اسم عربي له رنينٌ قويٌ على السمع ، وفي التاريخ الإسلامي والعربي ، كان يثير الرعب في قلب الأعداء ؛ فهو الذي كتب إليه الخليفة أبي بكر الصديق قائلاً : إني سهم من سهام الإسلام وأنت بعد الله الرامي بها والجامع لها ، فانظر أشدها وأخشاها وأفضلها ، فارم بها شيئًا إن جاءك من ناحية من النواحي .
أصر الصغير عمرو علي أن يصحب أباه في قافلة التجارة ، وكان الأب مشفقًا علي ابنه ؛ لأن الرحلة هذا العام إلي أرض النيل مصر ، ولم يستطع الأب إلا أن يوافق ومضي عمرو إلي مصر ، وكان ذلك للتجارة في أيام الجاهلية ، وقبل أن تشرق علي الأرض شمس الإسلام .
أعجب عمرو بخصوبة أرض مصر ، وكثرة الخير فيها ؛ فقد رأي النيل ووجد فيه أكبر كمية ماء عذب شهدها في حياته ، إن بئر ماء في صحراء الجزيرة العربية يجتذب إليه الآلاف فما بالكم بهذا النهر؟
وكبر عمرو ومصر تملآ عقله ، وقلبه وخياله وعندما نزل الوحي علي رسول الله صلّ الله عليه وسلم ودعا للإسلام ، لم يكن عمرو ممن هداهم الله ، بل لقد بعثت به قريش إلي الحبشة ؛ لكي يقنع النجاشي بتسليم المهاجرين المسلمين إلي أرضه؟
وفشل عمرو في المهمة واستمر في معارضه الإسلام ، وامتد ذلك إلي اشتراكه في غزوه أحد التي كادت قريش توقع بالمسلمين هزيمةً كبيرةً بها ، كما كان من الذين حاصروا المدينة ولم ينجحوا في اقتحامها أثناء غزوة الخندق ، واستمر في عدائه للإسلام فترة إلى أن هداه الله.
خرج عمرو بن العاص من مكة في طريقه للمدينة ، وإذا به يلتقي أثناء الرحلة خالد بن الوليد وعثمان بن طلحه ، ومضي ثلاثتهم إلى حيث رسول الله فبايعوه ، وأسلموا وحسن إسلامهم جميعًا ، وفتح الله عليهم بنعمته وفضله .
وإذا بهم يلمعون كجنود ويقاتلون في سبيل الله ونصرة دين الله ، وقاد عمرو ثلاثمائة من المسلمين إلى غزوة ذات السلاسل ؛ التي استخدم فيها ذكائه ودهائه وفطنته ، وقد نجحت الحيلة بعد المدد الذي أتي من أبي عبيدة بن الجراح.
وامسك عمرو بالزمام في يده وهاجم الأعداء ؛ لينتصر عليهم وكلما زحف هربت جموعهم أمام اسمه الذي يثير الفزع والرعب ، وقد أشاد الرسول صلّ الله عليه وسلم ببطولة عمرو في هذه الغزوة.
وفي أول عهد أبي بكر الصديق مضي عمرو إلى المرتدين في الشمال ، وانطلق بعد ذلك لفتح فلسطين ، وكان بعد ذلك واحدًا من أبطال معركة اليرموك ضد الروم ، والتي بعدها فتح الله علي المسلمين كل بلاد الشام ، وانتزعها من أيدي الرومان.
ولكن حلم عمرو بن العاص كان يتجه قبالة مصر ؛ فقد كان يريد أن ترتفع فوقها راية الإسلام لذلك راح يغري الخليفة عمرو بن الخطاب بها ، ويعدد مزاياها ويهون أمر غزوها ، وقال أن الشعب في مصر يقاوم الرومان ، وسيرحب بالعرب أحفاد هاجر المصرية زوجه سيدنا إبراهيم وأم سيدنا إسماعيل عليهما السلام .
وافق عمرو بن الخطاب ؛ خليفة المسلمين ، ولو أنه كان يخاف ويخشى من تشتيت جنوده ما بين جزيرة العرب ، وبلاد الشام وبلاد الفرس ؛ لذلك بعث إلى عمرو بن العاص برسالة يطلب تأجيل دخول مصر والعودة ؛ إذا لم يكن قد دخل إليها أما إذا كان قد دخل مصر ؛ فعلي بركه الله.
ولكن عمرو بن العاص بالدهاء الذي اشتهر به لم يفتح الرسالة إلا بعد أن ترك رفح ، وفتح العريش ، وعبر سيناء إلى القنطرة ، ثم الصحراء الشرقية ، حتى وصل إلى بلبيس ، وأسر ابنة المقوقس حاكم مصر ، ولكنه أرسلها إلى أبيها معززةً مكرمةً.
وبعد ذلك كان حصار حصن بابليون ، وفتحت مصر ، وأشرقت شمس الإسلام عليها ، وأصبح عمرو أول حاكم لها من قبل خليفة المسلمين ، وبني بها أول مسجد عرفته مصر ؛ جامع عمرو بن العاص ؛ الذي بناه في الفسطاط ، والتي جعلها عاصمًة لمصر بدلًا من الإسكندرية .
ومازالت أثار الفسفاط باقية حتى الآن بمصر القديمة بعد أن بنيت مدينه القاهرة ، وصارت عاصمة لمصر أيام حكم الدولة العبيدية ، والتي اتسعت وارتفع في سمائها الآن ألف مئذنة ، وهكذا كان عمرو بن العاص بطلاً من أبطال الإسلام وفخرها ، لم ينسى التاريخ دوره في فتح مصر ولم ينس الإسلام دوره في صد هجمات المعتدين ، ونشر الدين.
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج اليوم مع قارئة الفنجان الاولى في العالم العربي حصريا لموقع عرب كلوب توقعات…
توقعات الأبراج اليوم | حظك اليوم - مرحباً بكم في أبرز التوقعات اليومية لجميع الأبراج.…