قد لا يتصور البعض منا أن هناك امرأة يمكنها أن تستبيح طفلاً ، سواء بالقتل أو التعدي عليه ، فهو مخلوق نقي وطاهر لم تلوثه الشهوة والأحقاد والنفوس الرديئة بعد ، كذلك المرأة التي نعرف جميعًا أن من شيمها الحنان والعطف ، خاصة مع الأطفال الذين يأسرون قلوب النسوة منذ أول نظرة ، ولكن ليست كل النساء هكذا .
مزارع الأطفال :
في فترة العصر الفيكتوري ، بالقرن التاسع عشر لم يكن المجتمع الأوروبي ، يتقبل فكرة وجود أطفالاً غير شرعيين لسيدة ما ، فقد كانت المجتمعات منغلقة إلى حد كبير في هذا الوقت ، وكانت أية سيدة تحمل سفاحًا بعد أن تسير في طريق الظلمات هذا ، كانت تتخلص من الطفل إما بنقله أو تركه على باب كنيسة ، أو فوق الرصيف ، ليلتقطه أحد السيارة فيأخذه ويربيه .
وكانت السيدات في هذا الوقت يتساوين جميعًا في هذا الأمر ، فلا فارق بين سيدة ثرية أو نبيلة أو خادمة ، فالأمر لا يتقبله المجتمع ، ولكن أكثر فئة كانت تعاني من هذا الأمر هن الخادمات ، اللاتي كن يحملن سفاحًا من أسيادهن إما برغبتهن أو مجبرات ، وبالطبع لم يكن الأسياد في هذا الوقت يتحملون الاعتراف بطفل غير شرعي .
وفي المقابل أدى كل ذلك ، ومع تزايد عدد الأطفال إلى ظهور ما يعرف بمزارع الأطفال ، وهي أماكن أنشأها بعض الأفراد ، وبعضها تابعة للجمعيات الخيرية أو الأثرياء والنبلاء داخل المجتمع ، يتم فيها تجميع هؤلاء الأطفال غير الشرعيين والقيام بالاعتناء بهم ، بدلاً من تركهم على الأرصفة يلاقوا حتفهم جوعًا وبردًا .
كانت تلك المزارع بعضها جيد السمعة ، في حين كانت الأغلبية سيئة السمعة بشدة ، فالأطفال بها يلاقوا أشد أنواع التعذيب والقسوة ، ويموتون جوعًا أو نتيجة الإهمال والأمراض ، وكانت بعض تلك الأماكن تأخذ مقابل من أهل الطفل غير المرغوب فيه ، إما سنويًا أو مبلغًا قديرًا دفعة واحدة ، وبالطبع لم يكن الطفل ينال شيئًا من تلك الأموال ، فبعض الأماكن كانت تخفض كمية الطعام للطفل حتى لا يضطرون إلى إنفاق الأموال كافة على إطعامهم .
بينما كانت هناك أماكن أخرى ، يتم فيها قتل الطفل مباشرة عقب أن تنكره أمه ، فكانت تلك الأماكن مثل ملاذًا للسيدات اللاتي حملن سفاحًا تقضين فيها فترة الحمل ، بعيدًا عن أعين المتطفلين ، ثم تترك طفلها يواجه مصيره .
إيفيلينا مورمون :
فتاة قروية بسيطة ، أتت من الريف إلى المدينة المزدحمة تحمل طفلتها ، التي أنجبتها سفاحًا وهي لا تدري كيف ستواجه هذا العالم المقيت ، ظلت قابعة بحوار طفلتها النائمة وهي ترتعد ألمًا فقد علمت أنها لابد من أن تعرض طفلتها للتبني ، حتى تستطيع أن تدبر أمورها وتستعيد الطفلة .
قامت إيفيلينا بنشر إعلانًا في إحدى الصحف ، تعرض فيه الطفلة للتبني ، وكان أسفله إعلانًا ترغب في تبني طفلة لزوجين قد حُرما من الإنجاب ، وأنهما يرغبان في طفلة تعيد إليهما الحياة .
ظنت إيفيلنا أن دعاءها قد استجيب ، فراسلت المرأة التي نشرت الإعلان وكانت تدعى هاردنك ، فرحبت السيدة بالطفلة وأتت إلى إيفيلنا عقب يومين لتستلم الطفلة ، صُدمت إيفيلنا عندما رأت السيدة العجوز ذات الملامح القاسية ولكن سرعان ما تبدد شعورها ، عندما رأت كيف تتعامل السيدة برقة مع الطفلة .
