معركة دير الرسل المقدسة هي واحدة من النزاعات المسلحة التي نشبت بين قوات الدولة العثمانية والمليشيات الأرمنية ، والتي قامت في دير الرسل المقدسة والواقع بالقرب من مدينة موش التي تتبع الدولة العثمانية ، وقد نشبت تلك المعركة في شهر نوفمبر من عام 1901م ، حيث كان يهدف “أندرانيك أوزويان” إلى لفت الأنظار إلي المحنة التي يمر بها المزارعون الأرمن من قِبل القناصل الأجانب الموجودين بمدينة موش ؛ حيث كان هؤلاء المزارعون يعانون الذل والقهر في المحافظات الشرقية .
الخلفية التاريخية :
كان هناك حزب الهنشاق الديمقراطي الاجتماعي والذي كان يتحد مع الاتحاد الثوري الأرمني على اعتبار أنهما منظمتين أرمنيتين تتبعان الحركة الوطنية الأرمنية التي كانت متميزة بنشاطها داخل المنطقة ، وقد كانت بداية اضطهاد الشعب الأرمني من قِبل السلطان العثماني عبد الحميد الثاني خلال عام 1894م .
قامت سلسلة من المجازر على إثر اضطهاد السلطان عبد الحميد الثاني إلى الأرمينيين ؛ والتي عُرفت باسم المجازر الحميدية ، وقد ازداد الشعور الوطني بين شعوب الأرمن بعد قيام السلطان العثماني باستهدافهم ؛ وذلك من أجل مواجهة ذلك الاضطهاد .
وقد عانى الكثيرون من قادة الميليشيات التابعة للأرمن من الاضطهاد العنيف الذي أدى إلى مقتل العديدين منهم خلال عام 1899م ، وكان أندرانيك أوزويان هو القائد لجميع الأنصار داخل منطقة ساسون الواقعة بولاية بدليس ، وكان هناك عدد ثمانِ وثلاثين قرية تحت قيادته حتى اكتسب اسمه شهرة واسعة .
أحداث المعركة :
قامت القوات التركية بمطاردة الفدائيين من الأرمن بكل ضراوة على السهل الواقع بمدينة موش ، وقام أندرانيك أوزويان بالهبوط من الجبال برفقة ثلاثين فدائيًا يوم 20 نوفمبر من عام 1901م ؛ كما كان معه من ثمانية إلى عشرة مزارعين قَدِموا من قرية تسرونك .
دخل أندرانيك مع الفدائيين والمزارعين في عدة مناوشات استمرت ضد القوات التركية ، وتمكن من تحصين نفسه داخل دير الرسل المقدسة حيث يقع في الضواحي الغربية لمدينة موش ، وقامت فرقة كاملة والتي تكونت من خمس كتائب من الأتراك بمحاصرة الدير الذي كان محصنًا بشكل جيد ، وكان يقود تلك الكتائب التركية فيريك وعلي باشا .
كان القادة الأتراك يقودون جيشًا ضخمًا تكون من أثنى عشر ألف جنديًا ، وقاموا بالتفاوض مع الأرمنيين كي يستسلموا ؛ غير أن الجيش التركي قد عانى من تكبد الخسائر الفادحة خلال تلك الفترة ؛ وذلك بسبب برودة الطقس وانتشار الأوبئة .
مرّت تسعة عشر يومًا كانت مليئة بالمقاومات والمفاوضات التي طالت ؛ حيث شارك فيها زعيم مدينة موش وراهب أرمني وبعض القناصل الأجانب ، وبعد هذه المدة تمكن أندرانيك من مغادرة دير أراكيلوتس مع الفدائيين ، وقاموا بالهروب في مجموعات صغيرة ، وقد ورد عن الزعيم الماركسي ليون تروتسكي أن أندرانيك قام بارتداء زي خاص بضابط تركي حيث خرج وتحدث إلى دوريات الحراسة بلهجة تركية أجادها بشكل ممتاز ، ثم تمكن من إرشاد رجاله إلى الطريق المناسب للخروج .
تداعيات المعركة :
أصبح أندرانيك ذا مكانة أسطورية خاصة بين القرويين من الأرمن وذلك بعد نجاحه في الهروب من الدير ، وقد شاع بين الأتراك بعد اختفاء أندرانيك أنه ليس إنسانًا وإنما هو شبح ، وقد قام أندرانيك بتولي قيادة انتفاضة ساسون الثانية التي وقعت خلال عام 1904م ، وفيما بعد قام بالانسحاب إلى إيران مع رجاله ثم قدم استقالته إلى الاتحاد الثوري الأرمني ورحل بعد ذلك إلى أوروبا حيث قام بالمشاركة في حرب البلقان الأولى ، وقد نشر مذاكرته تحت عنوان “معركة دير الرسل المقدسة” خلال عام 1924م في مقاطعة بوسطن بالولايات المتحدة .
اعرف برجك الصيني هل تساءلت يوماً لماذا ولدت في هذه السنة بالذات؟ في الفلسفة الصينية…
حساب الخارطة الفلكية هل تريد معرفة خارطتك الفلكية وما الذي تقوله النجوم عن شخصيتك؟ تساعدك…
اختيار اسم المولود من القرارات الجميلة والمهمة لكل عائلة. إذا كنت تبحث عن اسم عربي…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…