قصة لغز خطوط نازكا تسلق عالمي الآثار توريبيو ميخيا وألفريد كروبر ،
المنحدرات الصخرية الواقعة بالقرب من بلدة نازكا في جنوب غرب بيرو ، في عام ١٩٢٦م
وكانا يعتزمان فحص مقبرة قريبة ، إلا أنهما توقفا للحظات ونظرا إلى الصحراء المنبسطة من أعلى ،
فلاحظا وجود سلسلة من الخطوط الطويلة المستقيمة الممتدة عبر الأفق ،
واعتقد كلاهما أن تلك الخطوط هي نظام للري من نوع ما ، ولم يهتم بها كلاهما كثيرًا .
قصة لغز خطوط نازكا
وحتى الثلاثينيات من القرن العشرين ، حين بدأت خطوط الطيران التجارية في التحليق فوق الصحراء ،
لم يدرك الطيارون والمسافرون أن هناك المزيد والمزيد من هذه الخطوط ،
فيما يتعلق بأصولها فقد استطاعوا من فوق السحاب رؤية المئات من الخطوط ،
التي يتجه الكثير منها إلى الخارج من نقاط مركزية ، والبعض منها يمتد لأميال باستقامة تامة .
كما اكتشف الطيارون كذلك أن هناك أشكالًا أخرى تراوحت بين مثلثات ومستطيلات ،
وأشباه المنحرف والأشكال الحلزونية ، والعديد من أشكال الحيوانات أيضًا ،
وبحسب ما كتبه أنتوني أفيني عالم الأنثروبولوجيا ،
فإن المشهد من السماء كان أشبه بسبورة لم يمح ما عليها في نهاية حصة هندسية ذاخرة بالشرح والتوضيح .
وعقب أن هبط عالمي الآثار إلى الأرض ، أقبلا على فحص الخطوط والأشكال وكان رأيهما أنها منقوشة عن طريق إزاحة الحصى ،
الذي يغطي الصحراء جانبا ، وكان يقع أسفل هذا الحصى رمال فاتحة اللون ،
ظهرت واضحة وسط بقية الرمال ؛ لأن الحصى الداكن كان قد صنع حدًا ، محاذيًا للخطوط والأشكال .
كل ذلك جعل علماء الآثار يدركون أن هذه الرسومات بمجرد رسمها ،
استطاعت أن تبقى على حالتها الأصلية لأجل غير مسمى ، فقد كانت الأمطار حول نازكا في غاية الجفاف ،
كما لم تهب عليها الرياح ، حتى أن هذه الخطوط قد يصل عمرها إلى قرون أو حتى آلاف السنين ،
وبالفعل فإن بقايا الفخاريات التي وجدت بمحاذاة بعض الخطوط ، أشارت إلى أن بعضها قد تكون منذ أكثر من ألفي عام .
نظريات بشأن خطوط نازكا الغريبة :
وتساءل العلماء ما الذي يمكن أن يكون قد أوحى لفناني تلك الفترة باختيار مثل هذه الرسومات الصعبة ؟ ولماذا رسموا نقوشا بهذه الضخامة ، حتى إنه لم يكن بالإمكان التعرف عليها من مستوى أرضي؟ خمن البعض أن سكان نازكا القدماء ، ربما يكونون قد عرفوا كيفية الطيران .
باستخدام نوع من الطائرات الشراعية البدائية أو مناطيد الهواء الساخن ، أو ربما وفقا لأشهر التفسيرات لوجود الخطوط والأشكال ، لم يكن سكان نازكا هم من رسموها ، وإنما زائرون من الفضاء الخارجي ، وبحسب هذه النظرية فقد كانت الخطوط عبارة عن مهابط لمركبات الفضاء الخارجي ، والأشكال مواقع هبوط لها ، تلك النظرية عن الفضاء الخارجي ، والتي تسبب في شهرتها الكتاب الأكثر مبيعًا ، للمؤلف إيريك فون دانيكن ، إلا أنه لم يكن سوى خيال محض .
كذلك كتاب فون دانيكن ، الذي كان شأنه شأن نظرية أن سكان نازكا القدماء كان بمقدورهم الطيران ، وهو على الأقل قدم تفسيرًا ، نوعًا ما للنقوش الضخمة والغامضة.
كانت أولى الدراسات الجادة لخطوط نازكا في عام ١٩٤١م ، حين قام المؤرخ الأمريكي بول كوسوك بزيارة الصحراء ، بحثًا عن حل هذا اللغز ، وأتته لحظة الإلهام حينما كان يشاهد غروب الشمس ، فإذا به فجأة يلاحظ أنها تغرب فوق نهاية أحد الخطوط الطويلة بالضبط ، وبعد لحظة أدرك أن هذا اليوم هو ٢٢ يونيو ، أقصر يوم في السنة واليوم الذي تغرب فيه الشمس في أقصى الشمال الغربي .
وقال كوسوك في هذا الأمر ، أنه في تلك اللحظة اكتشف مفتاحَ حل اللغز ، مبررًا تلك الخطوط بأن سكان نازكا القدماء ، قد نقشوا هذا الخط لتمييز الانقلاب الشتوي ، وإذا كان الأمر كذلك، فمن المرجح للغاية ، أن تكون العلامات الأخرى مرتبطة بطريقة ما بأنشطة فلكية وأخرى ذات صلة ، ولكن اضطر كوسوك إلى مغادرة الصحراء ، قبل أن يتسنى له إجراء دراسة أكثر شمولً
إقرأ المزيد من القصص على موقعنا