هي السيدة فاختة بنت أبي طالب وفي بعض الروايات قيل أنها هند بنت أبي طالب ولكنها اشتهرت بكنيتها أم هانئ وهي بنت عم الرسول صلّ الله عليه وسلم أمها هي فاطمة بنت أسد بن هاشم ، أسلمت يوم فتح مكة وكانت متزوجة من هبيرة بن أبي وهب المخزومي وأطعمها رسول الله صلّ الله عليه وسلم في خيبر أربعين .

فر زوجها هربًا يوم فتح مكة وقال في ذلك شعر : لَعَمْرك ماولَّيْتُ ظهري محمدًا وأصحابه جبنًا ولاخيفة القَتلِ ولكنى قَلَّبتُ أمري فلم أجد لسيفي غناءً إن ضُربتُ ولانبِلي ، وفي المعجم الكبير للإمام الطبراني : وَعَنْ أُمِّ هانئ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ : خَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ – صلّ الله عليه وسلم  – فقلت : ” مَا بِي عَنْكَ رَغْبَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَا أُحِبُّ أَنْ أَتَزَوَّجَ وَبَنِيَّ صِغَارٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – : ” لِمَ ؟ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ فِي صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ “.

خطب رسول الله صلّ الله علية وسلم أم هانئ فقالت يا رسول الله لأنت أحب إلى من بصري وسمعي وحق الزوج عظيم فأخشى إن أقبلت على زوجي أن أضيع بعض شأن وولدي وإن أقبلت على ولدي أضعت حق زوجي .

أنجبت من زواجها قبل الإسلام عمرة وعقيل ويوسف وطالب وجمانة وهانئ وجعدة في عهد الإمام عليّ رضي الله عنه تولى جعدة ولاية خرسان رويت عن الرسول صلّ الله عليه وسلم أربعين حديثًا ، قيل أن حديث الإسراء والمعراج من ذكر أم هانئ فلما عاد النبي صلّ الله عليه وسلم من الطائف محزون ذهب إليها وبات عندها فكانت حادثة الإسراء والمعراج ، وتوفيت أم هانئ في السنة الخمسين للهجرة النبوية الشريفة ..