه والتطور الحضاري .

Lars

منشور له صلة

كيف أعرف أن رجل برج الحمل يغار

كيف أعرف أن رجل برج الحمل يغار علامات واضحة تكشف غيرته رجل برج الحمل من…

يومين منذ

ما نقاط ضعف رجل برج الحمل

ما نقاط ضعف رجل برج الحمل أهم الصفات التي تكشف شخصيته يتميز رجل برج الحمل…

يومين منذ

كيف أجذب رجل برج الحمل

كيف أجذب رجل برج الحمل أسرار تجعله ينجذب إليك بسرعة رجل برج الحمل من أكثر…

يومين منذ

هل يعود رجل برج الحمل بعد الفراق

هل يعود رجل برج الحمل بعد الفراق ومتى يفكر في الرجوع؟ يتساءل الكثيرون: هل يعود…

يومين منذ

متى يندم رجل برج الحمل

متى يندم رجل برج الحمل 7 مواقف تجعله يشعر بالندم يُعرف رجل برج الحمل بشخصيته…

يومين منذ

كيف أجعل رجل برج الحمل يشتاق إلي

كيف أجعل رجل برج الحمل يشتاق إلي دليل عملي لجذب قلب رجل الحمل يُعرف رجل…

يومين منذ