سيدنا موسى عليه السلام من أولى العزم من الرسل الكرام نزل في بني اسرائيل وأيده الله تعالى بتسع معجزات العصا والدم واليد والنمل والطوفان والجراد والقمل والضفادع ، تربى سيدنا موسى عليه السلام في بيت فرعون بعدما ألقته امه في اليم خوفًا عليه من فرعون ، ولما كبر قتل نفس فخاف من بطش القوم فخرج إلى أرض مدين ومكث فيها عشر سنوات ولما عاد كلفه الله تعالى بالرسالة في وادي طوى ، استمر سيدنا موسى عليه السلام بعد تكليفه بالرسالة في دعوة قومه حتى أدركه الموت وقت التيه الكبير .

قصة وفاة سيدنا موسى عليه السلام :
ذات يوم جاء ملك الموت لسيدنا موسى عليه السلام متمثل في هيئة رجل حتى يقبض روحه فلطمه سيدنا موسى لطمة قوية فقأ إحدى عينيه ظنًا منه أن الرجل يريد إيذاءه فعاد ملك الموت ليخبر الله عزوجل بما حدث وهو بصير وعليم قال أرسلت إلى عبد لا يحب الموت فأمره الله تعالى أن يعود إليه ثانية وأن يقول له أن الله يخيرك بين الموت وبين أن يضع يده على ظهر ثور .

فيمد الله تعالى بكل شعرة جاءت تحت يده عام في عمره ، فلما فعل ملك الموت تأكد أنه ملك مأمور من الله تعالى فسأله سيدنا موسى وماذا بعد أن يمد الله في عمري فقال الملك الموت فقال له سيدنا موسى إذً الآن وتوفى سيدنا موسى عليه السلام  وعمره 120 عامًا بالقرب من المكان الذي توفي فيه أخاه هارون عليه السلام .

ووردت الرواية في حديث لرسول الله صلّ الله عليه وسلم ، أخرج الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّ الله عليه وسلم قال ”  أُرسل ملك الموت إلى موسى ـ عليه السلام ـ فلما جاءه صكه ففقأ عينه، فرجع إلى ربه فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ، قال : فرد الله إليه عينه وقال : ارجع إليه فقل له يضع يده على متن ثور ، فله بما غطت يده بكل شعرة سنة ، قال : أي رب ثم مه ؟ قال: ثم الموت ، قال فالآن . فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر . فقال رسول الله ـ صلّ الله عليه وسلم ـ “فلو كنت ثَمَّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر ” .