قصة الحظ قد يكمن في عودقصة الحظ قد يكمن في عود

قصة الحظ قد يكمن في عود سأروي حكاية عن الحظ ، نحن جميعًا نعرف الحظ :

البعض يراه على مدار السنة ، وآخرون في سنوات معينة ليوم واحد ،

أجل قد يعطي لناس مرة واحدة فقط في حياتهم ، ولكننا جميعًا نراه .

نبذة عن المؤلف :
من روائع قصص الأطفال الدنماركية المترجمة ، للكاتب العالمي هانس كريستيان أندرسن ،

وهو من أشهر الكتاب الدانماركيين ، وقد لقب بشاعر الدانمارك الوطني ، ولد عام 1805م وتوفي عام 1875م .

قصة الحظ قد يكمن في عود

هدية الحظ :
لا داعي لأن أحكي فكل واحد يعرف بأن الله تعالى ، هو الذي يرسل الطفل الصغير ،

ويضعه في حضن أمه ، يمكن أن يكون ذلك في القصر الضخم وبيت المقتدرين ،

ولكن أيضًا في الحقول المفتوحة حيث الريح الباردة تهب ، ومع هذا فليس كل أحد يعرف ،

ومع ذلك ربما يعرف الجميع أن ربنا في اللحظة التي يأتي بها ، بالطفل يأتي بهدية حظ معه ، ولكن من الواضح بأنها لا توضع إلى جانبه .

 

نيوتن وحظه :


توضع في مكان ما في العالم ، في مكان لا يفكر المرء في العثور فيه على حظه ، رغم أنه يكون هناك دومًا ، ذلك مفرح ،

يمكن أن يوضع الحظ في تفاحة ، وذلك بعينه كان بالنسبة للعالم الذي اسمه نيوتن ،

التفاحة سقطت فعثر هو على حظه ، ولدي قصة أخرى يمكن أن تروى وهي قصة كمثرى .

 

قصة الرجل والكمثرى :


كان هناك رجل مسكين ، ولد في فقر مدقع ، ونشأ في فقر مدقع وتزوج ،

كان بالمناسبة نجارا خراطا وقد كان يخرط على الأخص مقابض مظلات ، وحلقات للمظلات ،

ولكن بالكاد كان له ما يعتاش منه ، لن أجد الحظ أبدًا ، قال : إنها قصة معاشة حقًا ،

وبالإمكان ذكر البلد والمكان الذي عاش فيه الرجل ولكن هذا لن يشكل فارقًا ،

حبات عنب الروان الحمر الحامضة كبرت ، بشكل زبيب فيه ما حول البيت والحديقة !

 

الحديقة وشجر الكمثرى :


في الحديقة كانت هناك أيضًا شجرة كمثرى ، ولكنها لم تحمل يوما ، ولو ثمرة كمثرى واحدة ،

ومع ذلك فقد وضع الحظ في حبة كمثرى هذه ، وضع في حبات الكمثرى البعيدة عن النظر .

 

ريح شديدة وبداية الحظ :


ذات ليلة هبت الريح بشكل مخيف ، كتب في الصحف بأن عربة البريد رفعتها العاصفة إلى الأعلى وألقتها مثل خرقة ،

غصن كبير من شجرة الكمثرى كان قد انكسر ، ووضع الغصن في ورشة النجارة والرجل خرط على سبيل اللهو كمثرى كبيرة منه ،

ومن ثم أقل حجمًا وبعدها بعض حبات صغار .

 

الكمثرى والمظلات :


على هذه الشجرة أن تحمل ولو مرة ثمرة كمثرى ، قال ثم أعطى الحبات بعدها للأطفال يلعبون بها ،

من ضروريات الحياة في بلد كثير المطر وهو لاشك مظلة ، كل العائلة كانت تتقاسم مظلة واحدة فقط !

إن هبت الريح قوية جدا انقلبت المظلة على ظهرها ، أجل بل إنها انكسرت بضع مرات ، ولكن الرجل قام بتصليحها ثانية ،

الأتعس في الأمر أن الزر الذي يحبس ثنيات المظلة إلى بعضها ، عندما تغلق غالبا ما كان يخلع ، أو الحلقة التي توضع حولها تعطل.

 

وضع ضبط للمظلة :


ذات يوم انخلع الزر : بحث الرجل عنه على الأرض ، فعثر على واحدة من أصغر حبات الكمثرى المخروطة ،

واحدة من الحبات التي حصل عليها الأطفال للعب بها .. لا يمكن العثور على الزر : قال الرجل ،

ولكن هذا الشيء الصغير يمكن أن يفي بالغرض نفسه ! وعمل ثقبا به ،

مرر حبلا رفيعا فيه فضبطت حبة الكمثرى الصغيرة مع الحلقة المكسورة ،

وكان بالفعل أفضل ما حصلت عليه المظلة من حابس حتى الآن .

 

الكمثرى الخشبية والحظ :


وعندما أرسل الرجل مقابض مظلات إلى العاصمة في السنة التالية ،

أرسل بدوره معها حبات الكمثرى الصغيرة المخروطة مع نصف حلقة وترجاهم تجربتها وهكذا وصلت إلى أمريكا.

عندها لوحظ بالحال أن الكمثرى الصغيرة تدوم أطول بكثير من كل أنواع الأزرار ،

ولذلك طلب التاجر بأن تكون كل المظلات التي ستصل بعد الآن مقفولة بكمثرى صغيرة ،

هكذا إذًا : وصلت له طلبيات ، كمثرى بالآلاف !كمثرى خشبية على كل المظلات ! على الرجل الآن أن يجد ،

وخرط وخرط ، كل شجرة الكمثرى راحت في حبات كمثرة خشبية صغيرة ! عادت له بقروش ، عادت بدنانير !

 

يمكن للحظ أن يكمن في عود :


في أشجار الكمثرى هذه كم حظي ! قال الرجل : حصل الآن على ورشة نجارة كبيرة مع صناع وصبيان ، كان دوما بمزاج رائق ،

يردد : يمكن للحظ أم يكمن في وعود وأنا أقول ذلك أيضًا ، أنا الذي أروي الحكاية .

الراوي غير المرئي :


المثل يقول : ضع عودا أبيض في فمك تصير غير مرئي ! ..

ولكن لابد له من أن يكون العود الصحيح هو الذي يعطي لنا في هدية الحظ ، من ربنا تعالى ،

وقد حصلت عليها ، وبإمكاني أيضًا مثل الرجل أن آتي بالذهب الرنان ، الذهب اللامع والأفضل ،

ذلك الذي يلمع في عيون الأطفال ، ذلك الذي يرن من فم الأطفال ، ومن الأب والأم أيضًا .

وهم يقرؤون الحكاية وأنا معهم ، وسطهم في البيت ولكن غير مرئي ، فلدي العود الأبيض في فمي ،

إن شعرت الآن بأنكم سعداء بما أقص عليكم سأقول حينها ، أيضًا : الحظ يكمن في عود !.

إقرأ المزيد من القصص على موقعنا

تابعونا على الفايسبوك

By Lars