كان زيد يشعر بغربة بين أهل قريش ، حيث كان يتأمل طبيعة حياتهم فتصيبه غصة ما ، وفي بعض الأحيان كانت تلك الغصة تهزمه فينهار جرّائها إلى جدار الكعبة المشرفة ، متعلقًا بأستارها شادرًا صوب السماء ، ولكنه كان يهزم تلك الغصة مرات عدة ويقاوم ما به من شعور.
وقد مرّ زيد كثيرًا ببعض الرجال ، حيث كان الرجل منهم يقوم بدفن ابنته على طريقة الجاهلية فيهرع نحوه بفزع شديد ؛ وهو يقول في نفسه سأحيي تلك الموءودة ، ثم يقول للرجل لا تقتلها وسأكفلها بنفسي ، سآخذها معي لأربيها ، وما أن تكبر سوف يكون لك مطلق الحرية ، أن تستعيدها في كنفك إذا رغبتك في ذلك ، أو أن تتركها إن شئت في عهدتي ، وكفيتك أنا مئونتها .
وعلى هذا النهج وتلك الخطوات ، سار زيد بن عمرو ، وأنقذ عشرات الفتيات وكان من بينهن من كبرت لتصير فيما بعد ، والدة أحد صحابة النبي صلّ الله عليه وسلم ، فكانت كل أمهات قريش من الطيبات ، ترى في زيد بن عمرو فرصة جديدة لاستئناف حكم الإعدام الصادر بحق رضيعتها المولودة ، أما بقية الأمهات فكن يوصين أزواجهن بأخذ الحيطة أن يراه زيد بن عمرو .
كان زيد أول من عرف الطريق إلى غار حراء ، فكان يذهب إلى هناك بحثًا عن نفسه وهروبًا من أذى قريش التي رأت فيه رجلاً يهدم ثوابتهم ، ويحاول أن يُحدث تغييرًا ما ، وكعادة عبادة الأصنام ، كان التغيير بالنسبة لهم هو الأذى بعينه.
قبل أن ينطلق زيد في البلاد بحثًا عن دين ، لم يدخر جهدًا في أن يجهر بما يؤمن به ، فقاطع عبادة الأصنام تمامًا ، وحث قومه على مراجعة هذه المسألة ، اعتزل الميتة والدم الذي يذبح على الأوثان ، وكافح وأد البنات ، وكان زيد يناضل دون رسالة أو وحي ، كان يتلمّس فطرة أبينا إبراهيم عليه السلام ، فقطع عليه طريق الفطرة كل من استقر على أمر ورثه عمّن سبقوه.
كان أول من قطع عليه الطريق الخطاب بن نفيل ، والد سيدنا عمر بن الخطاب ، حيث كان الخطاب أخً غير شقيق لزيد ، وكان أهل قريش يستعينون به على أخيه لردعه ، وازدادوا ضغطًا عليه عندما علموا أن زيدًا في طريقه للخروج من مكة إلى بلاد أخرى ، طلبًا للحنفية الصحيحة .
كان الخطاب قاسيًا ، ولم يجد زيد مكانًا ليختبئ فيه سوى غار حراء ، فكان يمكث فيه بالأيام وينزل منه سرًا لدخول مكة ، وكلما علم أهل قريش بوجوده استعانوا بالخطاب فكان يؤذيه ، واستمر الوضع طويلاً على هذه الحال ، إلى أن تمكن زيد من الخروج من مكة نهائيًا قاصدًا بلاد الشام .
كانوا يقولون للخطاب لم لا تقتله ؟ فيقول لا أعرف ما الذي منعني ، بعدها بفترة قصيرة جاء للحياة ، سعيد بن زيد ، بعدها بسنوات طويلة تزوج سعيد بن زيد بن عمرو بفاطمة بنت الخطاب ، ثم بعدها أصبح سعيد هو مفتاح دخول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الإسلام. لذا كان مقدّرًا له ألا يقتله.
وكانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ، تحكي عن زيد بن عمرو فتقول ، لقد شاهدت زيد بن عمرو شيخًا كبيرًا ظهره مسند إلى ظهر الكعبة ويقول ؛ اللهم لو أني أعلم أي الوجوه أحب إليك عبدتك به ، ولكنني لا أعلمه ، ثم يسجد طويلاً .
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…