قد نسمع عن العديد من الحوادث الغريبة ، بطرقها الأكثر غرابة في السيطرة على الضحية من قبل مهاجمها ، ولعل قصتنا تمثل جانبًا جديدًا ، في عمليات التهديد ومحاولة الهجوم الغامض ، من جانب شخص مجهول .

في عام 1933م ، أبلغ أحد الأشخاص عن تعرّض زوجته وأطفاله الست ، لهجوم من أحد الأشخاص حيث اتصلت به زوجته أثناء عمله ، تستغيث أن أحد الأشخاص ، قام برش غازًا غريب الرائحة من شرفة المنزل ، وشعرت الزوجة والأطفال جميعهم بالاختناق جراء استنشاق هذا الغاز .

ومع قلق الزوج اصطحب صديقه وذهب إلى المنزل لحراستهم ، بعد أن كانوا قد استفاقوا من الغاز ، وبعد فترة حتى اطمأن الجميع انطلق الصديق مغادرًا ، ولكن بعد مرور بضعة دقائق هاجمهم الشخص مرة أخرى ، وامتلأ المنزل برائحة غاز قوية ، فقد على إثرها الزوج وعيه ، وكاد أحد الأطفال أن يفقد حياته ثمنًا لاستنشاقه هذا الغاز.

بعد قدوم محققو الشرطة ، لم يكن هناك أثرًا واضحًا للغاز ، ولم يتبين شيئًا سوى آثار حذاء أنثوي ، على شرفة المنزل ، ولكن لا أثر لشيء غريب ، وتم إغلاق القضية مع عدم اتهام أي شخص .

بعد هذا الحادث وقع هجوم آخر في قرية قريبة من الحادث الأول ، حيث دخل رب المنزل في خطوات تسبق زوجته ، وشاهد ضبابًا كثيفًا فظن أنه حريق قد اشتعل داخل منزله ، ولكن عند دخوله فقد وعيه من شدة الرائحة .

حاولت زوجته هنا أن تجره إلى الخارج ولكن لشدة الغاز ، تورمت عينيها وفقدت بصرها لعدة أيام ، وعندما حضرت الشرطة هذه المرة كان الضباب مازال موجودًا ، وعبثًا حاولوا معرفة مصدره ولكنهم لم يفلحوا ، ووجدوا آثار الأقدام هذه المرة أيضًا ولكن لم يستطيعوا التعرف هل هي لرجل أم امرأة ، وتعاون معظم سكان القرية لمعرفة المخترق المجهول ، ولكن لم تكلل جهودهم بالنجاح .

بعد عدة أيام ، تم الهجوم على أم وابنها وكان في هذه المرة هناك شهود عيان ، وصفوا المهاجم بأنه ضئيل الجسد ويرتدي معطفًا أسودًا طويلاً ، ويرتدي قناعًا للغاز ، وعقب ذلك أعلنت الشرطة عن مكافأة لمن يساعد في تسليم المهاجم الغامض لهم ، فتحمس الجميع نظرًا لحالة الكساد السائدة آنذاك .

وتم إصدار قانونًا بأنه من يستخدم الغاز للأذى بقصد أو بغير قصد ، فهو معرض للسجن عشرة أعوام ، أو الإعدام فورًا ، ولكن هذا القانون لم يحد من هجمات شبح التخدير هذا ، فقد هاجم ثلاثة أشخاص كان لأحدهم أقارب كثر بدائرة الشرطة ، وفور إبلاغه تم محاصرة مداخل ومخارج المدينة ، ولكن لم يتمكّن رجال التحقيقات من القبض على أحدهم .

توالت الهجمات وتعددت نتائجه ، بين انتفاخ في الوجه ونزيف من الأنف والأذنين ، وبين إصابة بشلل جزئي ، أو هلوسة ، أو حتى قيام من يستنشق الغاز بجرح نفسه وعائلته ، وعقب تلك الهجمات وخروج العديد من المظاهرات المطالبة للحكومة بإيقاف تلك المهزلة ، أصدرت الحكومة تحذيرًا لشركة الديزل بأنها تقوم بترسيب غاز رابع كلوريد الكربون المتسبب في تلك الهلاوس جمعها ، وتم إغلاق القضية عند هذا الحد .

قامت شركة أطلس لإنتاج الديزل ، بفتح تحقيق عاجل في الأمر ، ولكنها انتهت إلى أن غاز رابع كلوريد الكربون لا يمكن أن يتسبب في حدوث تلك الهجمات ، وأنه لا يوجد سوى كمية ضئيلة للغاية منه ، داخل المصنع وأن الأعراض التي شوهدت على الضحايا ليس لها علاقة بتأثير هذا الغاز ، وهنا قبلت الشرطة التحقيق وتم إخلاء سبيل شركة أطلس ، والحكم ببراءتها ، ولم يتم لتعرف قط على الفاعل حتى وقتنا هذا .

Lars

منشور له صلة

اعرف برجك الصيني

اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…

20 ساعة منذ

حساب الخارطة الفلكية

حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…

21 ساعة منذ

اختيار اسم المولود

اختيار اسم المولود من القرارات الجميلة والمهمة لكل عائلة. إذا كنت تبحث عن اسم عربي…

22 ساعة منذ

قراءة تاروت الابراج اليومية ليوم الاحد 15/3/2026 مع ملك التاروت جاد

قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…

يوم واحد منذ

فنجان الابراج اليوم الاحد 15/3/2026 اذار مارس

فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…

يوم واحد منذ

توقعات الأبراج اليوم حظك اليوم الاحد 15/3/2026 اذار مارس

توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…

يوم واحد منذ