كثيرًا ما نسمع عن البوذية ، ونتساءل هل هي ديانة أم مجرد مصطلح ؟ هل هي طائفة أم جماعة لها معتقدات خاصة ، وطقوس محددة يتم ممارستها ، وكيف يمكن لشخص عادي أن يصبح بوذيًا ؟ هل بوذا إله ؟ وإذا كان مجرد فرد في جماعة ، كيف يعبدونه؟
ماذا تعني البوذية ؟
البوذية كلمة إغريقية ، مشتقة من مصطلح بوذا وتعني الاستيقاظ ، وتتلخص معنى تلك الكلمة ، في إيقاظ الشخص من غفلته ، ووهمه وشغفه الشديد وحبه للحياة ، والسمو الروحي لمكانة أعلى ترتقي على شهوات البشر.
بوذا ..
بوذا هو سيدهارتا قوتاما ، ولد هذا الرجل في شمال الهند ، في القرن السادس قبل الميلاد ، وهو من عائلة ملكية كانت تقطن نيبال ، هذا الصبي سليل العائلة الثرية ، كان قد تربى في ترف ورغد الحياة وكافة ملذاتها .
ولكن ما سرعان ما خاض هذا الصبي رحلة تجول خلالها في بلاده ، ورحل إلى عدة أماكن تعرف خلالها على القفراء ، ونظر لمن هم أقل منه في المستوى ، وهنا قرر سيدهارتا أن يغادر مكانه في القصور والترف ، وترك عائلته وزوجته ، وانعزل تمامًا .
في فترة قابل خلالها أساتذة أكبر منه سنًا وخبرة ، علموه كل ما أراد من معرفة ، وسما بنفسه فوق شهواته ، وعقب ستة أعوام ، شعر سيدهارتا بأنه قد أصبح أكثر نضجًا وأكثر خبرة ومعرفة ، وإيمانًا .
وهنا كان سيدهارتا ، قد بلغ الخامسة والثلاثون من عمره ، عندما عاد إلى عائلته مرة أخرى ، ولكنه عاش حياة بسيطة للغاية ، لا يكاد يكون بها ما يلمس الترف ، وهنا أطلق عليه جيرانه اسم بوذا ، أي العائد من النوم ، أو المستيقظ ؛ وذلك تعبيرًا عن استيقاظه من غفلة الثراء والترف والشهوات .
وعاش بوذا لخمس وأربعين عامًا أخرى ، عقب تجربته تلك ، طاف خلالها العديد من البقاع والمدن والقرى ، في الهند ، وعلّم العديد من البشر فلسفته في الحياة ، وكيف يمكن للإنسان أن يترفّع وينزه نفسه ويسمو بروحه ، بعيدًا عن الشهوات .
أتباع بوذا ..
لم يكن بوذا إلهًا كما يظن البعض ، وإنما كان رجلاً اختار حياة الزهد البسيطة ، ولم يعتبر نفسه إلهًا أو رسولاً ، كما ادعى البعض على مدار السنوات المنصرمة ، فقد هدف بوذا إلى تعليم أتباعه معرفة ذواتهم ، والبحث عن أصول معاناة الإنسان ، وكيفية التخلص منها ، مع حرصه الدائم على تعليمهم ألا يعبدونه بعد وفاته .
ولكن العبادة لها أنواع ، منها ما يرجوه العبد من ربه ، وهو سماع صلواته وتلبية رغباته ودعائه ، والنوع الآخر هو ما فعله البوذيون ؛ وهو احترام تماثيل تم تصميمها له ، والوقوف أمامها في تقدير ، حيث يجلس تمثال بوذا متأملاً في كيفية تحقيق العدل والسلام ، بينما تشير الإضاءة في يد أتباعه إلى ضوء المعرفة التي ألهمهم إياها بوذا ، وهي كيفية عبادتهم لبوذا ؛ أي إخلاصهم تجاه ما علمهم إياه .
ولعل كل ما هو جيد أو حديث ، يتم انتهاكه من قبل بعض المتطرفون ، فقد يرى العديد منا طقوسًا غريبة غير مفهومة ، تحدث في معابد البوذية ، ولكن علينا أن ندرك وجود دسائس في كافة ما يتعلمه المرء ، فقد كانت فلسفة بوذا واضحة ولا تحتاج إلى المزيد من الخرافات حولها .
وللبوذية أنواع وفلسفات عدة ، نشأت وتطورت من خلال معلميها ، الذين تنقلوا بها من بلد إلى أخرى ، ولكن الأساس في كل تلك الفلسفات البوذية واحد ، فجميعها تدعُ لترك الملذات والسمو الروحي ، لكن هي من الملل المنحرفة اليوم وتلك كانت قصتها .
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…