قد يضعنا القدر في تجارب ، لم نكن نحسب لها حسابًا ، ولكنها تترك في أنفسنا أثرًا قد لا نستطيع محوه للأبد ، مثل بطل قصتنا .
يقول الراوي ويدعى أحمد ، أنا طالب بالمرحلة الثانوية ، أعيش مع أسرتي المكونة من أبي وأمي وإخوتي ، لا داعي لذكر أنني راسب بالثانوية العامة ، على الرغم من أن شقيقتي الكبرى طبيبة ، وشقيقي يدرس بكلية الهندسة ، قد أكون مهملاً بعض الشيء ، ولهذا قرر والدي أن يرسلني إلى بلدتنا الريفية لأعيش مع خالتي ، حتى تمر فترة الاختبارات بسلام .
اعترضت في البداية ، فخالتي غير متزوجة وليس لديها أبناء وتعيش وحدها ، وتعدني أنا وأشقائي مثل أبنائها ، ولكنني لا أعدها كذلك فعلاقتي بها كانت غير وثيقة ، كما أنني لم أكن أفضل الحياة الريفية كثيرًا ، وفي النهاية رضخت لرغبة والدي ووالدتي .
جهزت لي خالتي أفضل الغرف داخل منزلها ، بالطابق الثاني ووقفت أتأمل المكان حولي ، المنازل قريبة لدرجة أنك تستطيع سماع أصوات الجيران ، وبالقليل من التركيز يمكنك معرفة ما يتحدثون بشأنه ، مضى أسبوعان مكثت خلالهما بالبلدة ، وكنت قد استطعت أن أتعرف على بعض من حولي ، وعلمت أن هناك دجالاً بالقرية يدعى الحاج عويس ، وهو صاحب كرامات وبركة !
وفي إحدى الليالي خرجت أستنشق بعض الهواء ، فلمحت منزل عويس بالقرب منا ، به إضاءة حمراء خافتة ، غلبني الفضول فأتيت بعدستي المكبرة ، وأمسكت بها فرأيت الرجل يجلس أرضًا ، وسط دائرة من الشموع ، وعلى الأرض سائل أحمر اللون ، وبتقريب العدسة تيقنت أنها دماء !
ظللت أراقب ما يحدث فوجدته يتمتم بكلمات ما ، لم أستطيع أن أفهم ما يقوله ، ولكني فجأة رفعت العدسة إلى وجهة ولمحته ينظر لي نظرة مرعبة للغاية ، وفجأة شعرت بشيء ضرب صدري وأسقطني أرضًا ، زحفت قليلاً ثم رفعت رأسي لأنظر مرة أخرى ، لأجده أغلق النافذة المقابلة لي ، فذهبت لأنام وأنا أفكر فيما حدث .
في اليوم التالي ، أخذني الفضول مرة أخرى لأشاهد ما يفعل هذا الرجل ، ولمحته يسير حول منزله ، وبيده طفل صغير أشبه بالمخدر ، حاولت أن أتبين ما يحدث ولكني لم أستطيع ، ذهبت إلى شبكة الإنترنت لمعرفة ما يحدث ، وكل ما وجدته أن السحرة يستخدمون الأطفال للتضحية بهم ، من أجل كسب الجان في صفوفهم ، ألهذا أتى بالطفل ؟
جاءت خالتي وطلبت مني أن أذهب لشراء بعض الأطعمة ، فذهبت وأنا أسير في الشارع شعرت بمن يسير خلفي ، تلفت لأجد عويس ينظر لي نظرة أرعبتني وقال لي لا تتدخل فيما لا يعنيك ، حتى لا تتأذى وهذه المرة هي مجرد تحذير فقط .
عدت إلى المنزل وصعدت إلى غرفتي ، ووقفت لأراقب ما يحدث مرة أخرى ، فوجدت عويس يخيط ثوبًا عليه طلاسم كثيرة غير مفهومة ، بشكل أشبه بالجلباب ، ومرة أخرى رآني ونظر لي بنفس النظرة المرعبة .
وذهبت لأنام فإذا بالكرسي الهزاز ، في غرفتي يتحرك من تلقاء نفسه ، نظرت في ربع لأجد شيئًا أسود اللون وممتلئ بالشعر الكثيف ، وله عينان حمراوان كدت أبتلع لساني عندما رأيته ، وفجأة نهض وبدأ يقترب مني ، فصرخت بشدة وأغمضت عيناي ، لأستفيق وأجد خالتي تجلس بجواري وهي تبكي وتقول لي أنني كنت واقعًا على الأرض وأرتعد بشدة ، ثم قالت أنها سوف تعيدني إلى أسرتي ولكني رفضت وطلبت منها أن أخرج لأستنشق بعض الهواء .
