القصة لصحابي جليل من المهاجرين أسلم في عهد رسول الله صلّ الله عليه وسلم ، وكان فيمن هاجروا إلى الحبشة ، وأرسله الرسول صلّ الله عليه وسلم بكتابه إلى كسرى ليدعوه للإسلام ، وقد كان له من المواقف ما يستحق الذكر فقد صبر على الجوع والعطش حتى كاد أن يشرف على الهلاك من أجل إرضاء الله والتمسك بدينه ، وقد توفي في عهد عثمان بن عفان عام 33 هجريًا.
عبد الله في قبضة هرقل :
بعد أن استقرت الدولة الإسلامية في الشام ، وتولى معاوية بن أبي سفيان زمام الأمور بأمر من سيدنا عمر بن الخطاب ، قام بغزو الروم كما أرسل إليه سيدنا عمر يأمره بذلك كما أمره بتولية عبد الله بن حذاقة السهمي قائدًا على الجيش.
ففعل معاوية ذلك ، وخرج الجيش لغزو الروم ، فغزاهم وأوقع بهم ، ولكن وقع عبد الله بن حذاقة وقلة من المسلمين معه في أيدي الروم ، وأخذوهم أسرى ، وهو الأمر الذي استغله هرقل ملك الروم ، فطالما سمع الكثير عن المسلمين وتعجب من أمرهم ، فأراد أن يختبرهم ؛ ليعرف أي نوع من الرجال هم ؟
اختبار هرقل لعبد الله بن حذاقة :
دفع هرقل بالصحابي الجليل عبد الله إلى أحد رجاله ، وأوصاه أن يمنع عنه الطعام والشراب ، ولا يقدم له سوى لحم الخنزير ، وبالفعل جاءه الرجل ، وكلن كل يوم يأتيه بلحم الخنزير ، فيضعه أماه ليأكله ، ولكن عبد الله كان يأبى ذلك قائلًا : هذا طعام لا يحل لنا أكله ، وظل على هذا الحال أياما حتى أشرف على الهلاك ، فأخبر الرجل هرقل بما لقي من الصحابي الأسير ، فقال له : أطعمه ما يريد ، ثم لا تقدم له الماء حتى يشعر بالعطش الشديد ، وحينها قدم الخمر بدلا من الماء ، ففعل الرجل ذلك .
ولكن عبد الله بن حذاقه أعرض عن شرب الخمر ، ورفض أن يشمت به الروم أعداء الإسلام ، فكان يرفض دائمًا وهو يقول : هذا شراب لا يحل لنا شربه ، وظل هكذا عدة أيام حتى شارف على الهلاك.
فأخبر الرجل هرقل بذلك ، فقال له : دعه يأكل ويشرب حتى يرتوي ، فإنني قد بلوته بالضراء ، وسأبلونه بالسراء ، فلترسلوا إليه أفخر الثياب ، وأشهى الطعام والشراب ، ففعل الرجل ما أمر به ، ولكن الصحابي الجليل كما صبر على الضراء ، لم ينهل من السراء ، فما كان يلتفت إلى شيء مما قدم إليه ، فلم يأكل إلا اليسير ، ولم يشرب إلا ما يقيه خطر الفناء ، ولم يبدل ثوبه إلا إذا اتسخ.
عبد الله يفك أسرى المسلمين :
حينها تعجب هرقل من أمره ، وأرسل في طلبه ، ولما وقف بين يديه قال له : لقد بلوتك بالضراء والسراء لكنك صبرت ، وإذا أردت النجاة سأمنحها لك ، ولكن بشرط أن تقبل رأسي ، فرد عليه الصحابي الجليل قائلًا : لا . لا أقبل رأسك لأنجو بنفسي فقط.
فقال له هرقل : هل لك أن تقبل رأسي ، وأعطيك كل أسرى المسلمين لتنجو بهم ؟ حينها وافق عبد الله بن حذاقة رضي الله عنه ، وقبل رأس هرقل ، فدفع إليه جميع أسرى المسلمين الذين وقعوا في يديه ، وكان عددهم ثمانين رجلًا.
فعاد بهم إلى خليفة المسلمين سيدنا عمر بن الخطاب ، ولما قص عليه ما حدث ، قال له : يرحمك الله ، لما لم تأكل حينما شارفت على الهلاك وبلغ منك الجهد مبلغه ، لقد أحل لك الله ذلك طالما أنه لا بديل لديك ، فقال الصحابي القدوة : والله ما أردت أن أشمت الروم بالمسلمين ، وبالإسلام ، وحينها ابتسم سيدنا عمر وقام وقبل رأس الصحابي عبد الله بن حذاقة.
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…