حقيقة علوم الفلك معلومات ربما تعرفونها لأوّل مره ـ
آيات
**ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺿﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ ﻧﻮﺭﺍ ﻭﻗﺪﺭﻩ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﻟﺘﻌﻠﻤﻮﺍ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺏ
ﻣﺎ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺫﻟﻚ ﺇﻻّ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻳﻔﺼﻞ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻟﻘﻮﻡ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ‏( 5 ‏)**
** ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺳﺘﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺛﻢّ ﺍﺳﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻓﺎﺳﺄﻝ ﺑﻪ ﺧﺒﻴﺮﺍ ‏( 59 ‏)**
**ﺗﺒﺎﺭﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﺮﻭﺟﺎ”
ﻭﺟﻌﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﺮﺍﺟﺎ ﻭﻗﻤﺮﺍ ﻣﻨﻴﺮﺍ **

ــ الآيات واضحه **
ويوجد الكثير من الآيات التي تدلّ على علم الفلك **
: تاريخ الفلك ووجوده بالحضارات القديمه
وأبرز من تكلّم عن هذا العلم ابن سينا واخوان الصفا وارسطو والبيروني وبطليموس وكوبرنيكوس والطوسي وعمر الخيّام وابن عربي والخوارمي بالأرقام وابن رشد الحفيد والتكلم عن العنصر الخامس والعناصر الأربعه التي ذكرها امبدوكلس وأرسطو وهي ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺏ . ﻓﻜﻞ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﺃﻭ ﻧﺒﺎﺕ ﺃﻭ ﻣﻌﺪﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻜﻮَّﻥ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﺄﻥَّ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻟﻴﺲ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎﺀ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻻ ﺑﻞ ﻫﻲ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻤﻞ ﻭﺗﺆﺛّﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ . وﺑﺤﺴﺐ ﺇﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﺼﻔﺎ، ﻫﻨﺎﻙ “ ﻧﻔﺲ ﻛﻮﻧﻴَّﺔ ” ﺗﻔﻌﻞ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺛﻼﺙ : ﺍﻷﺑﺮﺍﺝ ﺍﻹﺛﻨﺎ ﻋﺸﺮ، ﺍﻷﻓﻼﻙ، ﻭﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ، ﻭﻛُﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ ﻫﻮ ﻣُﺘﺄﺕٍّ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴَّﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺆﺛّﺮ ﻭﺳﺎﺋﻠﻬﺎ ﻛﺘﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺴﺪ، ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻨﺠﻴﻢ

ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺄﻥَّ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻜﻮﻛﺒﻴَّﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻧﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺇﺷﻌﺎﻋﺎﺕ ﻛﻬﺮﻭﻣﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻴَّﺔ ــ
ﺣﻤﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﺟﻮﺯﺓ ﺍﻟﺴﺮﻃـﺎﻥ ﻭﺭﻋﻰ ﺍﻟﻠﻴﺚ ﺳﻨﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴـﺰﺍﻥ ﻭﺭﻣﻰ ﻋﻘﺮﺏ ﺑﻘﻮﺱ
ﺍﻟﺠﺪي ِ ﻧـﺰﺡ ﺍﻟﺪَﻟﻮ ﺑـِﺮْﻛﺔ ﺍﻟﺤﻴﺘﺎﻥ
ﻳﺴﻬﺐ علماء الفلك ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻣﺸﻴﺮﻳﻦ ﺍﻟﻰ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ، ﻭﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ، ﻭﻫﻢ ﻣﺜﻞ الصوفيين اللاﺣﻘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺜﺎﻝ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﺠﻴﻠﻲ ﻓﻲ ﻣﺆﻟَّﻔﻪ “ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ” ، ﻳﺠﻌﻠﻮﻥ ﻛﻞ ﻛﻮﻛﺐ ﻳﺮﺗﺒﻂ بأحد ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺑﺈﺣﺪﻯ ﺣﻘﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻘﺴﻮﻡ ﺍﻟﻰ ﻋﻬﻮﺩ، ﺑﻨﺎﺀً
ﻋﻠﻰ ﻭﺣﻲ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ: ﺁﺩﻡ، ﻧﻮﺡ، ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ، ﻣﻮﺳﻰ، ﻋﻴﺴﻰ، ﻭﻣﺤﻤَّﺪ، ﻣﻊ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺃﻥَّ ﺍﻟﺤﻘﺒﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺗﻤﺘﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤّﺪ ﻭﺣﺘﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺣﻴﻦ ﺗﻠﺘﻘﻲ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻭﻳﺨﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻮﻣﺎً ﺟﺪﻳﺪﺍً .
