تلك العملة التي اشتهر اسمها من الذهب أما تاريخها فهو منحوت في بيوت من الحطب أشغل الاحتلال فيه نار فأوقد شرارة المقاومة وسجلت أوروبا نضال أمة ومواقف شعب تحدى الظلم وصنع المجد أنها بولندا ، يعد الزلوتي هو العملية الرسمية لها ولها قصة ممتدة عبر التاريخ .

ففي النصف الأول من القرن الخامس الميلادي استوطنت القبائل السُلوفية تلك الأراضي واعتمدت على المقايضة وفي القرن الثامن الميلادي كانت مدينة كراي كوف أشهر مدن تلك القبائل والتي تقع على طريق التجارة بين الشرق والغرب ، وهو ما أثار الاحتياج لوسيلة من أجل التبادل التجاري فتم التبادل بالذهب والفضة ، والتي كان يتم قياسهما باستخدام واحدة تسمى كرسي ون .

وبسبب العلاقات التجارية الواسعة وخاصة مع الإمبراطورية الرومانية فأصبحت تلك الأراضي تتعامل بالديناريوس وفي القرن العاشر الميلادي تحولت تلك المنطقة إلى كيان موحد ، فقام بيشو الأول بتوحيد القبائل السلافية وقام بصك أول عملة وهي دراينوس وكانت تحمل صورة لكنيسة وعلى الوجه الأخر صورة صليب .

ثم قام المغول بغزو بولندا عام 1240م بقيادة بتوخان واستمر صك اصدار الدينارنيوس البولندي مع بعض العملات المغولية التي كانت تحمل اسم عملة الامبراطورية المغولية العظمى أو الخانُ الأعظم ، وفي عام 1447م تم إقامة الاتحاد البولندي والذي أطلق عليه اتحاد لوبي وقد ظهرت عملات مشتركة بين بولندا وليتوانيا منها السنت الفضي .

وفي عام 1772م قُسمت الأراضي البولندية بين النمسا وروسيا وبروسيا فأصدرت النمسا عملات الكوتلا بينما أدخلت روسيا عملة الكورسس ، وأدخلت بروسيا عملة بورشيا والروبل ، وفي عام 1787م قامت الملكة كاتيرينا العظيمة ملكة روسيا بتعين استنسلاف ملكًا على بولندا وأصدر الزلوتي المشترك كعملة موحدة والتي تعني الذهبي .

ولم يلبث أن احتل نابليون البلاد عام 1806م ، واستقبله الشعب بحفاوة أملًا في التخلص من الحكم الروسي وصدر في تلك الفترة عملة التلا ولكن سرعان ما هزمت روسيا جيوش نابليون وفي عام 1814م وهو ما أدى لعودة الروبل الروسي مرة أخرى بالإضافة إلى الزلوتي البولندي ، ولم تتمكن بولندا من استعادة أراضيها مرة أخرى وحتى قيام الحرب العالمية الأولى واحتلال ألمانيا لها عام 1916م وإعلان قيام مملكة بولندا ، وقامت ألمانيا بإصدار عملات ماركا والتي كان منقوش عليها صورة النسر بجانب سنة الإصدار .

واعلنت الجمهورية في بولندا عام 1918م وعانت البلاد من التضخم والفوضى بعد الحرب ، فأمر رئيس الوزراء عام 1924م باستبدال عملة الماركا بالزلوتي والوحدة الأقل هي الكروش ، وقامت ألمانيا باحتلال بولندا عام 1941م ، وقامت الحوكة النازية بجمع فئات العملات القديمة كافة وطبعت عليها أختام عنصرية لتحديد من يستحق صرفها ، فكانت هناك اصدرات لبولندين وأخرى لليهود .

وتمكنت القوات السويفيته من هزيمة الرايخ الألماني والسيطرة على بولندا مجددًا عام 1945م ، وقامت البنك الوطني البولندي بإصدار الزلوتي القديم بعد حذف الأختام العنصرية مرة أخرى ، وفي عام 1952م  أُعلنت بولندا كجمهورية شعبية بدستور جديد وظهر الاصدار الثالث .

وبدأت الحركة الديمقراطية بالصعود في الثمينات مع بداية تفكك الاتحاد السوفيتي تمكنت بولندا عام 1989م تشكيل أول حكومة دون أن يكون رئيسها شيوعي ، وأصدر البنك المركزي اصدارات جديدة تعكس الوحدة الجديدة للثقافة البولندية ، وفي مطلع التسعينات عانت بولندا من الكساد وهو ما أدى لظهور فئات جديدة من فئة 1 مليون 2 مليون زلوتي لاستعاب انهيار التجارة وركود الأسواق وقامت بوضع أختام على الإصدارات القديمة لمنع التزوير .

وانضمت بولندا إلى الاتحاد الأوربي عام 2004م ولكنها لم تتبنى اليورو بسبب مخاوف من تدهور اقتصادها وأصدرت بولندا العديد من العملات التذكارية باسم عالمة الكيمياء والفيزياء البولندية ماري كوري وهي أول سيدة تحصل على جائزة نوبل .

وفي عام 2014م أطلقت الحكومة حملة أموال أمانه ذات تصاميم تمنع تزوريها وتحفظ أمن وسلامة المواطنين  ..

By Lars

error: Alert: Content selection is disabled!!