خرجت وبالفعل شعرت بالاسترخاء ، ولكن عند عودتي وجدت الناس يقفون حول منزل عويس ، وسألت عما يحدث ، فقالوا بأنه قد ذبح عجلاً ويوزعه على الفقراء ، استعجبت مما يحدث ، وتمسكت بفرصة انشغاله مع الناس وتسللت إلى منزله ، بحثت عن الطفل فلم أجده ، فصعدت للطابق الثاني ، لأجد الكائن الأسود وشعره الكثيف وعيناه الحمراوات يقف أمامي مباشرة ، فتراجعت لأصطدم بعويس ، الذي اتسعت عيناه بنظرة أرعبتني أكثر مما سبق ، وفقدت وعيي .
عقب أن استفقت وجدت عويس يقف إلى جواري ، ويعاتبني على تدخلي وفضولي ، فقلت لخالتي صارخًا كيف تأتي بهذا المشعوذ هنا ، قاتل الأطفال فنظر لي الرجل بغضب وقال لي ، لابد أن تنضج قليلاً ، وروى لي أن هذا الطفل يدعى سفيان ، وهو ابنًا لأحد أصدقائه الأثرياء .
ولكن فعليًا لا يهتم به أبواه مطلقًا ، وفي أحد الأيام سقط سفيان عن الدرج مغشيًا عليه ، ودخل في غيبوبة ، ليستفيق بعدها ويروي أنه قد رأى جهنم ورأى كائنات سوداء لها شعر كثيف ، تحاول أن تجذبه إلى النار ، هنا أشار الطبيب إلى أن بعض حالات الغيبوبة قد تشاهد أمورًا لا يمكن للطبيب التحكم بها بالطبع .
وبعد فترة تبدل حال الطفل تمامًا ، كان الكائن الأسود يظهر في أي مكان يذهب إليه ، بالإضافة إلى اشتعال النيران بشكل مفاجئ أينما ذهب ، فهاتفني والده وعندما ذهبت أدركت المصيبة ، هذا الطفل ليس كما كان ، فقد تلبسته بعض الكائنات السوداء ، وطلبت من والده أن آخذه معي إلى منزلي ، مع تحذيره بأن ابنه خطرًا للغاية .
أخذت الطفل معي وصنعت جلبابًا عليه طلاسم حماية من هذا الكائن ، وكتبت نفس الطلاسم على منزلي ، وعلى باب غرفتي ، من أجل الحماية ولكن عندما تدخلت أنت كنت ستفسد كل شيء ، وكان من الممكن أن تؤذ نفسك ، لولا أنني كنت أرتدي جلبابي ، ما أن شاهده الكائن حتى احترق ، واستفاق الطفل بين يدي عقب دخوله غيبوبة مجددًا ، ولكنه عاد إلى طبيعته مرة أخرى .
نصيحتي يا بني ألا تتدخل فيما لا يعنيك مرة أخرى ، حتى لا تؤذي نفسك وتؤذي غيرك ، فقد كان من الممكن أن يحترق منزل خالتك وأنتما بداخله ، عقب أن أتى إليك الكائن الأسود بنفسه .
اعرف برجك من تاريخ ميلادك كيف تعرف برجك بسهولة؟ دليلك الكامل لمعرفة برجك وصفاته هل…
حاسبة عودة الحبيب هل تفكر في شخص ابتعد عنك وتتساءل: هل سيعود أم لا؟هذه الأداة…
حاسبة التوافق بين الأسماء اكتشف نسبة بينك وبين من تحب يحب الجميع معرفة مدى توافقهم…
قراءة تاروت الابراج اليومية. مجانا اكتشف ما يخبئه لك اليوم مع قراءة التاروت اليومية لجميع…
فنجان الابراج الاسبوعي يحمل هذا الأسبوع طاقة انتقالية قوية بين نهاية فصل وبداية آخر، ومعه…
توقعات الابراج الشهرية مع دخول شهر مارس 2026 تتغير حركة الكواكب بشكل ملحوظ، حاملةً معها…