كم من قصة عاطفية قادت أبطالها إلى حتفهم ، ولطالما تحكم الصراع المادي والاجتماعي والطبقي ، في مصائر الكثيرين ممن وقعوا بالغرام وهاموا عشقًا بمن هم دونهم ، ولكن ألا يُخلّف كل ذلك حزنًا يُشقي الروح ؟ بالطبع بلى ، فقد سمعنا كثيرًا عن قصص العاشقين الذين لقوا حتفهم نتيجة هذا العشق ، ولكن أبت أرواحهم مغادرة مكانها ، أرواح معذبة وأشباح مخيفة ، مازالت تئن حتى الآن ، وهذا الأمر ينطبق على بطلة قصتنا .
إميلي
ولدت إميلي لعائلة ثرية ، إبان القرن التاسع عشر ، كانت فتاة جميلة للغاية ومرفهة لأقصى درجة ، تعيش في قصر فاخر ولديها من الخدم قل ما شئت ، وقعت تلك الجميلة في حب أحد الشباب وبالطبع كان فقيرًا معدمًا لا يملك حتى قوت يومه ، ولكن ماذا نقول ، هناك من الفتيات من تعشقن التعب وعدم الراحة .
وكان أولى لها أن تنظر حولها لتختار شريكها وحبيبها من بين شبان الأسر الثرية ، الذين يترددون على عائلتها ، ولكن ، الحب لا يعرف منطقًا ولا عقلاً ، حبًا قويًا متأججًا تشتعل معه روحها ، لدرجة أنه عندما تقدم الشاب لخطبتها وكان يُدعى دونالد ، رفضه أهلها لأكثر من مرة ، وحاولوا إثنائها عن الأمر مليّا ، ولكنها أبت إلا أن تظل برفقته ، فأعاد الشاب المحاولة مرة أخرى ما كان من الخدم ، سوى أن حملوه وألقوه خارج أسوار المنزل العريق .
بالطبع ظلت الفتاة على علاقة بالشاب ، وكانت لا تنفك عن محاولات إقناع أهلها به ، وما أن يحتدم النقاش حتى تثور بشكلٍ مرعب ، فقد كانت إميلي من الفتيات المتمردات والتي لا تنصاع للأوامر بسهولة.
وبدلاً من أن يساعدها دونالد على الانصياع لأوامر والدها ، راح يقنعها بالهرب معه من أجل الزواج ، بالطبع فتاة ثرية وصغيرة في مثل عمر إميلي ، وتجتاحها عاصفة الحب والعشق ، وافقت الشاب على طلبه ، واتفقا أن يلتقيا عند الجسر المار بمدينتهم وينطلقا من هناك .
بالفعل انتظرت إميلي إلى أن راح أهلها في نوم عميق ، ثم انطلقت هاربة من منزلها ، تمني نفسها بملاقاة حبيبها والزواج منه ، ركضت إميلي بخفة نحو جسر جولد بروك أو جدول الذهب ، حسب اتفاقها مع دونالد ، ظلت تركض وتسبقها أحلامها نحو المكان المنتظر ، إنه شعورًا يجعل قلبك يفر من مكانه ويسبقك .
وصلت إميلي إلى الجسر حيث مكان اللقاء المحتوم مع حبيبها دونالد ، وانتظرته ، انتظرت طويلاً ولكنه لم يظهر ، أو يبدي أية إشارة على وصوله للمكان ، ظلت إميلي تنتظره إلى أن تبين الخيط الأبيض من الأسود من الفجر ، ولكن لماذا لم يذهب دونالد في موعده؟
وهناك رواية حول عدم ذهاب دونالد ، تقول أن والد الفتاة قد علم بخطتها للهروب مع دونالد ، فأرسل له من قتله وأخفى جثته ، حتى لا يتخلص من هذا الشاب الذي أغوى ابنته ، أمام إميلي فإن مصيرها تحدد بأكثر من رواية ؛ حيث يقول أحدهم بأنها عادت إلى منزل عائلتها تجر أذيال الخيبة ، إن أنها لسوء حظها قد عبرت عربة يجرها الخيول دون أن تراها ، ودهستها في الظلام الدامس ليلاً ولقيت إميلي حتفها في الحال .
والرواية الأخرى تقول بأن إميلي قد شنقت نفسها بأحد أعمدة الجسر ، حتى تتخلص من حياتها وتنسى ما عرضها له الحبيب الغادر ، بينما قالت رواية أخرى أن إميلي كانت قد حملت سفاحًا من حبيبها ، وأنها طلبت من أهلها عندما علموا بالأمر أن يمهلوها حتى تضع حملها .
وبالفعل حدث لها ما أرادت ثم ذهبت وشنقت نفسها أعلى الجسر ، لا أحد يدري ما الرواية الصحيحة ، ولكن الحقيقة الباقية حتى الآن ، هو رؤية شبح إميلي يعدو فوق الجسر وينتحب بشدة ، وهي ترتدي ثوب الزفاف الأبيض ثم تختفي في الظلام .
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…