معركة الزلاقة هي أحد أهم وأكبر المعارك التي شهدها التاريخ الإسلامي في العصور الوسطى ، وقد وقعت في يوم الجمعة الموافق 12 رجب 479 هجرية بين مملكة قشتالة والمرابطين المسلمين في بلاد الأندلس ، وسميت بهذا الاسم لأنها وقعت في منطقة جنوب السهل الأندلسي ، والذي يسمي بالزلاقة .
وقد حظى باسمه هذا ، لأن الجنود كانوا ينزلقون على منحدره أثناء الحرب نظرًا لكثرة الدماء المسالة عليه من جثث وأشلاء القتلى ، كانت الأندلس في تلك الفترة في أوج التقدم الحضاري ، حيث كان يحكمها خلفاء الأمويين ولكن بعد وفاة عبد الرحمن المنصور ، دارت أحداث دموية أنهكت قوة الأندلس وجعلتها أضعف بكثير من قبل .
ولما تولي الملك ألفونسو السادس حكم قشتالة ، وبعدها سقطت في يده مدينة طليطلة ، ولم يهب ملوك المسلمين لنجدتها ، واتت ألفونسو الشجاعة للهجوم على إشبيلية ، ومع هذا الهجوم المتتالي على الولايات الإسلامية بالأندلس ، بدأت جيوش المرابطين بالاستعداد للانطلاق لنجدة الأندلس من الصليبين ، تحت زعامة الأمير يوسف بن تشافين .
وفي أكتوبر عام 1086 ميلادية ، تحرك بالفعل جيش المرابطين المسلمين بقيادة الأمير يوسف بن تشافين نحو الزلاقة ، لتحريرها من أيدي ألفونسو السادس ، وكان الملك القشتالي حينها يتابع تحركات القوات الإسلامية ، فلما علم باقترابهم فك الحصار عن مدينة سرقسطة المسلمة ، وطلب المساعدة من الأمراء النصارى وأعد العدة لملاقاة المسلمين .
وكانت جنود ملك قشتالة حينها علي أتم الاستعداد للقتال ، وكذلك استعدت قوات المرابطين المسلمين بشكل جيد تحت قيادة الأمير الذي امتطى فرسه ، وأمر جنوده بقرع طبول الحرب استعدادًا للمعركة ، وقد وقع اختيار سهل الزلاقة لنشوب المعركة بتدبير من أمير المسلمين يوسف بن تشافين ، لأنه كان يريد إخراج الجيش القشتالي من مواقعه الحصينة وقتاله على أرض لا يعرفها .
وكان ألفونسو السادس قد استدعى متطوعين من فرنسا وايطاليا ، بالإضافة إلى فرسان الكنائس وفرسان أراغون وفرسان استو رياش ، وقد جمع كل تلك القوة مع جيشه وأعد عدته ، ثم قسم جيشه إلى ثلاثة أقسام قسم يقوده الكونت غارسيا والقسم الثاني الكونت ريموند والقلب يقوده ألفونسو بنفسه .
واتفق الطرفان المسلمين والنصارى على القتال يوم الاثنين ، ورغم ذلك أراد ألفونسو أن يخدع المسلمين ، وينكث العهد المبرم بينهم ويفاجئهم بالقتال يوم الجمعة حتى يتمكن من هزيمتهم والتغلب عليهم ، ولكن المسلمين كانوا على أتم استعداد للقتال في أي وقت .
فحينما تحركت قوات ألفونسو للقتال معتقدين أنهم سيفاجئون قوات المسلمين ، فوجئوا هم بقوات المرابطين التي كان يقودها داوود بن عائشة تقاتلهم قتالًا عنيفًا وتتصدى لسيوفهم ، ولكن مع كل هذه البسالة خسرت قوات داود بن عائشة أرواح كثيرة ، فبدأ ألفونسو يشعر باقتراب النصر .
ولكنه نظر تحت قدميه واستهان بعبقرية المسلمين ، فقد كانت تلك الهزيمة ممنهجة ، وما هي إلا خطة وضعها القائد يوسف بن تشافين ، وكان يهدف بها لاستدراجهم إلى الداخل ظنًا منهم أنهم هم المسيطرون على كفة القتال ، وفجأة يباغتهم بالهجوم من جهة لا يتوقعونها بقوة احتياطية جعلها ترابط هناك .
وبالفعل نجحت الخطة واشتد القتال على جيش ألفونسو ، ودام بين الفريقين لساعات طويلة حوصرت فيها قوات ألفونسو بين مطرقة ابن تشافين وسندان ابن عباد ، وفي تلك الأثناء استطاع أحد جنود المسلمين الوصول إلى ألفونسو ، وطعنه في فخذه فسبب له جرحًا حادًا ظل يعرج به طوال حياته ، وبعد ذلك بدأت بوادر النصر تظهر لصالح القوات المسلمة .
فشعر ألفونسو وقادته وبالخطر يحدق فوق رؤوسهم ، فهربوا على الفور واعتصموا بتل قريب من المعركة ، ثم انسحبوا في جنح الظلام مهزومين مدحورين ، فلما انهزموا أمام يوسف بن تاشفين وترسخت زعامته في الأندلس ، أول ما قام به هو دعوة أهلها وأمرائها إلى الوحدة ورص الصفوف ، ونبذ الخلافات فيما بينهم للتصدي لأطماع وغارات النصارى .
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…