الأماكن والأشياء المسكونة ، كالعادة تعد الأشياء المسكونة أكثر إثارة للرعب من مجرد الشعور بوجود كيان ما معك بالمكان ، فإذا كنت تجلس في غرفة مظلمة ولا يوجد معك أحدهم ثم شعرت بأن هناك من يضع يده على كتفيك ، فقد تنطلق صرخاتك بشكل مدوٍ كما لم تصرخ من قبل ، ولكن ماذا إن كنت تجلس وحدك وتشاهد التلفاز ثم تجد دميتك آتية إليك سيرًا على الأقدام من غرفة نومك ، لتشاطرك المشاهدةّ ! بالتأكيد قد تدخل في حالة إغماءة أبدية .

بدأت أحداث اللعنة عندما انتقل زوجين حديثًا للعيش في منزل صغير بسنغافورة ، وقد اتفقا على الانتقال إليه مع حمل الزوجة وانتظارهما لطفلهما القادم ، كانت المنطقة التي انتقلا إليها يسكن بها أسر صغيرة منها أسرة جون جارهما ، وهو أب لشاب وفتاة مراهقة ، وكانوا كثيري الشجار وترتفع أصواتهم ليلاً ونهارًا ، نظرًا لانفصام ابنتهما عن الأسرة وهوسها بجماعات عبادة الشيطان وغيرها.

كان الزوج قد اعتاد على جلب الدمى التي تعشقها زوجته دائمًا ، فقد كانت حاملاً بطفلة وترغب في أن تأتيها بكل الدمى المتاحة بالعالم من أجلها ، وكانت الزوجة تحتفظ بالدمى في الغرفة المخصصة للصغيرة بغرفتها المجاورة لهما ، وفي إحدى الليالي سمع الزوجان شجار العائلة المجاورة لهما وارتفعت الأصوات عالية بشدة ، فانتفض الزوج وخرج في محاولة منه لإيقاف الشجار الذي يحدث ولكنه ما أن دخل منزل جاره ، حتى شاهد الابن يرفع سكينًا لقتل أباه وسط صرخات الأم العالية .

وأثناء محاولته لفض هذا النزاع ذهبت الابنة لشقة الزوجين وبدأت في مطاردة الزوجة وكادت أن تتسبب في سقوط الجنين ، لولا أن عاد الزوج لمهاتفة رجال الشرطة بعد أن أصيب الأب بجروح عميقة جراء اختراق السكين لجسده .

وفي تلك اللحظة استطاع أن يمسك بالفتاة المراهقة ويلقي بها بعيدًا لتصطدم رأسها بالمكتبة التي تراصت فوقها الدُمى ، ويخترقها المقبض فتنتفض الفتاة أثناء خروج روحها ، وهنا تسقط إحدى الدمى على صدرها ، وتسيل دماء الفتاة فوقها لتخترقها ، ومن هنا تبدأ لعنة الدمية.

أحداث مريبة :
اطمأن الزوجان على صحة الجنين والأم ، وصارت الحياة بشكل جيد لعدة أيام ، قبل أن تبدأ الأم في مواجهة كوارث متلاحقة ، فعقب خروج الزوج يوميًا للعمل ، بدأت الأشياء داخل المنزل في الإصابة بالجنون ، ماكينة الخياطة تعمل من تلقاء نفسها ، والتلفاز يعمل وحده وتتبدل قنواته وحدها ، وصار الأمر مخيفًا حقًا عندما اشتعل الموقد بشكلٍ مفاجئ أثناء نوم الزوجة مع تحرك الدمية المرعب داخل صالة المنزل .

مما أفزعها وظلت تصرخ وكان ذلك إبان عودة الزوج من عمله ، فشاهد الدمية وهي تجر زوجته نحو الموقد لتلقي به داخله ، فأسرع نافضًا ذهوله وخلص الزوجة منها ، فارتمت الدمية أرضًا وانطفأ الموقد ، وحضر رجال المطافئ حيث أبلغهم الجيران بتصاعد الأدخنة من المنزل المجاور.

بالتواصل مع الوسطاء الروحانيين ، ورؤيتهم لتلك الدمية الصغيرة رثة الثياب ومرعبة التقاسيم ، أكدوا جميعًا بأن تلك الدمية ليست طبيعية أبدًا وأن الأرواح تسكنها ، فما أن ترفع تلك العصابة عن عينيها حتى تجدها تلاحقك أينما ذهبت ، حتى داخل منزلك .

ولقد أثارت تلك الدمية الرعب الشديد في سنغافورة لفترة طويلة ونشرت عنها الصحف العديد من الروايات من شهود عيان لها ، قالوا أن الدمية قد وجدت إلى جوار شجرة وهي معصوبة العينين ومكتوب على العصبة (بسم الله) ، وبجوارها ورقة مكتوبة بخط اليد ، أنك إذا نزعت العصبة عن عينيها سوف تلاحقك في كل مكان .

وقيل أن تلك الدمية مسكونة بالعديد من الأرواح ، وقد أقسم مالكوها بأنها تتحرك بمفردها ويمكنك أن تجدها تتجول داخل منزلك وكأنها ضيفًا به ، وأن السبيل الوحيد للتخلص منها هو تعصيب عينيها وإغماضهما إلى الأبد ، وقد اختفت تلك الدمية فجأة ولا يعرف أحد ماذا حل بها وأين ذهبت.

By Lars

error: Alert: Content selection is disabled!!