كانت للرسول صّل الله عليه وسلم ناقًة تسمى العضباء ، اشتهرت هذه الناقة بقوتها في السباقات التي كان يجريها العرب في الصحراء ، لم يغلب العضباء حيوان من جنسها قط ذكرًا كان أو أنثى ، وذات يوم جاء أعرابي ممتطيًا قعوده ، وهو جمل صغير السن ، وطلب من الرسول صّل الله عليه وسلم أن يجري سباقًا بين قعوده والعضباء !
وافق الرسول صّل الله عليه وسلم ، وأعلن عن السباق وتجمع الناس كعادتهم في مثل هذه الحالة ، واستعدوا استعدادًا خاصًا ، فقد كانوا متلهفين لمشاهدة هذا السباق ، فهو حدثٌ فريد من نوعه ؛ سباق بين قعود صغير السن لإعرابي يتحدى وبين ناقة الرسول صلّ الله عليه وسلم ، وهي العضباء الناقة التي لا تهزم .
كان الفأل ظاهرًا على ملامح الحاضرين ؛ أولئك المحتشدين لرؤية هذا السباق ؛ فأل يعبر مقدمًا عن النتيجة ، وماذا تكون النتيجة سوى النصر ، نصر جدير بناقة رسول الله صّل الله عليه وسلم ، فكان الناس يبتسمون إشفاقًا على هذا الأعرابي المغرور وجمله الصغير المسكين الذي لن يتحمل السباق .
انطلق القعود وانطلقت معه العضباء ، وبدا القعود لأول وهلة وكأنما يهاجم الأفق بسرعته الفائقة ! إذ بدا منغرسًا في جوف الصحراء ؛ كأنما أراد أن يلحق بالسراب ! ، وبجواره انطلقت العضباء وتناثرت سحب الرمال من إخفاقهما السريعة ، سحب الرمال بدت من خلفهما كسحب الدخان المنطلقة من مؤخرة الصواريخ هذه الأيام !
هلل المشاهدون على طول الطريق ، تحية لهذا السباق ، ولوحوا بالأيدي تشجيعًا للعضباء التي بدت لهم متباطئة تباطؤًا مثيرًا للقلق ! ، لم يلبث القعود أن تقدمها ، وتفوق عليها وجعل بينه وبينها مسافة ! ، وأخيرًا برز القعود فائزًا وكسب السباق ، وحزن المسلمون : كيف تنهزم ناقة الرسول ؟ كيف تهزم العضباء ؟ كيف يفوز قعود صغير لأعرابي ؟! ويا أسفاه !
وبدت على ملامح المشاهدين الكآبة ، وأخذوا يرددون في أسى ، وكأنهم يلطمون : سبق القعود العضباء ، سبق القعود العضباء ! ، تقدم الرسول صلّ الله عليه وسلم منهم ، وواجه هؤلاء الحزانى ، واستنكر عليهم هذا الحزن ، ولم يقبله منهم ، ورآها عليه السلام فرصة أن يقول كلمته فيما حدث ، وقال في تواضع الحكيم : من حق الله تعالى أن يغلب من يشاء من خلقه ، ويهزم من يشاء .
بهذه العبارة القصيرة قدم الرسول صلّ الله عليه وسلم درسًا في التواضع ، وقدم خُلقًا من أخلاق الفتوة ، وسلوكًا راقيًا يشير إلى أن الرسالة التي يحملها عليه السلام ليست عملًا خارقًا للطبيعة ، أو سحرًا يجعله فوق الهزائم ، هو أو ناقته أو أي تبع من أتباعه ، حيوانًا كان أو إنسانًا ، بل إن النصر أو الهزيمة هو أمر يؤكده رسولًا ويؤكده إنسانًا ينتصر على نفسه ، فلا يحزن لهزيمة ، أو يهلل لانتصار.
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…