ﺍﻟﺒﻴﺮﻭﻧﻲ
ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥَّ كثيرين ﺳﻌﻮﺍ ﻟﻄﻤﺲ ﺩﺭﺍﺳﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﻨﺠﻴﻤﻴَّﺔ، ﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﻚٍّ ﺃﻧَّﻪ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻪ ﺃﺻﺒﺢ ﺍلبيروني ﻣﻌﺮﻭﻓﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻧَّﻪ ﺳﻴّﺪ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﻭﺍﻟﺘﻨﺠﻴﻢ . ﻭﺍﻟﺒﻴﺮﻭﻧﻲ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺑﺄﻥَّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻫﻮ ﺫﺍﺕ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﻬﻲ، ﻣﻨﺴﻮﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺃﻭ ﺗﻮﺕ ﻫﺮﻣﺲ، ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻭﺍﻹﻏﺮﻳﻘﻲ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﻭﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ، ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ، ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ .
وﺍﻟﻜﻮﻥ ﺑﺮﺃﻳﻪ ﻟﻪ ﺷﻜﻞ ﻛﺮﻭﻱ، ﺗﺸﻜّﻞ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﺣﺪَّﻩ، ﻭﺗﺤﺘﻬﺎ ﺗﻜﻤﻦ ﺳﻤﺎﻭﺍﺕ ﺯُﺣﻞ، ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻱ، ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ، ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﺍﻟﺰﻫﺮﺓ، ﻋﻄﺎﺭﺩ، ﺍﻟﻘﻤﺮ، ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻋﺎﻟﻢ ﻣﺎ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻭﻫﻮ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ

ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﻭﺳﻄﻪ . ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ، ﻭﻫﻲ ﻣﺼﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺃﺛﻴﺮ، ﺗﺪﻋﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻷﻋﻠﻰ، ﻓﻴﻤﺎ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺎ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺍﻟﺨﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﻨﻤﻮ ﻭﺍﻟﺘﻠﻒ، ﻓﺘﺪﻋﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻷﺳﻔﻞ وﺑﺮﺃﻳﻪ، ﺍﻷﺑﺮﺍﺝ ﺑﺘﻨﻮُّﻋﻬﺎ ﺗﺨﺒّﻰﺀ ﻭﺗﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ، ﻓﻬُﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺣﺠﺎﺏ ﻳﺴﺘﺮ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ “ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ” ﻭﻣﻮﺷﻮﺭ ﻳﻨﺜﺮ “ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ” ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜّﻞ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ . ﻓﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳَّﺔ – ﺑﺘﻨﺎﻏﻤﻬﺎ – ﺗﺮﻣﺰ ﺍﻟﻰ “ ﺍﻟﺠﻮﺍﻫﺮ ﺍﻷﺯﻟﻴَّﺔ ” ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻟﺤﻤﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻭﺧﻀﻮﻉ ﻛﺎﺋﻨﺎﺕ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻨﻤﺎﺫﺟﻬﺎ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳَّﺔ .
ﺃﺳﺎﺱ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺘﻨﺠﻴﻢ ﻫﻮ ﺭﻣﺰﻳﺎً ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻼﻣﺤﻠﻮﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﺇﻛﺘﺴﺎﺏ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﺍﺋﻬﻢ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﻴﻦ .
ﺛﻢَّ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺑﺈﺳﻬﺎﺏ ﺷﺎﺭﺣﺎً ﻋﻦ ﻣﺎﻫﻴَّﺔ ﺍﻷﺑﺮﺍﺝ ﻭﺗﻘﺴﻴﻤﺎﺗﻬﺎ، ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﻭﺍﻹﺗّﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﻜﻮﻛﺒﻴَّﺔ ﻭﺩﻻﻻﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻛﻴﻔﻴَّﺔ ﺭﺳﻢ ﺍﻟﻤﺨﻄﻂ ﺍﻟﻔﻠﻜﻲ، ﺍﻟﺦ .
