قصة الفيلسوف شيشرون

قصة الفيلسوف شيشرون

الكثير من الفلاسفة التي أثرت الحياة الفكرية قبل الميلاد ، ولد ماركوس توليوس شيشرون عام 106 قبل الميلاد وتم اغتياله في العام 43 قبل الميلاد ، فقد تزامنت حياة تلك الفيلسوف مع سقوط الجمهورية الرومانية وكان من الشخصيات الهامة جدًا على الساحة السياسية وكانت ولا تزال كتبه هي المرجع الأول لتلك الأحداث في تلك الفترة .

عمل شيشرون محاميًا وفيلسوفًا وقنصلًا ، ووضع جل اهتماماته السياسية فوق الدراسات الفلسفية ، كما أنه اعتبر أن الفلسفة وسيلة من وسائل العمل السياسي ، وتلك الفترة التي عاش فيها وكتب كتبه تُمنع فيها المشاركة السياسية بالقوة ، ولكن شيشرون اتبع الفلسفة بالسياسة فكانت للفلسفة أعراض سياسية مثل الدفاع عن الجمهورية الرومانية لمحاولة النهوض بها قدر الإمكان .

كان شيشرون يؤمن أن الساسة في عصره فاسدين ولم تعد تميزهم الشخصية الفاضلة ، والتي كانت تعد من السمات الرئيسية لقادة الرومان في زمانه فقال أن فقدان الفضيلة كانت سببًا لكل المصاعب التي واجهت الجمهورية الرومانية ، وقال شيشرون أن قادة روما سوف يخضعون لتوسلاته من أجل إعادة بناء وهيكلة الجمهورية لتحسين الواقع السياسي ، كما أنه لا يمكن أن يحدث ذلك إلا لو وافقت النخبة الرومانية على ذلك وتعهدت بالالتزام بالفضيلة وزرعها في الأفراد من أجل الاستقرار الاجتماعي .

وبعد القيام بزرع الفضيلة في الأفراد فإن النخبة سوف تستعين بالتشريعات والتي من شأنها أن تجبر الآخرين على الإلتزام بالمعايير المماثلة بالتالي سوف تزدهر الجمهورية حتمًا مرة أخرى ، وخلال عمله كمحامي كان يتطلع على الأدلة من جميع الجوانب حتى يتمنك من مناقشة الموكلين بشكل تفاعلي فعال وكان يجمع الأدلة بمنهجية واضحة لتدعيم القضايا وكان أيضًا شيشرون على استعداد للتعامل في أي وقت مع الأدلة الجديدة وإعادة النظر باستراتيجيات جديدة ..

أما خلال عمله كسياسي فكان يسعى لفهم الدرجة المتماثلة بين القضايا من حيث المرونة حتى يتصرف في الأمور بفعالية ، أما من أشهر كتابات شيشرون هو الكتابات الفلسفية وهي على غرار حوارات أفلاطون وأرسطو فقد تضمنت العديد والعديد من الأحاديث عن الخطب والاكتشافات والقوانين والمعرفة والتكهن ولكن للأسف فُقد العديد من تلك الكتابات بشكل كامل ولم يتبقى منها إلا الأجزاء التي قامت الفاتيكان باكتشافها عام 1820م .

أما خطبه فكانت من أجل تحقيق الأهداف السياسية والقانونية على السواء وأيضًا المحاورات الفلسفية لوصف الفجور والفساد في طبقة النخبة الرومانية ، أما الرسائل تم الحفاظ على ما يقرب من 900 رسالة وكانت منهم بعض المرسلات مع مشاهير الرومان ، وكانت محاوراته ورسائله في الأغلب لها طابع سياسي لخدمة أهدافه السياسية ، ولكن في النصف الأخير من القرن الأول الميلادي كانت الصفة الغالبة هي الحروب والفوضى ومن أقواله الخالدة ” لست آسفاً إلا لأنني لا أملك إلا حياة واحدة أضحي بها فى سبيل الوطن”

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com