إن أوسيتيا الجنوبية تتواجد في منطقة الوسط بجورجيا من ناحية الشمال ، وتحاذي حدود جمهورية أوسيتيا الشمالية ، وأغلب من يعيشون بأوسيتيا الجنوبية ينتمون إلى الديانة المسيحية ، قامت روسيا بالاستيلاء على جمهورية أوسيتيا كلها عام 1878م ؛ ثم عملت على تقسيمها بعد وقوع الثورة البلشفية إلى جمهوريتين ؛ انتمت الجمهورية الشمالية إلى روسيا ؛ بينما أصبحت الجمهورية الجنوبية تابعة إلى جورجيا .
وقفت جورجيا حائلًا لمنع التوحد بين أوسيتيا الجنوبية والشمالية ، وقد بدأت موجة التوترات تشتعل بين أوسيتيا الجنوبية وجورجيا ؛ منذ أن سعت جورجيا لإعلان الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي ، وفي بداية فترة التسعينات قامت أوسيتيا الجنوبية بالإفصاح عن نيتها للإعلان بأنها منطقة تتبع الحكم الروسي ؛ وهو ما ترتب عليه الاعتراضات داخل برلمان جورجيا ، وحدثت على إثره مواجهات عنيفة بين شرطة جورجيا والانفصاليين من أوسيتيا ؛ ونتج عن ذلك مقتل أكثر من عشرة أشخاص .
أعلن الأوسيتيون أن استقلال جورجيا وضعهم تحت وطأة ضغط شديد ؛ حيث قامت جورجيا في مطلع عام 1991م بفرض اللغة الجورجية على جميع هيئات أوسيتيا ؛ وذلك ما أثار غضب الزعماء الانفصاليين الذين يسعون إلى استخدام اللغة الأوسيتية كلغة أساسية لمنطقتهم .
حدثت الكثير من التوترات في العلاقات بين الطرفين بنهاية عام 1991م ؛ حيث عانت أوسيتيا الجنوبية من الاضطهاد الذي أدى إلى إحراق وتدمير العديد من منشآتها مما أدى إلى سقوط العديد من القتلى ؛ كما رحل العديد من الجورجيين عن أوسيتيا إلى اتجاهات بعيدة .
بدأت أعمال العنف بين الطرفين تتوقف خلال عام 1992م ، وحاول الطرفان الوصول إلى حل سلمي لتلك النزاعات ، فعقدوا اتفاقية سلام ؛ غير أنها كانت اتفاقية هشة ، وتجددت الخلافات خلال عام 2004م ، قام رئيس جورجيا “ميخائيل ساكاشفيلي” بعرض اقتراحات بلاده في المجالس الدولية للوصول إلى حل ذلك النزاع مع أوسيتيا .
صرحت أوسيتيا الجنوبية خلال عام 2006م أنها ستُجري استفتاء ليحدد مصيرها ؛ ولكن جورجيا اعترضت بشدة على ذلك التصريح ؛ بينما اعتبرته روسيا أنه يعبر عن الحرية لتحقيق الاستقلال ، وبدأت أوسيتيا بمعرفة طريقها إلى الانتخابات الرئاسية خلال ذلك العام نفسه الذي سعت فيه للاستفتاء ، وتم تنصيب “ديمتري ساناكويف” كرئيسًا لأوسيتيا .
ازدادت الأمور تعقيدًا بين الطرفين ؛ مما أدى إلى اشتعال حرب رسمية خلال عام 2008م ؛ وتحديدًا يوم 8 أغسطس ، وقامت فيه القوات الجورجية بهجمات عسكرية على مقاطعتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا ؛ مما جعل روسيا تقوم بالرد بهجوم مضاد استهدفت من خلاله مطار مارنبولي العسكري ومدينة غوري بجورجيا ؛ ثم نددت روسيا بعمليات التطهير العرقي ، وبدأت حملة النداءات الدولية من أجل وقف القتال ؛ كما عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا لحل ذلك الصراع ؛ غير أنه باء بالفشل .
اندلعت المعارك الضارية بين أطراف النزاع ؛ والذي قامت فيه روسيا وأوسيتيا الجنوبية بقصف لمرفأ بوني بجورجيا الذي يقع على البحر الأسود ، شعرت جورجيا بأن الحرب شديدة ؛ فأمرت بسحب جنودها من العراق ؛ وكان عددهم 2000 جندي .
أعطى رئيس الوزراء الروسي “فلاديمير بوتين” مبرراته للتدخل الروسي في ذلك النزاع ؛ وقال انه بسبب السياسة الإجرامية التي تنشرها جورجيا ، وعلى الجانب الآخر قامت جورجيا بمطالبة المساعدات الدولية العاجلة ، قدّم الاتحاد الأوروبي تحذيرات إلى روسيا لوقف العمليات العسكرية .
قامت العديد من المحاولات الدولية لحل تلك الأزمة التي اشتدت نزاعاتها العسكرية ؛ غير أن القتال لازال مستمرًا برغم كل التحذيرات التي وُجهت إلى روسيا ، وأعلن الصليب الأحمر الدولي إجلاء نحو 40 ألف مواطن من منازلهم جراء ذلك الصراع .
تدخل وزير خارجية فرنسا “برنار كوشنير ” بتقديمه خطة سلام مدعومة من الاتحاد الأوروبي ؛ وتكونت الخطة من ثلاث نقاط وهي : وقف إطلاق النار ؛ واحترام سيادة جورجيا ووحدتها ؛ وعودة الوضع على ما كان عليه قبل اندلاع الحرب .
اعرف برجك من تاريخ ميلادك كيف تعرف برجك بسهولة؟ دليلك الكامل لمعرفة برجك وصفاته هل…
حاسبة عودة الحبيب هل تفكر في شخص ابتعد عنك وتتساءل: هل سيعود أم لا؟هذه الأداة…
حاسبة التوافق بين الأسماء اكتشف نسبة بينك وبين من تحب يحب الجميع معرفة مدى توافقهم…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج الاسبوعي يحمل هذا الأسبوع طاقة انتقالية قوية بين نهاية فصل وبداية آخر، ومعه…
توقعات الابراج الشهرية مع دخول شهر مارس 2026 تتغير حركة الكواكب بشكل ملحوظ، حاملةً معها…