ﺃﺧﻴﺮﺍً، ﻳﺒﺪﻭ ﻟﻨﺎ ﺃﻥَّ ﺍﻟﺒﻴﺮﻭﻧﻲ ﺳﻌﻰ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺩﺭﺍﺳﺎﺗﻪ ﻭﻋﻠﻮﻣﻪ ﺍﻟﻰ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﻮﺣّﺪ ﺧﻠﻒ ﺣﺠﺎﺏ ﺍﻟﺘﻨﻮّﻉ، ﻷﻥَّ ﻛﻞ ﺗﻨﻮّﻉ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ، ﺃﻱ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ “ ﺍﻟﻠﻪ .”
ﺇﺑﻦ ﺳﻴﻨﺎ
ﺃﻣّﺎ ﺇﺑﻦ ﺳﻴﻨﺎ، ﻓﻴﻜﻠّﻤﻨﺎ ﻋﻦ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﺗﺆﺛّﺮ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
ﺇﻣّﺎ ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺸﻴﺄﺗﻬﺎ ﺃﻭ ﺑﺤﺴﺐ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻭﻗﻮَّﺓ ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﺎ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﺍﻷﺭﺿﻴَّﺔ، ﺇﻧﻤﺎ ﻣﻦ ﺑُﻌﺪ ﺩﻳﻨﻲ ﻣﺤﺾ ﻹﺭﺷﺎﺩ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺼﻼﺡ .
ﺍﻟﺘﻨﺒﺆ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻪ ﻣﺤﺼﻮﺭٌ ﺑﺎﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻋﻄﻴﻮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻳﻘﻮﻝ ﺑﺄﻧَّﻪ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻣﻦ ﺃﺛﻴﺮ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺤﻮﻱ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗُﺴﻤﺖ ﺍﻷﺑﺮﺍﺝ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ . ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻮﻻ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻟﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﺗﻌﻢُّ ﻋﺎﻟﻢ ﻣﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻘﻤﺮ .
ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻳُﻄﺮﺡ ﺗﺴﺎﺅﻝ :
ﻫﻞ ﺍﻟﻤﺆﺛِّﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻨﺠﻴﻤﻴﺔ ﺗﺰﺍﻣُﻨﻴَّﺔ ﺍﻡ ﺗﺴﺒُﺒﻴَّﺔ، ﻭﻣﺎ ﻣﺪﻯ
ﺍﻧﺴﺠﺎﻡ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻻﺑﺮﺍﺝ ﻣﻊ ﻣﻨﻄﻖ ﺍﻟﻌﻘﻞ؟
ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﺗﺴﺒﺒﻴﺔ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻝ، ﺑﻤﻌﻨﻰ ﻛُﻠﻤﺎ ﺣﺼﻠﺖ ﺗﺤﺮﻛﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻮﻛﺐ ﻣﺎ ﻧﺘﺞ ﻋﻨﻪ ﻣﺆﺛﺮ ﻛﻮﻧﻲ ﺣﺘﻤﻲ، ﺍﻣﺎ ﺑﺸﺄﻥ
ﻣﺪﻯ ﺍﻋﺘﺮﺍﻑ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺠﻴﻢ، ﻓﺈﻥَّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻳﺪﺧﻠﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﻓﻜﺮ ﻣﺎﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺛﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺻﻨﻤﻴَّﺔ ﻭﺗﻘﺪﻳﺲ ﺍﻟﻌﻘﻞ، ﻭﺍﻃﻠﻖ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻟﻼﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻻﺣﺎﻃﺔ ﺑﻬﺎ ﻓﺘﻠﺠﺄ ﺍﻟﻰ ﻗﻤﻌﻬﺎ ﺍﻟﻌﻘﻼﻧﻲ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻋﺎﻟﻢ ﻣﺎﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﺔ، ﻫﻮ ﻋﺎﻟﻢ ﻣﺎﻓﻮﻕ ﺍﻟﻌﻘﻞ، ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻖ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺀ ﺇﻣﻜﺎﻧﺎﺕ ﻻﻣﺘﻨﺎﻫﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﺍﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺳﺠﻦ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﺻﺮﺍﻣﺘﻪ . ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﺷﻮَّﻩ ﺍﻟﺪﺟّﺎﻟﻮﻥ ﺭﻭﻋﺔ ﺍﻟﺘﻨﺠﻴﻢ،

ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﻣﺎ ﻳُﻜﺘﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭﺍﻟﻤﺠﻼﺕ ﻣﻦ ﻛﻼﻡ ﺍﻧﺸﺎﺋﻲ ﻣﺘﻬﺎﻓﺖ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺢ، ﻓﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺑﺮﺝ ﺷﺨﺺ ﻣﺎ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺩﻗﺔ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ‏( ﺳﺎﻋﺔ
ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ، ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﺍﻟﺸﻬﺮ، ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ‏) ، ﻭﺗﺘﻢ
ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻜﻮﻣﺒﻴﻮﺗﺮ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺠِّﻢ ﻗﺪﻳﻤﺎً ﻳﺴﺘﻨﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺯﻳﺎﺝ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﻓﻲ
ﺍﻷﺑﺮﺍﺝ ﻭﺍﻟﻤَﻨﺎﺯﻝ، ﻓﻴﺮﺳﻢ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻔﻠﻜﻴَّﺔ ﻭﻣﻦ ﺛﻢَّ ﻳﺤﺘﺴﺐ ﺇﺗﺼﺎﻻﻟﺖ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﺣﺘﻰ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ …
ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻦ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﺘﻮﻗﻌﺎﺕ؟
ﻣُﺠﻤﻞ ﺍﻟﺘﻮﻗُّﻌﺎﺕ ﻫﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮﺍﺕ ﻧﺴﺒﻴَّﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻣﻜﺎﻧﺎﺕ ﻭﻓﺮﺹ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺣﺘﻤﻴَّﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻟﺒﺮﺝ ﺷﺨﺺ ﻣﺎ ﻭﻓﻖ ﺑﻴﺎﻧﺎﺗﻪ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﻪ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺍﻟﺤﺪﻭﺙ، ﻟﻜﻦ ﺇﻥ ﺇﺟﺘﻬﺪ
ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻓﺒﺈﻣﻜﺎﻧﻪ تغييرها ــ
ﺇﻥَّ ﻋﺎﻟَﻢ ﺍﻟﺘﻨﺠﻴﻢ ﻫﻮ ﻋﺎﻟَﻢ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻲ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ، ﻭﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﻣﺼﻴﺮ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭﻣﺪﻯ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ، ﻭﻫﻮ ﻳﻌﻴﺶ ﻭﺳﻂ ﺣﺼﺎﺭ :
ﺣﺘﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﺔ، ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ… ﻭﺍﻟﺘﻨﺠﻴﻢ
ﻫﻮ ﺍﺣﺪ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻻﻋﺠﺎﺯ ﺍﻻﻟﻬﻲ، ﻭﺭﻭﻋﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻜﻮﻧﻲ ـ
ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻷﺑﺮﺍﺝ ﺍﻟﻔﻠﻜﻴﺔ
بابليّه وآشوريه وسريانيه وهنديه وصينيه ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﻣﺼﺮﻳﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ وﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻷﺑﺮﺍﺝ ﺍﻟﻔﻠﻜﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻹﻏﺮﻳﻖ ﻭﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﺻﻠﻬﺎ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﻋﻬﺪ ﺑﺎﺑﻞ ﻭﻳﺮﺟﻊ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ 12 ﻗﺴﻤﺎ
ﻣﺘﺴﺎﻭﻳﺎ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﺨﻄﻮﻃﺎﺕ ﺑﺎﺑﻞ
ﻣﻊ ﺣﻠﻮﻝ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺒﺎﺑﻠﻲ ﻣﺆﺛﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻹﻏﺮﻳﻘﻴﺔ . ﻭﻣﻊ ﺣﻠﻮﻝ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﺍﺧﺘﻠﻂ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻟﺪى ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﺍﻟﻘﺪﻣﺎﺀ ﺑﻌﻠﻢ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺒﺎﺑﻠﻲ .ﻛﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺑﺮﺍﺝ ﺍﻟﻔﻠﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻹﻏﺮﻳﻘﻴﺔ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﺭﺑﻌﺔ ﻋﻨﺎﺻﺮ ‏( ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺲ‏) ، ﻓﺄﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﻣﻮﺯ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﻋﻦ ﺍﻷﺑﺮﺍﺝ ﺍﻟﻔﻠﻜﻴﺔ .

ﻗﺎﻡ ﺑﻄﻠﻴﻤﻮﺱ ﺍﻟﺴﻜﻨﺪﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﺑﻮﺻﻒ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻔﻠﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻔﺼﻞ ﻋﻨﻮﺍﻧﻪ ” ﺗﻴﺘﺮﺍﺑﻴﺒﻠﻮﺱ”
التاريخ حافل بالكتب الفلكيّه والتنجيميه وتمّ محاربته لأن الغرب عودنا على طمس التاريخ وصرف نظرنا عنه ــ

By Lars