حملت العجوز صيدها الثمين ، وانطلقت نحو محطة القطار الذي استقلته ، ولم تعد إلى منزلها ، بل ذهبت لفندق رخيص الثمن ، حيث قابلت ابنتها بولي ، فوضعت هاردنك الطفلة على طاولة قذرة ثم لفت حول عنقها لاصق وربطته بقوة ، وجلست تحدث ابنتها بينما شحبت الطفلة وفارقت الحياة وهي تجاهد لالتقاط أنفاسها ، وسط ضحكاتهما !
كررت العجوز نفس الأمر باليوم التالي ، حيث أتت بصيد آخر كان طفلاً لا يتعد عمره الثلاثة عشر شهرًا ، وخنقته كما فعلت من قبل ، ثم غادرت المكان مع ابنتها بعض أن وضعتا جثتي الطفلين في حقيبتين قديمتين ، واتجهتا نحو نهر التايمز ، وألقيتا الحقائب مع حجر ضخم ليرقد الطفلان بسلام في مياه النهر .
إيميليا داير :
العجوز هاردنك هي سيدة اسمها الحقيقي ، إيمليا داير ، كانت هي الأخت الصغرى لخمسة أشقاء ، ولم تعاني في طفولتها من الفقر والبؤس مثل غيرها من السفاحين والمجرمين ، وإنما حظيت بتعليم جيد ، ولكن وفاة والدتها بالتيفوس أثر على عقلها ثم ماتت فجأة أمام أعين إيمليا .
غادرت إميليا المنزل عقب شجار مع أشقائها بشأن الميراث ، إثر وفاة أبيها ، وذهبت هي في هذا الوقت لتعمل بمهنة التمريض التي كانت مهنة سامية في هذا الوقت ، تعلمت المهنة جيدًا ثم وجدت ضالتها عندما ذهبت للعمل في مزرعة للأطفال ، مع سيدة تدعى إلين دان ، وكانت تلك السيدة بلا ضمير فقد كانت تهمل بالأطفال وتتكسب المال على حساب راحتهم .
تعلمت منها إيمليا كيفية قتلهم دون رحمة حتى تفوقت على معلمتها ، وافتتحت مزرعتها الخاصة بها ، ولكنها كانت دائمًا ما تعرض جثث الأطفال الموتى على الأطباء ، من أجل أن تدرء الشبهات من حولها ، ولكن أحد الأطباء ارتاب فيها في إحدى المرات وأبلغ الشرطة ، ولكن تمت محاكمتها بتهمة الإهمال وليس القتل ونالت بالتالي حكمًا مخففًا .
عقب أن تم حبسها تأثر إيمليا وأودعت مصحة للأمراض العقلية ، ثم خرجت لتمارس نشاطها مرة أخرى ، ولكنها لم تلجأ للأطباء مرة أخرى ، وإنما ظلت تستخدم أسماءً مستعارة ، وتتخلص من الجثث في حقائب قديمة بالنهر الواقع بالقرب من منزلها .
عثر أحد الصيادون على حقيبة بها جثة متحللة ، فأبلغ رجال الشرطة فورًا الذين حضروا وبدؤوا تحقيقات موسعة ، حتى وجدوا على الحقيبة من الداخل كلمات مطبوعة باسم السيدة دوريث ، تلك الكلمات التي قادتهم بالبحث إلى منزل إيمليا مباشرة ، ولكنهم ظلوا يراقبونها حتى أوقعوها ، بإعلان مخادع نشروه بالصحيفة وما أن استجابت ، وذيلت ردها بالسيدة سميث ، حتى ألقي القبض عليها ، وتم استخراج ستة جثث آخرين من النهر من بينهم ابنة إيفيلينا ، وأقرت هاردنك أو إمليا بأن أية جث حول عنقها شريط لاصق ، هي لها .
المحاكمة :
قرر المحلّفون الحكم على إميليا عقب مرور أربعة دقائق فقط من توجيه التهم إليها ، حيث حكم عليها بالإعدام شنقًا ، وما أن تم تنفيذ الحكم حتى ذاقت إميليا من نفس الكأس الذي سقت منه الأطفال الأبرياء على مدار سنوات عدة .
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…