وقعت معركة فيينا ضد الدولة العثمانية في عام 1683م ، وانتهى من خلالها حلم العثمانيين بتحقيق التوسعات بجنوب الشرق الأوروبي ؛ وقامت المعركة بعد محاصرة العثمانيين لفيينا لمدة شهرين ؛ حيث أن السلطان العثماني كان يحلم باحتلال فيينا ؛ وذلك لأهمية موقعها الاستراتيجي والتي تُمكنها من السيطرة على الخطوط التجارية في أوروبا .
كان الحصار الأول من العثمانيين لفيينا قبل معركة فيينا بمائة سبعة وخمسين عامًا في عهد السلطان سليمان القانوني ؛ الذي انتصر على المجر آنذاك بمعركة موهاج الرهيبة واحتل عاصمتها بودابست وتوغل في أوروبا ، وأصبحت السيطرة للعثمانيين في شرق ووسط أوروبا ؛ إلى أن جاءت معركة فيينا بعد أكثر من قرن ونصف من الزمان لتقضي على تلك الهيمنة العثمانية .
قام العثمانيون بمحاصرة فيينا للمرة الثانية عام 1683م ؛ ولكن تم ردعهم في معركة أقيمت عند جبل الكالينبرج ، وتم استرداد بودابست من العثمانيين خلال عام 1686م بعد ما يقرب من قرن ونصف من السيطرة العثمانية عليها .
حدث الحصار الثاني على فيينا دون علم السلطان العثماني محمد الرابع إلا بعد محاصرة قواته لفيينا لمدة ستة أيام ؛ حيث أخبره فيما بعد الأمير مصطفى باشا ، وبلغ الجيش العثماني 138.000 جندي ؛ بينما وصلت أعداد الجنود من القوات المتحدة من النمسا وبولندا وألمانيا حوالي 70.000 جندي .
اجتمع الأمير مصطفى باشا بمجلس الحرب وأعلن أنه ينتوي احتلال فيينا وسيقوم بإخضاع ألمانيا إلى شروطه ؛ فأثار قراره جدلًا واسعًا ومخاوف كبرى ؛ كما صدرت بعض الاعتراضات غير أن مصطفى باشا أكد أنها فرصة العثمانيين في السيطرة على فيينا ؛ حيث من الصعب أن يجتمع جيش بمثل تلك الضخامة في وقت لاحق .
حينما شعرت فيينا بالتهديد العثماني يقترب منها ؛ قام إمبراطور النمسا بطلب العون من البابا اينوسنت الحادي عشر ليتوسط له عند ملك فرنسا لويس الرابع ؛ حيث لم تجمعهما علاقة طيبة ؛ فقامت فرنسا بتقديم المساعدة عن طريق إرسال فرقة من الجنود تتكون من 5000 محارب ، ودارت معارك عديدة مع الجيش العثماني ؛ والتي وصلت في نهاية الأمر إلى معاهدة صلح بين الطرفين شريطة أن تدفع النمسا غرامة رمزية للعثمانيين تُقدر بحوالي 200.000 سكة ذهبية ؛ كما أُجبرت فيينا على إبقاء كل القلاع التي فتحها العثمانيون تحت سيطرتهم .
حاول الأوروبيون مساعدة فيينا حتى لا تسقط نهائيًا تحت الحكم العثماني ؛ وذلك عن طريق عبور جسر الدونة والذي كان تحت السيطرة العثمانية آنذاك ؛ ولكن وجود بعض الخونة ممن لا يحبون الصدر الأعظم مصطفى باشا جعل الأوروبيون يعبرون الجسر بكل سهولة ويُسر .
بدأت المعركة الفاصلة في الثاني عشر من سبتمبر عام 1683م ؛ فالتقى الجيشان بالقرب من أسوار فيينا ؛ وكان العثمانيون في ذلك الوقت تغلب عليهم حالة من الذهول بسبب عبور الأوروبيين جسر الدونة ؛ كما حدثت بعض التوترات الداخلية بالجيش نتيجة ارتكاب بعضهم الفواحش وانشغال البعض الآخر بتحصيل الغنائم ؛ مما أثرّ ذلك على أداء الجيش العثماني وخاصة في بداية المعركة .
أُصيب الجيش العثماني باليأس واهتزت عزائمه ؛ كما أصابه خلل في التفكير والتخطيط ؛ حيث انشغل بمحاولة احتلال فيينا بأي طريقة عن الدفاع عن قواه التي تنهار أمام الجيوش الأوروبية ؛ مما أدى إلى هزيمة فادحة للجيش العثماني وانهيار الحلم الأكبر الذي ظلّ يراوغهم لقرون ، وقد قُتل من الجيش العثماني ما يقرب من 15.000 جندي ؛ بينما قُتل من الجيش الأوروبي حوالي 4000 جندي فقط ، وفقدت الدولة العثمانية العديد من مراكزها الهامة بأوروبا بعد تلك الهزيمة التاريخية الكبرى .
اعرف برجك من تاريخ ميلادك كيف تعرف برجك بسهولة؟ دليلك الكامل لمعرفة برجك وصفاته هل…
حاسبة عودة الحبيب هل تفكر في شخص ابتعد عنك وتتساءل: هل سيعود أم لا؟هذه الأداة…
حاسبة التوافق بين الأسماء اكتشف نسبة بينك وبين من تحب يحب الجميع معرفة مدى توافقهم…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج الاسبوعي يحمل هذا الأسبوع طاقة انتقالية قوية بين نهاية فصل وبداية آخر، ومعه…
توقعات الابراج الشهرية مع دخول شهر مارس 2026 تتغير حركة الكواكب بشكل ملحوظ، حاملةً معها…