لم تشكل الأراضي التي سيطر عليها الفرس والتي غزاها المسلمون ، دولة مستقلة بالمفهوم العام للدولة ، وإنما كانت داخلة ضمن إمبراطورية تضم دويلات أو ولايات تخضع للحكم الفارسي ، في حين تركزت الدولة التي أقام الساسانيون ، في إقليم فارس ، ثم ضمّ هؤلاء إلى دولتهم ما جاورها من أقاليم .
فتح إقليم فارس :
ووصل المسلمون في عام 23هـ ، الموافق عام 644م إلى قلب الامبراطورية الفارسية الساسانية ، إلى أرض الشعب الذي حكم الشعوب المجاورة ، وبدأو بفتح مدنها ، وقد أرسل عمر لفتح إقليم فارس ثلاثة ألوية ، انطلقت جميعها من قاعدة البصرة على الشكل التالي : مجاشع بن مسعود إلى أردشير خرّة وسابور ، وعثمان بن أبي العاص إلى اصطخر ، وسارية بن زنيم الكناني إلى فسا وداربجرد ، وبعد أن اجتازوا جميعًا أرجان دون مقاومة ، وكانت في طريقهم ، تفرقوا كل في وجهته المحددة ، وفتحوا كامل الإقليم .
معارك صغيرة :
والملفت أن كافة عمليات الفتح كانت عبارة عن معارك صغيرة مقارنة ، بمعارك بويب والقادسية والجلولاء ونهاوند ، وذلك بفعل قضاء المسلمين في تلك المعارك ، على القوة الميدانية للإمبراطورية الفارسية المنهارة .
فتح كرمان :
تقع كرمان إلى الشرق الفارسي من إقليم فارس ، وإلى الجنوب من صحراء خراسان وسجستان ، ويحدها من الجنوب بحرفارس ، اختص سهيل بن عدي الأنصاري الخزرجي بفتح الإقليم ، فخرج من البصرة على رأس جيش ، واصطدم بحاميات الإقليم ، وانتصر عليها وفتحها .
سجستان :
تقع سجستان إلى الشمال من مكران ، وتشغل الآن أجزاء من إيران وأفغانستان ، كان يزدجرد بكرمان حين هاجمها المسلمون ، فخرج منها إلى خراسان ، وحاول أن يعبئ من أهلها وأهل سجستان لمقاومة الزحف الإسلامي ، وبخاصة أن المسافة بين هذين الإقليمين ، وكلّ من البصرة والكوفة ، قاعدتي الإمدادات الإسلامية ، شاسعة جدًا .
فتح سجستان :
كان عاصم بن عمرو التميمي هو المكلف بفتح هذا الإقليم ، فسال إليه ولحق به عبدالله بن عمير الأشجعي من غطفان ، فالتقيا بقوات سجستانية في أول حدود الإقليم ، فاصطدما بها وتغلبا عليها ، فتراجع أفرادها إلى الداخل وتحصنوا بعاصمتهم زرنخ ، فحاصرهم المسلمون وضيقوا عليهم بما كانوا يشنونه من غارات على الضواحي ، واضطر سكان زرنج إلى طلب الصلح ، فصالحهم عاصم على مدينتهم وما اجتازوا من الأرض ، وأن تكون مزارعهم حمى لهم لا يمسها المسلمون .
مكران :
تدخل مكران ضمن أراضي السند ، وهي باكستان اليوم ، ولكن جزءًا منها يقع ضمن أراضي إيران ، وهي ناحية واسعة ، غزاها الحكم بن عمرو التغلبي ، فاصطدم بحاكمها راسل وانتصر عليه واستقر فيها ، وكتب إلى عمر يبشره بالفتح مع صحار العبدي ، وسأله عمر عن مكران ، كما هي عادته كلما قدم عليه رسول يبشره بفتح ناحية ، فأجابه : ( يا أمير المؤمنين ، أرض سهلها جبل ، وماؤها وشل ، أي : قليل ، وتمرها دقل ، أي : أردأ التمر .. ولصها بطل ، وخيرها قليل ، وشرها طويل ، والكثير بها قليل ، والقليل بها ضائع ، وما وراؤها شر منها )… فتأثر عمر بن الخطاب من هذا الوصف : وقال ( لا يغزوها جيش لي ما أطعت).
حدود الفتح مكران :
وكتب عمربن الخطاب ، إلى الحكم وسهيل بن عدي وهو أحد مساعديه : ( لا يجوزن مكران أحد من جنودكما ، واقتصرا على ما دون النهر) .. لذا تعد مكران آخر حدود فتوح عمر بن الخطاب ، استنادًا لرواية الطبري ، في حين ذكرالبلاذري أن الجيوش الإسلامية وصلت إلى المنطقة المنخفضة من الديبل ، وبلدة تانة ، وإذا أخذنا بهذه الرواية فإن الإسلام ، قد دخل السند والهند في عهد عمر بن الخطاب.
اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…
حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…
اختيار اسم المولود من القرارات الجميلة والمهمة لكل عائلة. إذا كنت تبحث عن اسم عربي…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…