لطالما كانت التجارة ، عمل مهم ومربح للتاجر ، ولكن أن يتاجر بعض البشر بالبشر أنفسهم ، لهذا هو الأمر الذي قد يندهش بسببه البعض ، فنقول كيف يمكن لسيدة مثلاً أن تتاجر بطفل ؟ فنحن نعلم أن الأنثى بوجه عام ، هي منبع الحنان والأمان ، ولكن أن تتحول إلى وحش يتاجر بأطفال ، لا يدركون ما حولهم كليًا ، لهذا هو الأمر الغريب ، ولكن جورجيا تان تاجرة الأطفال ، لم يستغربها البعض فقط ، وإنما تم تكريمها أيضًا! وهذه قصتها .
وُلدت جورجيا تان لعائلة ثرية ومرموقة ، حيث كانت والدتها ربة منزل ، بينما كان والدها يعمل قاضيًا ، ولم يكن لديهما سوى جورجيا ، التي لن تعش طفولة سعيدة للغاية ، وكانت حياتها بائسة.
وعقب تخرج جورجيا من كلية مارثا واشنطن ، بدأت في العمل كمعلمة لفترة قصيرة من الوقت ، إلى أن انتقلت للعمل بالشئون الاجتماعية ، وكانت في هذا الوقت تلك هي الوظيفة ، الأكثر ملاءمة لفتاة أرستقراطية مثل جورجيا ، وكان العمل لفتيات الطبقة الثرية في هذا الوقت ، هو العمل الاجتماعي المتوفر لهن ، إلا أنها لم تكسب مالاً فقط من عملها هذا ، بل فتح لها أفاقًا وأطماعًا جديدة .
لم تكن جورجيا من الفتيات اللاتي تحلمن بأسرة صغيرة ، وأطفالاً مثل أية فتاة أخرى ، فقد كانت مثلية الجنس ، ولم يكن إنجاب الأطفال طموحًا لها ، بقدر كسب المال ، نعم فعلى الرغم من كون جورجيا ابنة لعائلة ثرية ومثقفة للغاية ، إلا أنها كانت ترغب في امتلاك المزيد من المال ، وأتاح لها عملها الاجتماعي تلك الفرصة الثمينة ، حيث كانت تغلب على أفكار جورجيا أن الفقراء ، والمعدمين ليسوا سوى عبئًا على المجتمع ، ويجب التخلص منهم ، ولذلك كانت تحتقر كافة اللاجئين والمشردين .
وأمام تلك الأفكار الشاذة ، علمت جورجيا أيضًا أن التبني ، في ولايات بعيدة عن ولايتها ، يقدر به الطفل بثمن يصل إلى 750 دولارًا ، وهو ثمن عظيم في تلك الفترة ، فبدأت تفكر في كيفية تهريب الأطفال وإحالتهم لعائلات لتبنيهم ، مقابل الحصول على المال .
وبدأت جورجيا أفعالها الشيطانية تلك ، عقب عملها بإحدى دور الأيتام الكبيرة ، فبدأت بفصل الأطفال عن ذويهم بمساعدة والدها ، مستغلة القانون في هذا الأمر ، تحت ادعاء أن تلك المرأة مصابة بالمرض ، وليس لديها من يعولها هي والطفل ، فتبدأ بإجراءات فصل الطفل عن أمه ، مدعية أنها لا تصلح لرعايته على الرغم من اعتراض العديد من السيدات ، في تلك الأمور إلا أن سلطة والد جورجيا باعتباره قاضيًا ، كانت تحكم لصالح ابنته !
بعد ذلك قررت جورجيا أن تقوم بالعمل وحدها ، فافتتحت دارًا للأيتام ، تستطيع من خلالها أن تتاجر ، بمن يقع تحت يديها من أطفال مشردة ، ولكن مع الأيام بدأت جورجيا بتكوين فريق عمل ، من الممرضات بمستشفيات الولادة ، فكان الطفل يؤخذ من أمه بدعوى أنه ولد ميتًا ، وعندما تعترض الأم أنها قد سمعت صوته .
يقال لها تم دفنه! هكذا بكل بساطة ، بالإضافة إلى فريق من المختطفين ، يستغلون تأخر الأم عن طفلها بالحضانة ، أو ملهى الأطفال ويتم سحب الطفل ، وتغيير اسمه وبعض ملامحه ، حتى لا يستطيع ذويه التعرف عليه فيما بعد ، وتقوم جورجيا بعرض الطفل في إعلان ؛ على صيغة هذا جورج الجميل يود أن يجد عائلة ، في عيد الميلاد فهل ستكون أنت ؟
وهكذا وبدأت تنتعش تجارة الأطفال مع جورجيا ، في الولايات البعيدة ، وفي المقابل كان عملها هذا يتم تكريمه ، باعتبارها الأكثر حنانًا على هؤلاء المشردون ، ورحمتهم من المكوث بالشارع .
بالطبع كان الأطفال حديثي الولادة هم الأكثر تفضيلاً ، بينما الطفل الأكبر عمرًا ، كان يتم تلقينه أن يجلس على ساقي العميل ، وأن يطلق الطفل عليه أبي وأمي ، من أجل استعطافه ، وبذلك استطاعت جورجيا بفضل حملاتها الإعلانية ، أن تجتذب لنفسها أكبر قدر من العملاء ، المتبنين للأطفال المشردين ، فكان من بينهم الكثير من الممثلين ومشاهير هوليوود.
تم التعامل مع جورجيا على أنها سيدة مجتمع أولى ، حتى أن الرئيس هاري ترومان ، قد دعاها لحضور حفل تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة عام 1945م ، وجدير بالذكر ، أن باقي الأطفال الذين لم يرغب أحد في تبنيهم ، كانت تتخلص منهم جورجيا ، بالتجويع أو بالإهمال .
إلى أن بدأت بعض التحريات حول جورجيا ، بعد أن لاحظ بعض المحققين تزايد أعداد الأطفال لديها ، فتمت التحريات بشأنها منذ عام 1928م وحتى عام 1950م ، ليكتشف المحققون اختطاف عدد كبير من الأطفال ، في هذا الوقت ، بالإضافة إلى الكشف عم عمليات خطف وبيع جورجيا لأكثر من 500 طفلاً ، كما أنها اعتدت جنسيًا على الكثير من الفتيات الصغيرات ، اللاتي تم اختطافهن بدعوى التبني .
وعقب أن بدأت بعض التحقيقات مع جورجيا ، تبين إصابتها بسرطان الرحم ، وماتت في ثالث جلسة من التحقيق ، دون أن تتم محاكمتها ، كما استقالت القاضية كاميل كيلي ، والتي كانت تساعدها في عملتها الاختطاف ، دون أن تتم محاكمتها ، ويبدو أن الأمر كان جيدًا للعديد من السياسيين ، الذين تورطوا مع جوجرجيا في تلك العمليات التجارية الحقيرة ، وأُغلق ملف القضية ، دون أن تعثر العائلات على أطفالها ، لأن عمليات البحث في هذا الوقت كانت عسيرة للغاية ، خاصة مع بعد المسافات بين الولايات .
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…