على الرغم من قلة الدراسات والأبحاث التي أجريت بشأن الإصابة بمرض متلازمة رينفيلد ، حيث يعشق المريض بها امتصاص الدماء ، وتكون لديه نشوة ورغبة دائمة في رشف قدر من الدماء طوال الوقت ، إلا أن الأمر ليس خيالاً محضًا كما يدعي البعض ، فمصاصو الدماء ليسوا قصة خيالية أو فيلمًا سينمائيًا ، يشاهدها البعض ثم يذهب إلى فراشه مطمئنًا ، بل أن هناك حالات لقتلة وسفاحين تم تسجيل إصابتهم بمتلازمة رينفيلد تلك ، وأشهرهم بطلنا .
فريتز هارمن :
ولد هارمن عام 1879م في ألمانيا ، وكان ابنًا سادسًا لأبوين فقريني للغاية ، وعاش طفولة بائسة شاهد فيها قسوة والده ، ولم يحظ بمتعة الطفولة واللعب مثل أي طفل ، ولم يكن لديه أي ترف أو ألعاب سوى الدمى المهترئة لشقيقته .
لم يسجل هارمن أي تفوقًا ملحوظًا أثناء دراسته ، ولكنه كان بارعًا في إرعاب الآخرين ، وكان دائمًا ما يختلق المشكلات ويثير الجدل حوله ، وعندما نضج هارمن التحق بالجيش ، والمتأمل في طموحه وحياته وكفاءته ، ظن أنه لو كان استكمل حياته العسكرية كما هي ، لتغيرت بنسبة كبيرة عما آلت إليه ، ولكنه أثناء وقوفه بين زملائه داخل المعسكر ، أصابته نوبة صرع مفاجئة سقط على إثرها من ارتفاع غير قليل فوق رأسه ، مما استدعى نقله إلى المشفى .
يروي زملائه بأن هارمن الذي أُدخل إلى المشفى للحصول على الرعاية الصحية ، شخص آخر غير الذي استفاق من غيبوبته ! فقد صار أكثر عدوانية وتغير سلوكه للأسوأ بدرجة كبيرة ، وتم فصله من الجيش نظرًا لمرضه .
عاد هارمن إلى منزل أسرته مرة أخرى ، ليذهب للعمل بأحد مصانع السكاكر ، وفي هذا الوقت تم تسجيل أول واقعة تحرش له بصبي صغير ، ولكن لم يتم إيداعه بالسجن نظرًا لتحويله إلى مصحة أمراض عقلية ، حيث أشار الطبيب إلى إصابته بمشاكل عقلية .
أمضى هارمن في مصحة الأمراض العقلية ستة أشهر ، قبل أن يغادرها ويعود إلى بلدته هانوفر مرة أخرى ، ولم يلبث أن التحق بالجيش مرة أخرى وتم تسريحه للمرة الثانية ، ولكنه كان قد التحق به تحت اسم مستعار آخر ، وحصل في هذه المرة على معاش تقاعد كاملاً .
أخذ هارمن الأموال وحاول أن يبدأ عملاً خاصًا ، ولكنه سرعان ما خسر كل أمواله ، ولم يجد أمامه بُدًا من السير في طريق الجريمة ، فبدأ في عمليات نصب واحتيال عدة ، لدرجة أنه قد صار وجهًا مألوفًا بالمخافر ، حتى أنه قد صار يعمل مخبرًا لدى الشرطة في بعض الأحيان ، إلى أن تم إلقاء القبض عليه في عملية احتيال ضخمة ، حُبس على إثرها لأربعة أعوام .
خرج هارمن من محبسه في عام 1918م كانت الحرب العالمية الأولى ، قد تركت آثارها على المجتمع آنذاك وآلت الأمور الاقتصادية والاجتماعية في هذا الوقت إلى الأسوأ ، فلم يجد هارمن مفرًا من العودة إلى الإجرام مرة أخرى .
جرائم مرعبة :
كان أولى ضحايا هارمن ، مراهقًا في الخامسة عشرة من عمره يدعى فريدل روث ، كان هارمن قد استدرجه من محطة القطار ، وأخذه إلى منزله وتحرش به جنسيًا ثم قام بقطع رأسه ، وكان هارمن هو آخر من شوهد الطفل برفقته ، فداهمت الشرطة منزل الأخير ليتم القبض على هارمن هو وصبي آخر نصف عاري ، بتهمة التحرش الجنسي ، واقتيد إلى المخفر دون أن يتم تفتيش المنزل ، وإذا ما كان تم تفشتيه لوجدوا رأس فريدل خلف الموقد !
كان هارمن يلتقط كل ضحايا من محطة القطار ، وكان لديه صبي مراهق يوافق على أفعال هارمن الشاذة في مقابل المال ، وعلى الرغم من عدم اقترافه ومشاركته لهارمن أية جريمة ، إلا أن الصبي كان على علم بكل ما يفعله هارمن من جرائم وشذوذ ، فقد كان يعيش معه بصفته عشيق لهارمن ، الذي اعترف للشرطة فيما بعد بأنه شاذ جنسيًا ، ووصف أنه كان يقوم بتمزيق جثث ضحاياه عقب أن يقتلهم .
كانت طريقة هارمن في القتل غريبة وبشعة في نفس الوقت ، حيث كان يقضم بأسنانه على عنق الضحية حتى تنفذ أنيابه لتقضم تفاحة آدم ويستمتع بتدفق دكاء ضحاياه داخل فمه ، لذا لقّب بمصاص دماء هانوفر .
القبض على السفاح :
واقعة القبض على هارمن كانت غريبة أيضًا ، فعقب أن اكتشفت الشرطة وجود عظام بشرية عند نهر لانيه ، وبتكثيف البحث دون جدوى على الفاعل ، استمع أحد أفراد الشرطة إلى شجار حاد بين رجل أربعيني وطفل مراهق ، وعقب أن توجه إليهما صاح الرجل أن الطفل يغادر بالقطار بأوراق هُوية مزورة ، في حين صاح الطفل بأن الرجل كان قد احتبسه داخل منزله واعتدى عليه جنسيًا ، ومع ارتكاب الرجل اقتادهما الشرطي إلى المخفر .
تم استجواب هارمن والطفل ، إلى أن حضرت إحدى السيدات بالمصادفة للإبلاغ عن اختفاء طفلها ، وما أن شاهدت هارمن حتى أطبقت بيديها على عنقه ، قائلة أن السترة التي يرتديها هارمن هي نفسها سترة ابنها المختفي !
حاول هارمن إنكار ما تفوهت به المرأة ، ولكنها أعطت المحققين دليلاً ماديًا على روايتها بأن اسم ابنها مطبوعًا من الداخل على السترة ، التي أثبتت بفحصها أنه بالفعل للطفل المفقود .
بتضييق الخناق على هارمن واستجوابه بلا انقطاع ، انهار واعترف بجرائمه وبأنه شاذ جنسيًا ، وتم اعتقاله هو وهانز الصبي الذي كان يعلم بكافة جرائمه وتستر عليه .
المحاكمة :
نال هارمن حكمًا بالإعدام في قتل سبعة وعشرون شخصًا هم من تم التعرف عليهم ، في حين كانت الملابس والأغراض داخل شقته تنبئ عن قتله لأكثر من سبعين شخصًا ، وتم الحكم على رفيقه باثني عشر عامًا نظرًا لعدم مشاركته بالجرائم .
وتم قطع رأس هارمن بالمقصلة في عام 1925م ، واحتفظ العلماء برأسه من أجل دراسته تشريحيًا ، وهي محفوظة حتى يومنا هذا في مدرسة جوتنجن للطب .
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…